طباخ المناسبات.. أيهما أفضل.. المرأة أم الرجل؟عروس تختار بين الكوكتيل والمائدة العامة..!

الخرطوم: البيت الكبير
الجميع تناولوا وجبة الغداء في ذلك الحي الشعبي لدعوة (الحاج الخير) لعرس ابنته الأخيرة.. فهي (بنت) ضمن سبع أخريات لم يرزق بابن ولد.. كانت الدعوات أن (يكون عرساً وزواجاً مباركاً).. وفي نفس الوقت كما يتمنى آخرون أن يرزقها (ابناً) يكون ولداً صالحاً (لجده) الخير..
في يوم جمعة (شتوية) دار حديث اختصر حول (الطباخ) الذي أعد المائدة التي كانت بطعم شهي جعل البعض يطلبون الزيادة.. خاصة اللحوم التي تمت صباختها بصورة (مذهلة) وطاعمة عبر أنامل حضرة الطباخ الماهر..!
أم العروس قالت ان الطباخ هو الأول الذي بدأنا به التحضيرات لوليمة العرس وتم الاتفاق معه بمال قد يصل إلى قيمة مهر العروس.. أو حسب ما يتم عليه من أصناف تكون ضمن الوجبة إن كانت افطاراً أو غداءاً أو عشاءاً.. والعروسة هي البنت الثامنة والأخيرة ولقد خيرتها بين الكوكتيل أو المائدة العامة.
تقول أم العروس ان بعض الأصناف تقوم بإعدادها النساء في الحلة.. مثل (أم رقيقة والكسرة) وربما الكباب أو الفاصوليا وقد اتفقنا مع الطباخ على الأصناف لوجبة الغداء ومساعدة بعض الجارات الأخوات.. وتقول أم العروس (صحيح ان بعض الطباخين أجدر وطعامهم جميل أكثر من النساء.. لأنه يكون قادراً من خلال خبرته وربما دراسته)..
وأول ما يطلبه الطباخ الخدمة في أي وجبة وبذلك تتحدد المقادير لعدد محدد من الانسان وحددنا له خمسمائة شخص لوجبة الغداء التي تتضمن (6) أطباق غير (الكسرة وأم رقيقة) والتحلية المكونة من (الكاستر بالفواكه كشرائح..)..
وتقول أم العروس.. فإن أي طباخ يفضل أن تكون الوجبة بنظام الكوكتيل أي (الطبق الفردي) لكن نظام المائدة المشتركة لعدد ما لا يقل عن (6) أشخاص فهو (صعب) في إعداد (الوجبة) ويكون ذلك بالحساب الدقيق.. حسب المدعوين.. وتقول أم العروس ان (نظام المائدة المشتركة) تفضله الأسر بالذات في العشاء إلا ان الغالبية لا تحبذ (الكوكتيل) من واقع ان (الأكل) يعتبر من انعكاسات الحالة والوضع الخاص للعريس أو أهل العروس.. وتقول (لا يعقل) أن يدفع العريس المهر وأن بعض المال الذي يصرف في (وجبة أهل العريس) خاصة ان كان أهل العروس ليست لها المقدرة..!
الطباخ (الطيب) له محل لتنفيذ الدعوات والمناسبات حسب الكميات المطلوبة وهو يعد الطعام في أوان خاصة ان كانت (كبيرة) أو (أطباقا) وقد تساعده (شوة) من أهل أصحاب المناسبة في القيام بتنفيذ الطعام الخاص.. أما توزيع الأطباق في المائدة هو مسؤولية الطباخ.. حتى لا (يؤدي) ذلك لفوضى في التوزيع وبالتالي بالنقصان في الكميات المحددة والتي تمتحديدها كطباخ.. وذلك ربما يكون لتدخلات النساء اللائي يقمن بتوزيع أوان خارج ما هو متفق عليه.. وهنا قد تنشب (معركة دامية) تحسمها أم العروس أو أم العريس حسبما يقتضي الحال والمناسبة..!
صحيح ان الطباخ يجيد طهي الطعام رغم كثرته لتجربته ومعرفته بالمقادير السليمة وهذا لا يلغي أن المرأة يمكن أن تكون ماهرة.. ويقول (الطيب ميرغني) طباخ المناسبات.. نحن نقوم بتحديد تكلفة ما هو مطلوب من خضار وخبز ولحوم وخلافه من بهارات وإلى ذلك ثم (نحسب) بواقع عدد المدعوين قد يصل إلى خمسين جنيه للفرد وهو مبلغ ليس مهولاً إذا نظرنا إلى طبيعة العمل في مواجهة (نار الحلل واللحوم) لأكثر من (10) ساعات للوجبة الواحدة..!
تعلمت (فن الطباخة) بالممارسة ثم مع طباخين آخرين عملت معهم وبصراحة.. هي (مهنة) تحتاج إلى تطوير خاصة بعد أن أصبح الطباح هو الأول الذي (يطلب منه) المشاركة بالعمل والاستشارة في المناسبات خاصة في (عرس البنات)..!
الاستعداد للوصول إلى انهاء إجراءات الزواج.. يبدأ وينتهي بمشاركة (الطباخ).. وإعداد الوليمة الدسمة التي تكون واحدة (ذكريات الطباخ).. وأيهما أفضل المرأة الطباخ أم الرجل؟.