النساء وتقطيع البصل..!

أذكر تقريراً اطلعت عليه من قبل حول رياضة السيدات.. ربات البيوت.. وتركز ذلك التقرير على المرأة الألمانية باعتبارها أكثر نساء أوربا حركة في المنزل بالذات، واستغربت كيف تكون (المرأة الأوربية وخاصة الألمانية) أكثر حركة في المنزل.. خاصة وان بيوتهن بلا (حيشان) أو ساعات طويلة في المطبخ.. ولكن (عجبي زال) بعد أن وقفت عند رياضة البيوت..! فالمرأة هناك تمارس مختلف أنواع الرياضة في منزلها حتى تلك الصامتة بلا حراك.. هي (اليوغا) التي تعتبر أداة تنشيط على قوة التفكير والتذكير..!
إذن.. فالرياضة المنزلية.. يمكن أن تمارس والمرأة (تقطع في البصل) فهذه حركة تحتاج إلى الجهد والرياضة تمارس والمرأة تتابع مسلسلها اليومي، عبر طريقة الجلسة، التي اعتادت عليها مع ضرورة الحركة مع أطفالها أو مع من هم في المنزل باعتبار ان (السكون دون حركة يؤدي إلى مضاعفات أخرى، مثل (السمنة) وازدياد (الكرش).. وملاحظة أخرى مهمة فأداء الصلاة المفروضة في ميقاتها هو في النهاية يؤدي إلى تحريك الجسد بالتركيز على سلسلة فقرات الظهر وهو الألم الذي بات يشكو منه الكثيرون من الناس نساءاً ورجالاً..!
لو ان كل (النساء) تدربن على ممارسة الرياضة في المنزل ابتداءاً من الصباح ومن حين إلى آخر عبر (نط الحبل) التي من خلال تخفيف الجسد الزائد في الوزن وتحريك عضلات الكتفين.. وأمشاط القدمين وغير ذلك لو عملن هذا لخفت الشكوى التي تعتبر بداية لأمراض خطيرة سببها (الكسل) وتراكم الشحم وتؤدي إلى (ضيق الشرايين) وآلام القلب أو ارتفاع ضغط الدم و(السكري) وغيرها من أمراض..!
الرياضة في البيت لا يشترط لها ميادين أو مساحات بل هي حركة المرأة بالدخول والخروج في البيت وحركة النظافة وهي حركة قد (تشغل) الفرد من الهدف الأساسي من الحركة أضف لذلك أن تكون مساحة لا تتعدى المترين لاجراء حركات الصباح لتنشيط العضلات والجلوس والقيام على كرسي وتحريك عضلات الرقبة إلى ضرورة الجلوس بطريقة علمية ليس فيها اعوجاج يقود إلى آلام في الظهر أو العضلات أخرى..!
وربما (غريباً) ان تهتم بعض النساء بصفة عامة أن تكون رياضة (المشي) التي يمارسنها تتم خلال شهر رمضان المعظم.. مع انها أعظم رياضة، يجب أن يؤديها الفرد بصورة دائمة ويومياً وتعطي الانسان الشعور بإحساس العمر الطويل.. لأنها تحرك (كل الجسم والدورة الدموية) مع أنها تؤدي لبعض الاجهاد، وتريح عضلات القلب الذي يزداد انتظاماً.. وتذهب عن الناس السمنة أخطر الأمراض الحديثة في كل العالم نتيجة لنوعية الطعام الدسم والراحة دون أدنى (رياضة) واستخدام السيارات والهواتف ومن باب المنزل إلى غرفة النوم إلى مكان العمل أو الدراسة دون أي حراك.. فنحن لا نرغب في أن نصل مرحلة عدم (الحركة) ونقول ان (فلان مرتاح) فهذه (الراحة) نتيجتها (مرة) وتبدأ النساء دائماً مرحلة (الحركة) خاصة في عمر فاق الأربعين عاماً فإن كانت (زولة رياضية) فعاقبتها ستكون أفضل من أخرى لا تمارس غير (الاستلقاء على السرير) ومشاهدة الفضائيات من الصباح إلى الصبح..
لا يضير أي امرأة إذا دعت زميلاتها في الحي إلى ممارسة رياضة المشي الجماعي في الأسبوع على الأقل مرتين.. في فترات ما بعد صلاة المغرب (افتكر) المرأة العاملة أو الطالبة أو ربة المنزل من حقها أن امارس الرياضة الفردية والجماعية بدلاً من الركون خلف البيوت.. وممارسة الثرثرة وتناول الطعام الذي يؤدي إلى ما لا تحمد عاقبته..!! وحتى لا نفهم أن محلات (التخسيس) هي رياضة لتخفيف الوزن فقط.. بل فإن الأهم هو (المشي).. فالمرأة السودانية التي تمتاز بحركة كثيفة في بيتها تدير شؤونه وتدبر ما يؤكل وما يشرب وتعد الطعام أو شؤون الصغار وتنظف وكل هذه (حركة) يجب ألا تستلم لنومة عميقة بعدها استرخاء مع (المسلسل)..! بل لا بد من تحريك المزيد من (العضلات).. للمزيد من العافية والصحة والجسم السليم عن طريق الرياضة السليمة والغذاء الصحي الذي لا يزيد الوزن ولا ينقص القدرة على مقاومة أي (مرض) حتى وان كان (زكام) فالتوازن في كل حاجات الانسان هو الطريق الصحيح لحياة مريحة..!
دعونا نتفاءل بقيام يوم (لرياضة المرأة) ندعو فيه المرأة إلى ممارسة الرياضة في البيت.. والمشي لمسافات قصيرة .. وتخصص للمرأة أندية رياضية تفوق ما هو موجود.. فما زالت المرأة (تختشي) أن تمارس الرياضة التي تحبها رغم قيام بعض (الساحات المعدلة) إلا ان من حق المرأة أن تكون نجمة كما هي في ألعاب القوى والسباحة والكرة الطائرة والسلة وحتى كرة القدم.. ان هي أرادت..!
المرأة كل المجتمع السليم.. فهي ربة البيت والعاملة والطالبة والطفلة من حقها أن تمارس الرياضة وتبدأ (برياضة البيت).. حتى تكون امرأة قادرة على احراز المركز الأول في الحياة العامة.. وكما هي دائماً.. الأولى.. أيها الرجل..!