يسألون الناس لحاجة ويفترشون الأرض.مظلة لأهل الخير لمساعدة المرضى الهائمين..!

الخرطوم: البيت الكبير
الذين يسألون الناس كثيرون.. للمساعدة لقضاء حاجة لهم وبعض السائلين اتخذوا ذلك (مهنة) يجمعون وراءها المال ولا يبدو عليهم أي اصلاح في نفوسهم ولا مظهرهم..
(أما السائل) فلا تنهر).. قلت لأحد تجار السوق العربي بالخرطوم ان هذا السائل لا تبدو عليه أي حاجة فعلية للسؤال فقال لي.. ان هذا الذي سألني طلب أن أعطيه من حق الله.. فأعطيته.. وكالعادة كثيرون (يسألون الناس) بهذا النهج.
إذا شاءت الأقدار أن تزور أي مستشفى بالخرطوم أو بمدن الولايات الأخرى ستجد الكثيرين يفترشون الأرض ويسألون الناس.. بعضهم أدت به (ظروف الحياة) ان تنعدم مصاريفهم.. فلجأوا إلى السؤال بأن (لهم مريض) و(ما عندهم حق العلاج)..!
بعض الزوار لمرضى بالمستشفيات جاءوا مع مريضهم من الريف أو الدينة انقطع فيها طريق العلاج عن مريضهم فلا أمل إلا عند الخرطوم..
الجهات الرسمية ووزارات الصحة الولائية والاتحادية، أكدت مراراً ان العلاج متوفر في كل منافذ العلاج فكيف يبتعد هؤلاء الناس عن (ولايتهم) إلى الخرطوم..! كل المسؤولين أمنوا على أن العلاج قريب من مكان السكن لا يكلف أن تسافر إليه أسرة لتتشرد في شوارع الخرطوم وبين الأسواق وتنام على الأرض أمام احد المستشفيات (صحيح) ان بعض الحالات المرضية (معقدة) وتحتاج لعلاج جراحي أو المزيد من الفحص والكشف إلا ان ذلك يمكن أن يتم عبر مستشفى الولاية المعنية التي جاء منها (مريض).. إلا أن ثمة (جروح) يخلفها بعض الناس الذين ينصحون أولئك المرضى بالسفر إلى الخرطوم.. باعتبار أنها دائرة الضوء التي يمكن أن توفر العلاج..!
هناك حالات مرضية أخذت زمناً طويلاً دون علاج وفضل أصحابها السؤال لدى الناس والعيش في حالة مزرية لا ملجأ ولا ظل من شمس النهار أو الليل البارد وهناك أصحاب مرضى أنقذتهم رعاية (أهل الخير) الذين يستجيبون للنداء ويتم انقاذ حياتهم عبر العمليات الجراحية أو العلاج طويل المدى وغير ذلك.. لذلك فإن البحث عن (مظلة) تجمع أهل الخير لتوفير المال اللازم والاستفادة منه متى ما كان (فعل) انساني يستحق المساعدة وعبر (لجنة مختصة) تشرف على هذه المظلة الخيرية وليس المؤسسات القائمة وحدها تحتاج لعون أهل الخير..
إن ما دعا بعض الناس أن يسألوا الناس أكثرهم من أصحاب الأمراض المستعصية من الفقراء والمعدمين الذين لا يعرفون سبيلاً إليه يتجهون فيفترشون الأرض، إلى الصباح لتبدأ.. دورة (نهارية) للبحث عن (دليل) يوفر لهم (حق العلاج)..!
إذن.. نحن نتحدث عن العلاج بالداخل وعبر التأمين الصحي الذي لابد أن يغطي كل الشرائح والأعمار.. الذين يسألون الناس ربما لا نسميهم (شحادون) الذين اتخذوا الشحدة (مهنة) بل هم (أناس انقطعت بهم السبل وسألوا الناس لكن لا يطول السؤال مادام ان أهل الخير يمكنهم أن ينقذوا.. ومستشفيات تفتح أبوابها لأهل الخير وكل مريض (تعبان) لا يستطيع توفير مال العلاج إن كان (لبعض الأدوية).. والانسان أهم رأس مال لا بد من العناية به ونجعل الناس بالناس وبقلب واحد والصحة للجميع..!