حكاية سيبك..!

hawamesh٭ ما دفعني لأن أكتب مرة أخرى عن (طرقنا) في العاصمة والطرق السريعة هو ان بعض الطرق المسفلتة قد (غرقت تماماً) بمياه المطر وأصبحت في حالة (غرق) إلى حين.. والمشكلة لا يمكن الوصول إلى الذين ينفذون الطرق من الطرق أو الذين يجيدون صناعة الطرق.. وللأسف وصلت إلى قناعة اننا لا نجيد المحافظة على طرقنا، ولا نريد أن نبقى على الشطار الذين يجيدون صناعة الطرق.. لذلك، طرقنا تتحول إلى مطبات وحفر، تهشم السيارات و(تكسر رجل شيخ عجوز أو مريض) وتؤدي إلى تأخير ساعات العمل، هذا اذا خرج بعض الموظفين إلى العمل أو وجدوا (ترحيل عام) فإن المطر الغزير في بداية (خريفه).. وموسمه..! والمواصلات (تحير).. أول ما (لفت النظر) ان طرق رئيسية في العاصمة بالقرب من (الكباري) في حالة غرق وبالتالي هي (مجازفة) أن تقود سيارة ربما (تبرك في بركة) وتصيبك بالخسارة الفادحة لأن ولاية الخرطوم (بريئة) تتهرب من أي اتهام، مع ان هذه الطرق (مسؤوليتها) ويمكن أن تشكو للقاضي عن (عربتك) أو البص أو امجاد والتاكسي، المهم ان القضية الأولى التي أراها أن تنظف الخرطوم الولاية وجهها من أي شيء يصيب الطرق (بالمرض).. فإصلاح الطرق ونظافتها هو العلامة الاولى التي (تعجب) الناس لان الطرق في كل الدنيا واحدة من مقاييس التقدم والتنمية والحضارة و(الجدارة) ، وأحكي وأقول ان زيارة تمت إلى ماليزيا أول ما شدني وأدهشني ان الأمطار تهطل بغزارة وأنظر حولي ولا أجد أثراً لنقطة ماء، كل المياه تجري في مجاريها لان (الطريق) معمول بطريقة هندسية (صاح).. اما نحن، نجد الشارع أعلى من الطريق المسفلت وهو يكون عبارة عن (خور) ولا يوجد (مجرى لتصريف المياه) وأقطع الشك ان جماعة الولاية أي ولاية فيها طرق مستفلتة وغيرها يعرفون ما هي المواصفات المطلوبة لطريق سليم، لكن.. حكاية (سيبك) هي المسيطرة على العقول الادارية والفنية، بحجة (مافي قروش).. في حين ان الطرق تستحق المال الضخم الذي يصرف في الاحتفالات وتدشين اي مشروع محلي ..!!
٭ ويرتبط الطريق المسفلت بالمجاري لتصريف المياه خاصة موسم الأمطار، وللأسف لا يوجد (مجرى) بمواصفات وحتى شبكة (الصرف الصحي) (ضاربة) كما يقول أهل جمعية البيئة السودانية ان هذه الشبكة مضى عليها أكثر من (50) عاماً.. وكذلك أشير إلى نقطة (غاية في الاهمية) ان بعض حارات في غرب أم درمان تشكو من حالة من (السيول) القادمة من الأعالي القريبة وكل حالة مطر يعني الاستعداد لاستقبال حالة من (السيول).. وحدثت كوارث في العام الماضي بأم درمان.
٭ والطرق المسفلتة ليست في المدن فقط او الخرطوم الولاية لوحدها، انما نجد طرق المرور السريعة التي نجد بعضها قد شاخت وأخذت تتطاير من (الحصى) بعد أن فقد الاسفلت مواصفاته وتماسكه، ويبدو ان (صناعته) كانت بدءاً غير جيدة وقد ادى ذلك إلى تهشيم زجاج السيارات المسرعة.. وربما كان ذلك من أسباب الحوادث (المُرة) التي تقع من حين لآخر..!
لذلك إذا كنا نعشق السمنارات والمؤتمرات ويعقبها التبرع والدعم فلنعقد مؤتمراً خاصاً (للطرق السريعة) ويشترك فيها اصحاب الشاحنات والبصات وحتى اصحاب الملاكي ثم مؤتمراً آخر بكل ولاية للمزيد من الطرق وصيانتها ومراجعة هندستها.. فالطرق (عندنا) بصراحة (عشوائية) جداً ونريد ان نصبح أكثر جمالاً.. فنعشق الجمال..
٭ ولذا فقد (كشفت) الأمطار التي هطلت خلال الايام الماضية عن ساقي الخرطوم وحتى لا (تتعرى) لابد من إجراءات سريعة من تصريف المياه إلى (تنشيف) الطرق عند حالة الغرق ولنبعد الكارثة!

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.