رئيـــس اتحــاد العمــــال: متمسكون بزيادة الأجور

حوار: الطاف حسن الجيلي “smc”

شريحة العاملين بالدولة من أكثر الفئات التي تأثرت بارتفاع الاسعار الذي تزامن مع اعلان السياسات الاقتصادية التي صاحبت الموازنة الجديدة والتي هدفت الي توجيه الدعم للانتاج.. المركز السوداني للخدمات الصحفية جلس الي المهندس يوسف علي عبد الكريم رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال السودان للوقوف علي المعالجات والجهود التي يقوم بها الاتحاد لتخفيف العبء المعيشي عن منسوبيه عقب اعلان الاتحاد عن تنفيذ عدد من المشروعات الي جانب خططهم المستقبلية التي بدأ تنفيذها بتأسيس الجمعيات التعاونية بجميع مواقع العمل علي مستوي المركز والولايات.

– ما هي المعالجات التي وضعتها الموازنة لقضايا العاملين بالدولة خاصة أنكم كنتم جزءاً من اعداد الموازنة؟
نحن نعلم أن موازنة هذا العام تواجه تحديات كبيرة خاصة علي المستوي الخارجي، واغلب ميزانيات العالم تعتمد علي المنح الخارجية وعلي العروض الخارجية وتصدير المواد الخام، وحتي الان مازال رفع الحظر عن السودان جزئي، ولكن علي الرغم من ذلك تضمنت عدد من الحلول لمشاكلنا المتعلقة بأوضاع العاملين بالدولة، لذلك قمنا بتحريك قواعدنا مع الجهات المختصة للمضي قدما في مشروعات تحسين الاوضاع المعيشية وتهيئة منسوبينا لمقابلة المرحلة المقبلة، لذلك نحن قبل الحزمة الاقتصادية والموازنة العامة للدولة كنا متحسبين لما بعد اجازة الموازنة بالنظر لمؤشرات الاقتصاد السوداني.
– اذا ما هي الخطوات العملية التي قمتم بانفاذها لصالح منسوبيكم..؟
قمنا بتوفير سلة للعاملين بدأنا بولاية الخرطوم وتحتوي علي سبعة سلع اساسية “السكر والزيت والعدس والدقيق واللبن والشاي والأرز”  باسعار مخفضة يتم سدادها بأقساط لمدة خمسة أشهر، وكانت قيمتها الكلية “1750” جنيها وفي هذا الوقت كانت تكلفتها في السوق حوالي “2500” جنيه، وتم تمويلها من المحفظة القومية لتخفيف اعباء المعيشة للعاملين والتي تشترك فيها عشرة بنوك.
– حسناً.. ما هي المعالجات التي قمتم بها بعد اجازة الموازنة؟
شرعنا في تنفيذ مشروع قوت العام للعاملين وشمل الذرة والقمح، وبدأنا بالفعل بتوفير ثلاثة جوالات من الذرة لكل عامل علي ان يتم توفير القمح في شهر ابريل القادم بعد الانتاج. وأشير الي أن التوزيع خلال الايام القليلة القادمة، بعد أن اكتملت الاجراءات مع البنك الزراعي والمحزون الاستراتيجي بسعر التكلفة وسعر الجوال لا يتجاوز “350” جنيه وهو يقل عن سعر السوق بنسبة 50%، وأيضا اكتملت الترتيبات لتوفير “735” الف جوال من السكر زنة 50 كيلو بالتعاون مع وزارة الصناعة مؤسسة السكر السودانية وشركة كنانة.
– ما هي الآلية المتبعة لضمان توزيع السلع دون عوائق؟
لدينا قنوات توزيع مضبوطة خاصة وان الشبكة النقابية متجذرة وموجودة.. في كل منطقة وفي أي مدرسة او مركز صحي يوجد نقابي. والتوزيع يتم حسب الرغبة، فالعاملون يقومون بتقديم طلبات للنقابات الفرعية ومن ثم تذهب لمستوي النقابات في المحليات والاتحادات الولائية حيث يحصر الاتحاد احتياجات عماله بالولاية من السلع الأساسية، وترفع الكمية المطلوبة بالضمانات المطلوبة عبر مواقع العمل ونحن نأخذ الضمانات مع وزارات المالية بخطاب به ضمان استقطاعات العاملين بالأشياء المطلوبة وبذلك تبقي ملزمة، وفي حالة حدوث أي تعسر يتم خصمه من الدعم الجاري وتمنح هذه المسألة لبنك العمال والمخزون الاستراتيجي ومن ثم لوزارة المالية.
– كيف تقيمون تجربة مشروعات سلة وقوت العاملين؟
هذه المشروعات ليست جديدة، والسلة الاولي كانت تسمي سلة الشتاء وحققت مكاسب كبيرة واستقرارا ملموسا في الأوضاع المعيشية، والآن بدأت الترتيبات لتوزيع سلة اخري تسمي سلة البركة وشرع فيها اتحاد عمال ولاية الخرطوم وهي ستنتظم بكل الولايات. وفي هذا الشأن التقينا بوزراء المالية بالولايات وتم الاتفاق علي منح الضمانات لكل الاتحادات للولايات بالتنسيق مع ديوان الحكم المحلي، وأيضا عقدنا لقاء آخر مع وزير التجارة ويمكن القول ان كل الاجراءات ستكتمل في خلال اسبوع ويتم تسليم الذرة والسكر  والسلع الاخري للذين اكتملت أوراقهم.
– هل لديكم طريقة مرنة للسداد لتخفيف العبء علي منسوبيكم..؟
نعم.. وطريقة الدفع تتم عبر اقساط مريحة تتناسب مع أوضاع العاملين، وتم تقسيط الذرة والقمح علي 12 شهرا والسكر علي 10 أشهر والسلة 7 أشهر وجملة الاستقطاعات الشهرية لكل عامل لا تتجاوز ال 450 جنيها.
– حدثنا عن رؤيتكم المستقبلية لتخفيف العبء المعيشي؟
خططتنا المستقبلية ترتكز علي الانتاج والانتاجية وبدأنا في انفاذها بتأسيس الجمعيات التعاونية بجميع مواقع العمل لنجعل قنوات التوزيع مستمرة وبدأت بها ولاية الخرطوم، ولضمان الاستمراية تم تكوين لجنة مشتركة مع وزارة التجارة برئاسة الوكيل، وتم وضع دراسة متكاملة لعمل التعاونيات بمواقع العمل والآن تم الدفع بها لوزير التجارة توطئة لتوقيع الاتفاقية خلال الاسبوع القادم، وحقيقة كل هذه الاجراءات نريد بها القضاء علي المضاربين والوسطاء ونعمل مباشرة مع المنتجين ومع الموردين. أيضا نحن ساعون ان نكون جزءا من المنتجين عبر قنواتنا بنك العمال وشركة باسقات والشركة العمالية للتمويل الأصغر ، ونتجه لتمويل الافراد والجماعات بالتركيز علي الحبوب الزيتية من الزراعة الي مرحلة عصر الزيوت، لتوزيع الانتاج علي الجمعيات التعاونية بجانب انتاج الالبان واللحوم بتمكين العاملين من شراء ابقار وأغنام وتأسيس مزارع مشتركة “اندية البقر” ويحق لاي فرد ان يشترك به وتتم المحاسبة شهرياً، هذه المشروعات نحن حريصون عليها في هذا العام وتتطلب ارادة قوية من قواعدنا.
– ما هي المعوقات التي تواجهك مشروعاتكم؟
حقيقة امامنا تحديات وتقاطعات كبيرة ولكن شراكتنا مع الوزارات المختصة والمحليات الغرض منها تذليل العقبات حتي نتمكن من الاستمرارية في مشاريعنا الآنية، والآن  لدينا اشكالية ارتفاع الاسعار وبعد تخطي هذه المرحلة وتثبيت الاسعار سنبدأ مشاريعنا المستقبلية وهو تحويل منسوبينا لمنتجين الي أن نصل الي توزيع منتجاتهم في مواقع العمل، بالاضافة الي جهودنا في توفير الفراخ  والبيض واللحوم والخضروات بمواقع العمل.
– هناك شكاوي متكررة من المتأخرات خاصة منحة العيدين التي لم يتم صرفها حتي الآن ؟
قضية المتأخرات تقدمنا فيها كثيرا وخلال هذا الشهر سيتم صرف كل المتأخرات وأيضا منحة عيد الفطر وعيد الاضحي، وبهذا الشأن اصدرت وزارة المالية خطابا لديوان الحكم الاتحادي وصندوق دعم الموارد بان التحويلات التي تم تحويلها متضمنة 50% من متأخرات 2017، وبذلك نكون قفلنا ملف المتأخرات بشكل نهائي.
– الحديث عن زيادة الأجور غير منطقي بعد اجازة الميزانية.. هل لديكم بدائل أخري..؟
أحب أن أوضح عبركم أن قضية الأجور مطروحة منذ فترة وتمت مناقشتها خلال اعداد الموازنة العامة، والآن تم تشكيل لجنة رباعية برئاسة وزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي لمواصلة دراسة مسألة الأجور، واللجنة تضم المجلس الأعلي للاجور واتحاد العمال واتحاد عام أصحاب العمل وباشرت أعمالها بصورة مكثفة.. والآن في مرحلة الدراسة واعداد التوصيات، أما الحديث عن أن الأجور لا ترفع بعد الميزانية مغلوط ولدينا تجربة في 2016 الميزانية بعد أن اجيزت ادخلنا بدلات في نفس العام ولا توجد مشكلة اذا اتفق الناس، وتعديل الموازنة مشروع ولا يوجد ما يمنع واذا وجدت موارد وفتح الميزانية مشروع في اي وقت خلال العام.
– هل تقصد أن هناك معالجة تشمل بدل زيادة الأجور؟
نحن لا نريد أن نستبق الأحداث وننتظر توصيات اللجنة المكلفة ولكن نحن في الاتحاد ماضون في مسألة زيادة الاجور هذا العام لمقابلة الظروف الاقتصادية. وأشير أن هناك ربطا موجودا من خلال البرنامج الخماسي ومجلس الاجور ومن خلال الاثنين يمكن ان نصل الي اتفاق مشترك من خلال المقترحات المطروحة.
– ماذا بشأن خلافات قانون العمل الجديد؟
القانون الآن في وزارة العمل ونحن حسمنا الخلافات منذ فترة ومتوقع بعد ذلك أن يرفع للمجلس الوطني، وفيما يتعلق بالخلافات تم الجلوس في اجتماع مع جمال محمود وزير الدولة بمجلس الوزراء ووزارة العمل وحسمت فيه كل الخلافات والقانون سيري النور قريبا.