التعدين العشوائي. . . « حدكم هنا « . . !!

haga-gharibaيبدو أن المعدنين التقليديين للذهب يتحركون على الأرض بذات طريقة « داعش » دون اعتبارات للحدود الجغرافية للدول الاخرى رغم أن هؤلاء « الدهابة» غلابة  ولا صلة لهم  «بالإرهاب » و لا  « بالكباب» . . !!
ووزارة المعادن التي شغلت نفسها فقط بالإعلان الدوري الممجوج حول كميات الذهب التي تكتنزها -دون أن تتجلى خيراتها على حياة الناس- تجاهلت تماما هؤلاء القوم الذين سبقوها الى الفيافي والصحارى وتفوقوا عليها في عمليات التنقيب على الأقل من حيث الجهد المبذول والعرق المصبوب رغم بدائية الوسائل وبؤس الحال الذي يغني عن السؤال. . !!
وواهم من يظن أن تلك الوزارة التي تهرول وراء الشركات الأجنبية ستهتم بتلك العمالة الوطنية ببساطة لأن جملة ما يتحصل عليه الدهابة في مائة عام تستطيع شركة واحدة تحقيقه في بحر ستة أيام  . . !!
وعلى رأي المثل :-« أسمع جعجعة ولا أرى طحينا. . » فإن مسؤولي الوزارة يتحدثون منذ سنوات عن قوانين وإجراءات لضبط وتقنين وتنظيم عمليات التعدين العشوائي دون أن يرى الناس على أرض الواقع شيئا من هذا القبيل، بل وعلى العكس من ذلك فقد توسعت استخدامات المواد القاتلة والسامة والخطرة في التنقيب، بالإضافة الي تنامي ظاهرة تخطي حدود الدول المجاورة من قبل هؤلاء المعدنين، الأمر الذي عرض العشرات منهم للاحتجاز وفقدان الممتلكات . . !!
وأن كانت « مصر» قد استجابت لرجاءاتنا مؤخرا وأطلقت سراح الموقوفين هناك واعادتهم -« يا مولاي كما خلقتني »- عقب مصادرة ممتلكاتهم واغراضهم ، فإن دولا أخرى قد لا تقتنع بمبررات تخطيهم لحدودها وبالطبع هي حرة في ذلك، الامر الذي يفقدهم ممتلكاتهم وتطيل فترة احتجازهم وسجنهم  هناك . . !!
إن دولة « النيجر » هي الاخرى احتجزت قبل يومين خمسمائة من المعدنين السودانيين داخل أراضيها ، ولو استمر الحال على ذات المنوال  فإننا سنطالع غدا أخبارا عن توقيف آخرين في تشاد وإفريقيا الوسطى وربما بالشرق في إريتريا وإثيوبيا . . !!
إننا ندعو وزارة المعادن بأن تسيل كيلوغرامات محدودات فقط من أطنان الذهب المكتنزة لديها والتي  «فلقت » بها رؤوسنا صباح مساء لصالح وضع علامات إرشادية وتحذيرية علي طول حدودنا الشمالية والغريبة وتحوي فقط عبارة :-« أيها الدهابة . . كفاية . . حدكم هنا. . !!»

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.