حمى البيوت ترتفع وتصيب الطلاب بالسهر: موسم السباحة في بحر المذاكرة..

الخرطوم: البيت الكبير
بدأ العد التنازلي نحو موسم الامتحانات.. الفصلية.. أو الشهادة إن كانت (الأساسية أو الثانوية)..!!
أواخر هذا الشهر تدخل المدارس بصفة عامة في كل السودان في امتحانات (النقل) كما يسمونها من فصل إلى آخر.. فمن يكون هو الأول ومن هو الأخير.. كانوا يسمونه (طيش الفصل).. آخر مجموع وأقل لطالب وهذا (بالطبع) لا يلغي أن يكون هذا (الطيش) في مرحلة أخرى أول الفصل.. باعتبار ان نجاح المدرسة (مائة في المائة).. وذلك يبدو واضحاً في امتحان الشهادة السودانية.. ويبقى (المحك) ما هي نسبة النجاح التي تؤهل لنيل المقعد المريح في أي مؤسسة تعليمية أو جامعية.. فالتنافس نحو (حجز) مقاعد الدراسة العليا هو الأصل والهدف…!
في أواخر فبراير الحالي تكتمل كل المدارس من امتحان النقل الفصلي.. وقد بدأت (حمى البيوت) تتصاعد للشهادة.. مع (اهمال) بعض التلاميذ إلى الآن لفترة الامتحانات التي اقتربت جداً..!
يقول التربوي الأستاذ بدوي ابراهيم: للأسف هناك بعض التلاميذ يتركون واجباتهم في المذاكرة إلى آخر موعد وتتبقى أيام للامتحان فمثل هؤلاء التلاميذ ربما عدم وعي بأهمية مراجعة درس اليوم (يومياً).. يبقى هنا دور الأسرة أن تنبه بضرورة (المذاكرة).. ولكن في نفس الوقت ليس مرغوباً أن يكون هناك (ضغط أسري) أو ملاحقة للتلميذ أن يذاكر إلا بعض الاشارات عن أهمية النجاح دون الاشارة إلى أن (فلان نجح ونحن عاوزنك تنجح مثله..)..!
ومن خلال الموقف العام في اكمال المقرر فلا توجد أي مدرسة قد قصرت في اللحاق بالمقرر ولذلك فإن الأيام الأخيرة هي للجهد والبذل الممكن من التلاميذ للمزيد من المذاكرة والنجاح والتفوق في ذلك..
الأستاذة عفاف علي (أساس) بأم درمان قالت ان الامتحان الفصلي بصفة عامة لا خوف منه (على التلاميذ) فالمستوى جيد.. ولكن يبقى التحدي أن تنجح بعض المدارس بالتفوق في شهادة الأساس وهذا أمر طبيعي، لذلك فإن المدارس التي أكملت مقرراتها من وقت مبكر فإنها أعدت جدولا للمذاكرة في المدرسة.. نهاراً مع بعض المراجعات الضرورية للمذاكرة والحفظ للمواد التي تتطلب ذلك..!
وقالت (سميرة محمد – اجتماعية) ان المناخ الأسري في الغالب تسيطر عليه رياح الامتحان التي تسعى للتفوق لابنها أو ابنتها.. وحتى يكون ذلك ممكناً فلابد من تهيئة (الطالب) لمزيد من (المذاكرة) دون اشعاره بالخوف من الامتحان أو اطلاق كلمات يفهم منها انه (ما بيفهم) فهناك (أمهات) دون قصد يلحقن الأذى بالطالب الذي يهرب من بيئة (المذاكرة) قد تكون هناك مشاكل أسرية واجتماعية تؤدي لاحباط في (المنزل) وتنتقل الآثار إلى الطالب..!
ان المطلوب أن يكون مناخ المذاكرة لتأدية الامتحانات ان كانت (فصلية) أو نهائية للأساس والثانوية هادئاً.. ويترك للطلاب أو الطالبة حرية اختيار المكان الذي يرتاح فيه فعلاً ليذاكر لا أن تحدد له مع الاصرار وقبل ذلك أن تكون المذاكرة حسب المواد ودرجة استيعابها.. وعبر (جدول) مذاكرة ونهاية.. فإن المذاكرة مثلما لها ساعات محددة فهناك ساعات أخري للراحة.. و(الفرفشة) الاجتماعية الأسرية ولا بأس من متابعة ما يحب في أي فضائية مع انه كلما ابتعد عما يبعده عن هذه الضوضاء الذهنية والبصرية التي تضر (بالاستيعاب) في المذاكرة يكون أفضل وأجمل مع الامتناع عن (المنبهات) من شاي وقهوة فإن آثارها غير جيدة.. وتناول الطعام مع المجموعة أفضل من الوحدة والامتناع عن الوجبة السريعة.
إذن.. فإن الأسر بصفة عامة لها أبناء في الأساس والثانوي ستبدأ (البيوت) بجرس انذار ويتجه كل طالب وطالبة إلى السباحة في بطون الكتب والكراسات والمذكرة باهتمام وبهدوء وعلى كل الأسرة ان (تبتسم) لتلميذها من أجل التوفيق والنجاح.. ففي أواخر فبراير ومارس القادم تكون (المعارك الخاصة) لمن يسعى أن ينتصر.. ولا يرضى الهزيمة.. فالنجاح.. أول خطوة على درب الحياة الطويل..!