لتستمر الحرب للقضاء على السموم القاتلة: المخدرات.. أكبر خطر يهدد المجتمع..

الخرطوم: البيت الكبير (خاص)
لنبدأ الآن ونستمر بمعركة بكل الأسلحة ضد المخدرات ومروجيها لأنها أصبحت الخطر الماثل لشبابنا.. وصغارنا وبعض الكبار الذين لم يصبهم (عقل) لو أن كل (معلم) في مدرسة أو جامعة ومسجد أو المركبات العامة واللجان الشعبية تحدثوا باستمرار عن خطورة المخدرات بدون شك سيكون هذا بداية للانتصار في الحرب على المخدرات.
السودان (ليس) وحده الذي تهدده المخدرات فهذه (تجارة دولية) يقوم بها مجرمون برأس مال ضخم ليس له (نهاية).. فالوطن كان (معبراً) لتجارة المخدرات إلا ان الواقع يقول انه أصبح بلدا مستهلكا للمخدرات بمنافذ تجمعات الشباب والطلاب.. وأوكار الجريمة وفي السودان يزرع هذا المخدر مثل (البنقو) في مناطق معلومة ورغم ذلك توالي الأجهزة المختصة حربها للقضاء على المخدرات على الأقل (تجنيب) الاستهلاك في أوساط الشباب.. بالطبع (بعض منهم) ساقته الأقدار إلى الطريق الخطر.. في غياب بعض الأسر ومشاغلها ولابد من (محاصرة المخدرات) بالوعي المجتمعي في كل المواقع وكل الوسائل والوسائط وهنا بعض المعلومات عن أضرار المخدرات وطرق المكافحة..
نظراً للتزايد المضطرد لحجم وتعاطي المخدرات بصنوفها المختلفة (حشيش – حبوب – بدرة عقاقير طبية) في الآونة الأخيرة، في البلاد بين فئات المجتمع أولت الدولة أهمية قصوى لمحاربتها وسخرت للجهات المختصة (الإدارة العامة واللجنة القومية لمكافحة المخدرات)، سبل محاربتها وكبح جماح المتعاملين فيها بالتجارة والترويج والتعاطي، فالإدارة العامة للمكافحة تعمل في هذا الشأن بطريقة تقليل العرض والطلب، بحيث تشن حملات دورية لأماكن الزراعات مثل حظيرة الردوم وهي تعد من أكبر المساحات التي تزرع بالحشيش في افريقيا. وتنجح الحملات في إبادة الزراعات والبذور بعد معارك ضارية مع المزارعين، وفي مرحلة ثانية لتقليل العرض تقطع الطريق على التجار وتطاردهم ثم تداهم مخازن المخدرات في حال تسريبها بتخطي المرحلتين السابقتين. فيما تقلل الطلب ببرامج التوعية والارشاد بندوات يقدمها مختصون مدربون على ذلك في المدارس والجامعات والأحياء، لنشر الوعي بين فئات المجتمع المختلفة لمحاربة هذه السموم التي تسللت إلى البيوت عبر أشكال مختلفة كحبوب أو ما تعرف (بالخرشة).
وفي الفترة القليلة الماضية حققت شرطة المكافحة ضبطيات كبيرة وأوقفت متهمين يمثلون شبكات لتجارة المخدرات وقدمتهم لمحاكمات عادلة.
المخدرات!!
هي عبارة عن مادة مصنعة من النباتات والحشائش المخدرة، حيث إنها تضم محتويات مهدئة ومسكنة تسبب الخمول والإدمان. كما تؤثر صحياً ونفسياً وذهنياً على المدمن. وقد تؤدي أيضاً إلى شل الجهاز التنفسي والعصبي.
أسباب الإدمان
التقليد الأعمى للآخرين، ومجالسة أصحاب السوء، والسهر إلى ساعات متأخرة من الليل. بجانب عدم إدراك الفرد لأضرار المادة الكيميائية المقدمة له، وذلك بدافع الهروب إلى عالم آخر والشعور بالمتعة واللذة، بالإضافة للتربية الأسرية الخاطئة والتفكك الأسري، وضعف الدافع الديني.
المشاكل الأسرية كالطلاق، وعدم المراقبة والاهتمام من قبل الوالدين.
المخدرات تسبب فقدان الشهية. وتؤدي إلى الهزال والنحافة والضعف العام في بنية الجسم والمصحوب بأسوداد الوجه أو اصفراره. كما تسبب الكسل والتعب وقلة النشاط والحيوية، وضعف المناعة لدى المدمن، كما تحدث اختلالاً في توازن الجسم وتركيزه، وتسبب احمرار العينين.
وكذلك تؤدي إلى اضطرابات في الجهاز العصبي وزيادة ملحوظة في دقات القلب. كما تحدث اضطرابات في الجهاز الهضمي كالامساك وعسر الهضم، وكثرة الغازات، والانتفاخات في البطن، وتقلل من نشاط غدة البنكرياس، وتسبب التهابات وارتفاعا في ضغط الدم، وتسمما في نخاع العظم المسؤول عن انتاج خلايا الدم الحمراء وقد يتسبب ذلك في ضعف الدم بشكل شديد.
وتزيد من اضطرابات الأغشية المخاطية للأنف وتؤدي أيضاً إلى الاصابة بالأمراض الخطيرة والمزمنة كالسرطان والايدز. وتزيد من التوتر النفسي والاكتئاب لدى أفراد المجتمع. وتزيد من احتمالية الاصابة بانفصام الشخصية والتخيلات البصرية والسمعية.
الوقاية
ممارسة النشاطات لشغل أوقات الفراغ وتقديم التوعية والارشادات من قبل المدارس والمؤسسات التعليمية والجمعيات. بجانب تحذير الشباب من مدى مخاطر المخدرات وآثارها على المجتمع، ونصحهم بالبعد عن رفقاء السوء. وتضمين المناهج الدراسية عن أخطار المخدرات. وتقديم العلاج النفسي والطبي لمدمني المخدرات، بالاضافة إلى مراقبة السلطات المختلفة للمهربين والذي يشتهرون بالمخدرات، ووضع عقوبات كبيرة عليهم.
آثار المخدرات على المجتمع
المخدرات تفسد معاني الانسانية والرحمة في المجتمع. ويفقد المدمن الحماسة والقوة في الدفاع عن مجتمعه. وتساعد على انتشار الفساد في المجتمع. حيث إن الادمان يؤدي إلى السرقة حين لا يتوفر المال لدى المدمن، ويؤدي إلى ارتكاب الجرائم ويقلل الدخل القومي وانتشار الفقر والبطالة وتضعف الترابط بين أفراد المجتمع. وزيادة حوادث السير. وتؤدي إلى اشباع الرغبات بطرق غير شرعية، وتضعف الحيوية والنشاط في المجتمع وتزيد من الخمول والكسل والاعتماد على الآخرين.