فتاوى

هل هناك مدة محددة لختم القرآن الكريم؟
الإجابة: ليس فيه حد محدود، إلا أن الأفضل أن لا يقرأه في أقل من ثلاث كما في حديث عبد الله بن عمرو: «لا يفقه من قرأه في أقل من ثلاث».
فالأفضل أن يتحرى في قراءته الخشوع والترتيل والتدبر، وليس المقصود العجلة، بل المقصود أن يستفيد، وينبغي أن يُكثر القراءة في رمضان كما فعل السلف رضي الله عنهم ولكن مع التدبر والتعقل، فإذا ختم في كل ثلاثٍ فحسن، وبعض السلف قال: إنه يُستثنى من ذلك أوقات الفضائل، وأنه لا بأس أن يختم كل ليلة أو في كل يوم كما ذكروا هذا عن الشافعي وعن غيره، ولكن ظاهر السنة أنه لا فرق بين رمضان وغيره وأنه ينبغي له أن لا يعجل وأن يطمئن في قراءته، وأن يرتل كما أمر النبي عليه الصلاة والسلام عبد الله بن عمرو فقال: «اقرأه في سبع»، هذا آخر ما أمره به، وقال: «لا يفقه من قرأه في أقل من ثلاث» ولم يقل: «إلا في رمضان»، فحمْلُ بعض السلف هذا على غير رمضان محلُّ نظر، والأقرب والله أعلم أن المشروع للمؤمن أن يعتني بالقرآن ويجتهد في إحسان قراءته، وتدبر القرآن والعناية بالمعاني، ولا يعجل، والأفضل أن لا يختم في أقل من ثلاث، هذا هو الذي ينبغي حسب ما جاءت به السنة ولو في رمضان.