أبناء الأفاعي؟؟!! (5)

المشكل
٭ بعد غوص شاق وقفنا فيه مع الدكتور عبد الماجد عبد القادر في كتابه «أبناء الأفاعي» في عالم النشاطات الاقتصادية الوافدة للساحة السودانية نقف مع تلخيص المشكل كما وصل إليه مؤلف الكتاب حيث قال:
ما سردناه في الصفحات السابقة يمثل مأساة حقيقية ساهم فيها تجار الدولار وتجار الكرين وبرزت من خلال هذه المأساة الافرازات التالية:-
1- ارتفاع جنوني لسعر الدولار لا يجد ما يبرره خاصة إذا علمنا ان معدل النمو في الداخل القومي يسير في الاتجاه الايجابي.
2- صار سعر الدولار يحدد من قبل وكلاء وتجار الدولار على البيع المؤجل للدولار ولا يخضع السعر لعوامل العرض والطلب وصار الدولار سلعة في حد ذاته.
3- يتحدد سعر الدولار بأيادٍ خارج البلاد ولا يتحدد بمؤشرات اقتصادية محلية وربما كانت هناك علاقات غير مفهومة تربط بين التجار المحليين وبعض الدوائر الأجنبية.
4- استغل تجار الدولار وتجار الكرين حاجة رجال الأعمال للتمويل خارج النظام المصرفي فأوسعوهم ضرباً بالسوق والاعناق حيث يبلغ معدل الربحية 30% في الشهر وبمعادلة مركبة.
5- قاموا ويقومون بتسوية ديونهم عبر الاستيلاء على الأصول الثابتة والمتحركة لرجال الأعمال دون أن تكون لهم خبرة أو دراية في إدارتها وبأبخس الأثمان مما يعد نكسة للاقتصاد القومي وتعطيلاً لدوران رأس المال الوطني في التنمية الاقتصادية.
6- شردوا أرباب الأسر ورجال الأعمال وأودعوهم السجون وساعدتهم في ذلك المادة 971 مقروءة مع المادة 701 إجراءات التي تفضي بسجن المدين حتى يفي بالمبالغ المطلوبة وذلك على الرغم من أن الذين يقول ان من كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ولم يسلم من هذه السجون حتى شيوخ الطرق الصوفية وأعضاء المجلس الوطني.
7- زادوا من معدل التضخم الاقتصادي وأفسدوا التعامل التجاري النظيف.
8- لم ولن تساهم مجموعة تجار الكرين وتجار الدولار في دفع الضرائب والزكاة المستحقة عليهم مما يفوت على الاقتصاد الكلي فرصة كبيرة في استثمار هذه الشريحة لإصلاح البنيات الأساسية بالسودان بما يخدم المصلحة العامة.
٭ النقاط الثماني الفائتة يرى فيها الدكتور عبد الماجد عبد القادر مؤلف كتاب «أبناء الأفاعي» تلخيصا للمشكل الاقتصادي الذي أحدثته تجارة الدولار وما نجم عنها من ممارسات شوهت الممارسات التجارية وخلفت طبقة طفيلية ساعدت في خلخلة البنية الاجتماعية وتعميق ظاهرات الصرف البذخي والتفاخري وتوسيع دائرة الفقر المدقع.
هذا مع تحياتي وشكري