قائد كبير متمرد يسلم نفسه و«4» من القادة العسكريين للسلطات في جنوب كردفان …

أكثر من «15» ألفاً من اللاجئين الجنوبيين بالليري وتـــــوقعات باستقبــــال المزيـــد

04-10-2016-05-41

الخرطوم : ابراهيم عربي …
جاء علي صدر «الصحافة» أمس ان قائداً ميدانيا متمرداً يتبع لحركة العدل والمساواة قطاع كردفان قد سلم نفسه و«4» آخرين من القيادات العسكرية للسلطات الحكومية في محلية الليري بجنوب كردفان الحدودية مع دولة جنوب السودان.
وقال معتمد الليري عبد الله كوكو الخور لـ«الصحافة»، انها ليست المرة الأولي فقد سبقتها العديد من عمليات العودة الطوعية علاوة علي تسليم عسكريين لانفسهم ،ولكنها جاءت الان في ظل توقعات وتحسبات باستقبال العديد من العائدين السودانيين بدولة جنوب السودان ومعسكر اييدا للاجئين بدولة الجنوب خاصة وهو أكبر معسكرات الحركة الشعبية .
وكشف المعتمد عن استضافة أكثر من «15» ألفا من اللاجئين الجنوبيين بمحلية الليري بالتعاون والتنسيق مع المنظمات الدولية العاملة في جنوب كردفان منهم «14765» من اثنية الشلك و«8» أسر من اثنية الدينكا ، بينما ظلت المحلية تستقبل الكثيرين من اثنية النوير عابرين الي الخرطوم والنيل الأبيض وكان أخرها «375» شخصا تمت تكملة عملية تسجيلهم واتخاذ الإجراءات والتحوطات اللازمة بشأنهم ، ويتوقع المعتمد استقبال المزيد من اللاجئين خلال الفترة المقبلة بسبب تجدد القتال والظروف المحيطة بدولة الجنوب ، كما يتوقع أيضاً المزيد من العائدين من السودانيين من دولة جنوب السودان ومن معسكر اييدا للاجئين خاصة .
تعتبر محلية الليري بجنوب كردفان البوابة الجنوبية للسودان وتحاد دولة جنوب السودان بشريط طوله «250» كيلو متر عند كل من منطقة تونجا في ولاية أعالي النيل والتي لا تبعد أكثر من «50» كيلو متر جنوباً من الحدود السودانية وتربطها مع تونجا طريق الوحدة الجاذبة وفاريانق في ولاية الوحدة والتي لا تبعد أكثر من «20» كيلو متر جنوب غرب وتعتبر كل من «اللميرا والليري» معابر للدخول والخروج الا ان المعبر الرئيسي عند منطقة «كرندي» مما سهل عمليات العودة الطوعية في ظل ظروف آمنة ومستقرة كما يؤكد المعتمد .
ولكن من هم الذين سلموا انفسهم من العسكريين مؤخراً بقيادة العقيد محمد حامد محمد صباحي أمين الشئون الإنسانية بحركة العدل والمساواة قطاع كردفان ، والعقيد محمد حامد محمد صباحي من قبيلة الشوابنة في محلية هيبان بجنوب كردفان وكان جندياً بالمعاش بالقوات البحرية السودانية وهو خريج جامعة جوبا دبلوم علوم سياسية، وقال التحق بحركة العدل والمساواة بعد سفره الي جوبا من الخرطوم .
وكشف العقيد عن الوضع الحالي للمواطنين داخل المعسكرات التي وصفها بـ«السيئة للغاية» ، وقال ان الاغاثة التي تصلهم غير كافية مع ارتفاع جنوني في أسعار المواد التموينية، وكشف عن اعداد كبيرة من المواطنين قال انهم يرغبون في العودة بسبب هذه الأوضاع، الا ان قوات الحركة الشعبية تمنعهم ، مؤكداً ان اغلب الموجودين داخل المعسكرات من محليات «هيبان والبرام وام دورين» وثلاثتهم تقع تحت سيطرة قوات الحركة الشعبية ، مبيناً ان الزراعة في مناطق الحركة الشعبية قليلة هذا العام عن العام السابق بسبب دخول الجيش السوداني لمناطق عديدة وتحريرها في عمليات الصيف الماضي ، وكشف العقيد عن انتقاء وتمييز ظلت تمارسه قوات الحركة الشعبية للعمل داخل المنظمات الأجنبية ، وقال ان أغالبهم من اثنيات «المورو والاطورو والتيرة والكواليب» .
فيما قال عبد الرحيم موسى جاد الرب انه من قبيلة حمر بغرب كردفان ، بينما قال شرف الدين ابراهيم انه من قبيلة الزغاوة بنيالا،  وسامي الضو محمد موسى من قبيلة البرنو بنيالا وزوجته ام جمعة اوماما من اثنية انقولو «فاما» بجنوب كردفان ومعهم طفلهم الرضيع ، قالوا انهم خاطروا لكي تكون خطوة للاخرين للتخلص من جحيم التمرد ، مؤكدين بان هروبهم تم من معسكر اييدا بجنوب السودان والذي يعتبر أكبر معسكرات الحركة الشعبية المتمردة وقالوا ان قوات الجيش الشعبي ظلت تحذر وتمنع المواطنين من الهروب والذهاب لمناطق الحكومة ، وقالوا ان جيش الحكومة يقتل كل من جاء اليه هاربا ، ولكنهم لم يجدوا الا حفاوة الاستقبال والمعاملة الطيبة والكريمة من قبل الجيش السوداني والحكومة معاً ، معبرين عن سرورهم وفرحتهم وهم الان وسط اهلهم ولايجدون الا طيب .
من جانبه أكد المعتمد في تصريحات  إعلامية ان هذه المجموعة «نوعية» معتبراً اياها دفعة قوية لعملية السلام والحوار الوطني الذي شارف علي محطته النهائية ، وقال ان الفرصة لاتزال مفتوحة لحملة السلاح والممانعين للحاق بركب السلام والحوار قبل العاشر من الشهر الجاري .
وأكد المعتمد ان العقيد ومجموعته كشفوا عن الأوضاع الإنسانية والصحية والاقتصادية السيئة والمأساوية التي يعيشها المواطنون والعسكريون خاصة داخل معسكر اييدا للنازحين ، وأكدوا ًان قوات الحركة الشعبية تستخدم المواطنين دروعاً بشرية ، كما كشفوا عن رغبة اكيدة لعدد كبير من المواطنين بالعودة ولكنهم يصطدمون بوقوف قوات الحركة حائلا بينهم ، ودعا المعتمد حملة السلاح والمواطنين بضرورة العودة الي حضن الوطن للمساهمة في تقرير مصير المرحلة المقبلة للسودان ، مؤكداً جاهزية حكومة المحلية لاستقبال المسلحين والمواطنين الراغبين في السلام وتقديم الخدمات اللازمة لهم وترتيب أوضاعهم عبر لجنة أمن المحلية بالتنسيق مع حكومة الولاية والحكومة الاتحادية من اجل المساهمة في أمن واستقرار البلاد