ورشة عمل حقوق المرأة المهاجرة بالمغتربين تكشف المسكوت عنه. قاضية محكمة عليا تطالب بتعديل قانون الأحوال الشخصية

نظمت ادارة المرأة المهاجرة بجهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج امس ورشة عمل حول «حقوق المرأة المهاجرة وفق قانون الأحوال الشخصية» بحضور عدد كبير من القانونيين وممثلي الجهات العدلية والقضائية والنيابية ووزارة الخارجية والداخلية ممثلة في ادارة الجوازات، والمجلس الوطني والمنظمات النسوية ومراكز حقوق الإنسان وحكت عدد من السودانيات المغتربات في الورشة عن معاناة لا محدودة مع أزواجهن في الغربة والتي تنتهي بالطلاق ليبدأ فصل جديد من المعاناة بسبب الحقوق وحضانة الأطفال، حيث ذرفن الدموع والأوجاع أمام الحضور الذين لاحظت «الصحافة» حالة التأثر الشديد كما أبدوا اهتماما بما دار ونشير الى أن ما تم طرحه في الورشة كشف المسكوت عنه، وما تواجه السودانيات في الخارج وتعرضهن لظروف قاسية من أجل الظفر بالأبناء وهم في سن صغير عقب حدوث الانفصال ، فهناك من عادت الى حضن الوطن مطلقة مع صغارها ولم تتمكن من السفر الى أسرتها المقيمة في دولة عربية بسبب حظر أبنائها من السفر في حين يقوم اقرباء طليقها من الدرجة الأولى بتحريك بلاغات مستمرة في حظر الأبناء ، وهناك تطلقت وعادت بدون طفلتها الرضيعة وأصبحت مقطوعة التواصل معها ل3 أعوام ،ويقتلها الشوق والحنين الى رؤية ابنتها ومن بين الحالات أيضا مطلقة عادت مع طفلها الوحيد الذي يعاني من حالة خاصة لم تتمكن من السفر به مستشفيا بالخارج لأن والده لم يسمح لها بذلك وبعض الحالات فضلت أن تكون مسجونة في البيت مع أطفالها في دولة عربية وحكت مشكلتها في رسالة صوتية وتريد حلا.

خطوط ساخنة
و عبر الدكتور كرار التهامي الأمين العام لجهاز المغتربين خلال حديثه للورشة عن عميق اسفه لما تتعرض له بعض السيدات السودانيات بالخارج من إشكاليات مع أزواجهن وصل بعضها إلى منصات القضاء بالخارج، وقال ان هذه القضايا تحتاج إلى تضافر جهود الجهات ذات الصلة بالداخل بجانب المنظمات الحقوقية ومنظمات المرأة بالداخل لمعالجة تلك القضايا ومنح أولئك السيدات حقوقهن كاملة وفق الشريعة الإسلامية ووجه التهامي بتكوين لجنة لدراسة تلك الحالات التي تم عرضها خلال الورشة مع فتح خط اتصال ساخن لتقديم السند القانوني لتلك الحالات.
الجهاز يتلمس القضايا الملحة للمرأة
وأكد الأستاذ عبد الرحمن سيد احمد زين العابدين نائب الأمين العام لجهاز المغتربين  اهتمام ودعم الجهاز لقضايا المرأة السودانية المهاجرة والمحافظة على حقوقها ومكتسباتها
وأوضح أن الورشة جاءت للتعريف بحقوق المرأة المهاجرة وفق قانون الأحوال الشخصية في ظل المتغيرات والظروف الاجتماعية الراهنة لتجاوز الآثار السالبة التي يمكن أن تترتب على أوضاع المرأة المهاجرة في ظل تلك الظروف إضافة الى  تنوير المرأة المهاجرة بحقوقها على الرجل سواء كان زوجها اجنبيا أو سودانيا باعتباره حقا أصيلا لها بنصوص القانون وامتدح الجهود التي تؤديها المرأة السودانية بالخارج وأنها صاحبة أدوار كبيرة في المجتمعات التي تعيش فيها بالخارج في ظل تقاطعات تمر بها أثناء وجودها في البلد المستضيف، كما أنها تربي الجيل والنشء على أكمل وجه غير تفانيها وتضحياتها من أجل تربية الأبناء أثناء الاغتراب وبعد العودة للوطن. وقال ان الجهاز يتلمس القضايا الملحة التي تهم المرأة المهاجرة في الخارج ووضعها وفقا لقانون الأحوال الشخصية.
نسبة الطلاق مقلقة
من جانبه لفت السفير أحمد محجوب شاور مدير الإدارة العامة للقنصليات والمغتربين بوزارة  الخارجية الانتباه إلى نسبة الطلاق التي وصفها بالمقلقة وسط السيدات خاصة وسط المهاجرات وعزا ذلك إلى بعض المتغيرات الاجتماعية بالخارج مبينا أن ذلك الوضع انعكس سلبا على المرأة السودانية المهاجرة في حال وضعها بعد الطلاق ما بين البقاء والعودة إلى الوطن خاصة مع وجود أطفال مناديا وزارة الداخلية بضرورة مراجعة قانون الجوازات لعام 2015 م بما يتوافق مع تحقيق المقاصد والحقوق الشرعية والاجتماعية والاقتصادية للمرأة في المجتمع مبينا أن تلك الحقوق هي مقاصد التشريع التي تنادي بها الورشة من أجل المرأة السودانية المهاجرة.
وناقشت الورشة ورقة العمل التي قدمتها مولانا الدكتورة جميلة علي حامد المستشارة بوزارة العدل بعنوان «الإجراءات بمحاكم الأحوال الشخصية وبعض حقوق المرأة وفق القانون والتطبيق العملي» والتي تناولت نماذج من حقوق المرأة وفق قانون الأحوال الشخصية لعام 1991 م المتمثلة في حق النفقة وحضانة الأطفال والانتقال بالمحضون والولاية عند العقد والوصاية  والنصوص الشرعية التي تترتب عليها معالجة بعض الإشكالات الاجتماعية التي تعرض لها المرأة مثل الطلاق والتركات وغيرها ، خاصة أن محاكم الأحوال الشخصية تعج بالمشاكل الكثيرة بسبب الحضانة والطلاق وتأسفت على أن هناك كثيرا من دعاوى الطلاق تشطب بعد أن تحلف الزوجة اليمين أمام المحكمة.
فيما يلي تستعرض «الصحافة» الورقة التي قدمتها مولانا جميلة والتوصيات باعتبار أن القانون بحاجة الى التعديلات في بعض النصوص.
أشارت الورقة الى أن دعاوى الأحوال الشخصية لارتباطها بالحياة وما يتعلق بها من زواج وطلاق وحقوق وواجبات فقد خصها المشرع بإجراءات مبسطة تختلف عن الإجراءات الأخرى كالقضايا المدنية مثلاً التي يتبادل فيها المذكرات وسماع بينة كل طرف على حدة اضافة إلى الشكليات التي تتطلبها عريضة الدعوى. فمتى اشتملت العريضة على اسم طرفي الدعوى وعنوانها واسم المحكمة وعناصر الدعوى فهنا تقبل العريضة
وتطبق نصوص الجدول الثالث الملحق بقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983 على دعاوى الأحوال الشخصية باعتباره قانونا إجرائيا لمحاكم الأحوال الشخصية وهو مقدم على المنشورات والنشرات والتعليمات والمذكرات والسوابق القضائية، فوجود النص القانوني الصريح الملزم مقدم على ما سواه مما ذكر. أما إذا انعدم النص الاجرائي الذي يحكم الواقعة محل النظر فهنا يطبق القاضي نصوص قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983 وذلك كالمسائل الآتية على سبيل المثال
الاختصاص الدولي
وهناك نصوص إجرائية واردة بقانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991 منها على سبيل المثال: الإجراءات الخاصة بالدفع بالأصلية م«116» والدفوع الخاصة بدعوى الطاعة م«95» والإجراءات الخاصة بالتطليق للعيب أو المرض أو الغياب م«151» وإجراءات دعوى التحكيم التطليق للشقاق م«163» فهذه النصوص مقدمة على غيرها باعتبار أنها نصوص خاصة بهذه الدعاوى
في قانون الأحوال الشخصية إذا لم نجد فيه ما يحكم النزاع، تطبق القواعد والنصوص الواردة بالجدول الثالث الملحق بقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983 فإن لم نجد، فهنا نطبق نصوص قانون الإجراءات المدنية باعتباره قانونا عاما وفقاً للمادة «1» من الجدول الثالث. فإذا لم يوجد نص يمكن تطبيقه على الإجراءات في المسألة المعروضة تطبق المحاكم الشريعة الاسلامية والمباديء التي استقرت قضاءً في السودان والعرف والعدالة والوجدان السليم، م«6» من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983
كالآتي: «يجوز للولي الأقرب طلب فسخ العقد، إذا زوجت البالغة العاقلة بغير رضائه، من غير كفء، فإن ظهر لها حمل أو ولدت، فيسقط حقه» فإن ظهر بالزوجة حمل أو وضعت جنينها سقط حق الولي في فسخ العقد
حق الزوجة في عدم اسقاط مهرها:
المادة «25» تنص على الآتي
يشترط لصحة عقد الزواج
1- اشهاد شاهدين. 2- عدم اسقاط المهر. 3- الولي بشروطه، طبقاً لأحكام هذا القانون
فإن قال لها تزوجتك بلا مهر أو يطلبها بمهر، فتقول قبلت الزواج منك بلا مهر فهذا لا يجوز، ويكون العقد فاسداً، فإن لم يسم المهر في العقد فيصلح ويكون لها مهر المثل.
والمهر مشروع بالكتاب والسنة الاجماع
السنة: زاخرة بأحاديث كثيرة منها: روى أنس بن مالك «رضى الله عنه» أن رسول الله «صلى الله عليه وسلم» رأى عبد الرحمن بن عوف، وعليه درع زعفران «بمعنى لطخ جسده بالزعفران» فقال له النبي «صلى الله عليه وسلم»: مهيم: «أي ما شأنك» قال: يا رسول الله تزوجت امرأة، فقال له رسول الله «صلى الله عليه وسلم»: ما أصدقتها قال: وزن نواة من ذهب، قال: بارك الله لك أولم بشأة».
وهذا دليل واضح على مشروعية المهر، فبعد أن عرف النبي «صلى الله عليه وسلم» بالزواج بادر بالسؤال عن المهر وذلك لأهميته ومكانته
الاجماع: اجمع المسلمون منذ عهد النبوة إلى يومنا هذا على مشروعية المهر ووجوبه في الزواج. لأنه لو أبيح للزوج ان يتزوج بدون مهر لكان في ذلك حط وامتهان لكرامة المرأة، بجانب الاستهانة بالزواج، إذ ستنفصم الزوجية لأتفه الاسباب عندما يرى الزوج أن ليس عليه تبعات. فوجوب المهر يجعله يتروى قبل أن يقدم على الطلاق.
والمهر ملك خالص للمرأة ولا يقيد بأي شرط مخالف، نص القانون بالمادة «28» على الآتي: «المهر ملك للمرأة، ولا يقيد بأي شرط مخالف»
ففي قضية امام محكمة النقض السودانية أكدت فيه ملكية الزوجة لمهرها أياً كانت أعراف بلدها وقبيلتها حتى لو كان العرف منصوصا عليه في الوثيقة «قرار النفقة 6/1973 – 1973ص11» تتلخص الوقائع في أن الطرفين من قبيلة كنانة، وجرى عرفها، أن الزوج هو الذي يتصرف في المهر، وكان مهر الزوجة عشر بقرات، وعشرة جنيهات. واشترط في العقد أن لها حق التصرف في الدرر «اللبن» ولا تباع إلا بإذنه. فقررت محكمة النقض بطلان الشرط، لأن الزوجة لها كامل التصرف في مهرها، مجرد العقد عليها لأن من يملك العين يملك المنفعة.
حق الزوجة في الإذن بالزواج:
المادة 24 تنص على الآتي: «بخروج البالغ وليها، بإذنها وراءها بالزوج والمهر، ويقبل قولها في بلوغها ما لم يكذبها الظاهر».
فالمشرع أوجب على الولي أخذ إذن الزوجة البالغة ورضاها وموافقتها بالزوج والمهر. وتسأل عن رأيها في الزوج الذي تقدم لزواجها ويجب أن يكون رضاها صريحا غير مشوب بالخوف والكره ويلزم قبول البكر صراحة أو دلالة، وهذه المادة في مصلحة المرأة لأنها ألفت ولاية الاجبار التي كان يسير عليها المنشور الشرعي رقم «35» وبهذا فالإذن والرضا شرط لصحة الزواج للبكر والثيب على السواء
سقوط الولاية
تنص المادة «36» على الآتي: «إذا ترك الولي الانفاق على موليته سنة كاملة، بدون عذر مع وجوبه عليه شرعاً، فتسقط ولايته عليها» هذا النص استحدثه المشرع من النزاعات الكثيرة أمام المحاكم، فالأب ينقطع عن ابنته بالسنين، لا يراها ولا يشرف على تربيتها ولا ينفق عليها، فبالتالي لا ينبغي أن تكون له ولاية الزواج عليها، فإن انطبقت هذه الشروط تسقط ولايته وتنتقل لمن بعده ولا يحق له الاعتراض عليها
حق الزوجة في المصاغ
تنص المادة «49» على الآتي
إذا اختلف الزوجان في المصاغ الذي أحضره الزوج فادعى هو العارية أو احضاره للزينة وأدعت الهبة، فتكلف الزوجة البينة، فإن أقامتها قضى لها وإلا فالقول قول الزوج بيمينه
جرت العادة عند البعض أن يقدم الزوج لزوجته مصاغاً مع المهر ضمن ما يسمى «بالشيلة» التي تحتوي على الملابس والساعة والدبلة ومصاغ وأدوات زينة وغيرها، وبعض آخر يقدم المصاغ كهبة من الزوج لزوجته تمليكاً وبعضهم يقدمه كعارية للزينة فقط، ولا يُشهدون على ذلك لأن الجو جو فرحة وسرور بعيد عن جو التوثيق فيحدث الخلاف والمنازعات أمام المحاكم بسبب ذلك فتدعى هي الزينة والملك لمصاغ ويدعى هو العارية والهبة
حقوق الزوجين وواجباتهما بعد العقد
حق الزوجة على زوجها
تنص المادة «51» على الآتي
أ- النفقة
وقد كثرت دعاوى اثبات الطلاق أمام المحاكم، فقد يطلق دون اشهاد ويختفي أو ينكر فتصبح في وضع غريب لا هي بالزوجة ولا هي بالمطلقة، ولا تستطيع اثباته، لذلك من حقها أن يكون الطلاق أمام المأذون المختص حتى لا تحتاج لرفع دعوى باثبات الطلاق وحتى تضمن وثيقة طلاقها
حق الحضانة
الأم أولى الناس بحضانة صغيرها لأنه جزء منها وهي أشفق عليه وأرحم ولا ينافسها أحد في هذه الصفات فلا تنتقل الحضانة منها لغيرها إلا لسبب شرعي وأحقيتها للحضانة ثابتة بالمنقول والمعقول: فما روى عبد الله بن عمرو بن العاص – رضى الله عنهما أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن ابني، كان بطني له وعاء، وثدي له سقاء، وحجري له حواء، وأن أباه طلقني وأراد أن ينزعه مني. فقال رسول الله «صلى الله عليه وسلم»: أنتِ أحق به ما لم تنكحي ««سند أبي داؤد كتاب الطلاق – باب من أحق بالولد ص529، وان أبا بكر الصديق رضى الله عنه حكم على عمر بن الخطاب رضى الله عنه بضم ابنه عاصم لأمه، أم عاصم. وقال له: ريحها، وشمها، لطفلها، خير له منك» لذلك كانت أحقية الأم للحضانة دون غيرها ما دامت أهليتها قائمة
وأما المنقول: فلأن المحضون جزء من أمه، حملته في بطنها، وأرضعته من ثديها، وحضنته في حجرها، فكانت أشفق الناس به أقربهم إليه وتصبر على خدمته صبراً لا يأتي من غيرها وتسهر وتجزع لمرضه بمقتضى الفطرة التي فطر الله الناس عليها
وقد كان العمل قبل صدور قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991 يسقط حضانة الأم للمحضون بمجرد زواجها بأجنبي، إلا أن هذا القانون قد وفق في اضافة نص بالمادة «112»«2» يقرآ كالآتي: «كون خالية من زوج أجنبي عن المحضون، دخل بها، إلا إذا قدرت المحكمة خلاف ذلك لمصلحة المحضون»
وخضوع أمر الحضانة لتقدير القاضي قد سار عليه القضاء، حيث ان مجرد زواج الحاضنة، لا يسقط حضانتها، بل تحقق المحكمة في مصلحة المحضون، رغم أن المحكمة تمثل طرفاً محايداً في الدعوى إلا أن هذه الصفة لا تتمثل فيها عند نظرها لدعاوى الحضانة التي تتولى فيها التحقيق بنفسها للوصول لمصلحة الصغير
السفر بالمحضون
المادة 119«1» تنص على الآتي
لا يجوز للحاضنة السفر بالمحضون داخل القطر، إلا بإذن وليه يجوز للحاضنة إذا كانت أمه أن تسافر بالمحضون إلى وطنها الذي عقد عليها فيه»
قيد المشرع سفر الأم بالمحضون بالشروط الآتية
إذن الولي الذي هو الأب في حياته وعصبة المحضون بعد موت أبيه، فإذا أذن الأب للأم بالسفر بالمحضون جاز ذلك سواء كان داخل القطر أو خارجه، غير أن السفر بالمحضون خارج القطر مشروط إضافة للاذن بتوافر السلامة والأمن
أن يكون مكان الحضانة هو وطن الحاضنة الذي عقد عليها فيه: فإذا كان هذا المكان هو وطنها، ولكن ليس مكان العقد، فلا يجوز لها السفر بالمحضون إليه وإليها لكنه لم يكن وطناً لها فلا تستطيع السفر بالمحضون إليه، إلا بإذن الحاضن. ونظراً لكثرة حركة الناس في طلب الرزق وسهولة المواصلات فكثيراً ما يعقد الزوجان في مكان غير وطنهم، كما هو حاصل اليوم في دول المهجر، فإنه يتعذر تطبيق الشرط الثاني علي الحاضنة، وقد أفرز الواقع المعاش اليوم مشاكل عديدة تتمثل في أن الزوجين خارج السودان، ثم يفترقان، ولهما أولاد في سن حضانة النساء، وليس للزوجة ولي أو أهل تقيم معهم خاصة إذا كانت الدولة تتعامل بنظام الكفالة، فيلغي الزوج كفالته، ويسفرها لأهلها في السودان ويمنعها من حضانة أطفالها لسفرها خارج للسودان الذي هو وطنها ولكنه ليس المكان الذي عقد عليها فيه، لذلك لابد من تعديل القانون وإلغاء الشرط الخاص بأن يكون وطنها هو مكان العقد عليها ليكون كالآتي:
يجوز للحاضنة السفر بالمحضون إلى مكان اقامة أسرتها لأنه ربما كانت أسرتها تقيم خارج السودان، فلا يتيسر لها السفر إليهم لقوانين تلك البلاد، فالتعديل للنص يغطي كل الحالات.
التطليق للعنة
تنص المادة 156«2» على الآتي
إذا ثبت بالكشف الطبي أن العنة قابلة للشفاء على أقل من سنة فيؤجل القاضي الدعوى لمدة سنة
إن مدة السنة هي اجتهاد من القضاء والعلة في ذلك هي مرور فصول السنة الأربعة، رجاء الشفاء، وهو اجتهاد مقبول لأنهم كانوا في زمن لا يستطيع الطب تحديد مدة الشفاء ولكن ما هو العذر اليوم؟ مع تقدم العلم والطب وهذا النص يفتح الباب على مصراعيه لأصحاب الأغراض السيئة والنفوس المريضة، لذلك لابد من إلغاء فترة السنة ومعاملة العين مثل أي مريض لأن في بقاء الزوجة سنة كاملة ضرر بليغ بها والشريعة الإسلامية السمحة أوجبت رفع الضرر
القصور
هذا وقد كشفت الورشة عن بعض جوانب القصور في قانوني الاحوال الشخصية لعام 1991م، وقانون الجوازات والهجرة لعام 2015 م وأوصت  بضرورة تعديل القانونين بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية ويتواكب مع المتغيرات الاجتماعية الراهنة ويحفظ حقوق المرأة وخاصة المرأة المهاجرة في الظروف المختلفة ما بين البقاء بالخارج أو العودة إلى الوطن.