احتفال تخريج الدفعة العاشرة.النائب الأول لرئيس الجمهورية يجدد الدعوة لحاملي السلاح والممانعين للانخراط في مسيرة السلام والحوار

المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني:إطلاق سراح المعتقلين السياسيين يمثل بادرة حسن نية

الخرطوم :محمدعمر الحاج

أقامت الأكاديمية العليا للدراسات الاستراتيجية والأمنية «أمس» بمباني الأكاديمية بالخرطوم «سوبا» حفل التخريج العاشر للعام 2018،والذي اشتمل علي تخريج الدفعة الأولي لدرجة الدكتوراة في الدراسات الاستراتيجية والأمنية ،والدفعة العاشرة ماجستير دراسات استراتيجية «باللغة العربية» والدفعة الأولي ماجستير الدراسات الاستراتيجية والأمنية «باللغة الانجليزية» والدفعات الثامنة والتاسعة والعاشرة لدرجة البلوم العالي والمهني في الدراسات الاستراتيجية والأمنية،وذلك بتشريف الفريق أول ركن بكري حسن صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء القومي.
كما شهد الحفل حضور الفريق أول مهندس صلاح عبدالله المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني و رئيس مجلس أمناء الأكاديمية والبرفيسور ابراهيم أحمد عمر رئيس المجلس الوطني والبروفيسور سمية أبوكشوة وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي،مولانا حيدر أحمد دفع الله رئيس القضاء وقيادات الشرطة القومية والقوات المسلحة السودانية والهيئات الدبلوماسية وعدد من الوزاراء الاتحاديين ووالي الخرطوم.
الدعوة للاحتكام لصوت العقل
وجدد النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء القومي الفريق اول ركن بكري حسن صالح الدعوة لحاملي السلاح والممانعين للاحتكام لصوت العقل والانخراط في مسيرة السلام والحوارالشامل التي انتظمت البلاد وقال:»ان الوطن يسعنا جميعا».
وأوضح بكري لدي مخاطبته الحفل ان البلاد خطت خطوات متقدمة نحو ترسيخ دعائم السلم والاستقرار،رغم التحديات التي تواجهها،مؤكدا مضي الدولة بكل ثقة وثبات لاحكام أسس الدولة المدنية المقتدرة وسياساتها انطلاقاً من النجاح الذي تحقق بفضل تنفيذ رؤي مؤتمر الحوارالوطني بشقيه السياسي والمجتمعي.
وحيا النائب الأول لرئيس الجمهورية القائمين علي أمر الأكاديمية العليا للدراسات الاستراتيجية والأمنية لدورهم في تزويد الكوادر الوطنية والقيادات بالعلم والمعرفة فضلاً عن العون الذي ظلت تقدمه كمنح دراسية للدول الشقيقة والصديقة ايماناً بوحدة المصير المشترك ودعما لسياسة البلاد الفاعلة في الانفتاح والتعاون الاقليمي المثمر، وقال:ان الأكاديمية تعد صرحاً ومنارة اقليمية تتمتع بروابط عالمية تزيد من قيمتها وتعين الدولة في مجابهة قضايا الجرائم العابرة للحدود وتهريب البشر وغسل الأموال وتجارة المخدرات وافرازات الارهاب.
التصدي الحازم للمخربين
من جانبه حيا الفريق أول مهندس صلاح عبدالله «قوش» الحضور من الوزراء والولاة والقوات النظامية النظيرة ووالوزراء الاتحادين،واصفاً الحدث بالمتميز،وهو امتداداً للاحتفالات البلاد بأعياد الاستقلال المجيد،محيياً صناع الأستقلال المجيد،وقال ان البلاد مازالت تتلمس خطاها نحو المجد وفق منهجية علمية مدروسة،وتعقد العزم علي التعمير والبناء،للتطور والنهضة.
وأوضح قوش ان جهاز الأمن والمخابرات الوطني دأب علي تأسيس البنية التحتية الراسخة للمساعدة والسعي لتأسيس الدولة السودانية المبنية علي قواعد علمية وحضارية ثابتة ، لذا عقد أهل الجهازالعزم وشد الخطي للحاق بركب الأمم الأخري التي سبقتنا في هذا المجال وأقرت انظمتها الاجتماعية والسياسية،وتفرغت لرفاهية شعوبها ومساعدة الآخرين،موضحاً ان الأكاديمية العليا للدراسات الاستراتيجية والأمنية منذ انشائها في العام 2005م تحت مسمي أكاديمية الأمن العليا ، وتغيير اسمها في العام 2012م بعد اعتمادها من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ظلت تشهد عملية تطوير مستمرة وذلك لاستيعاب الأعداد المتضاعفة سنوياً للالتحاق ببرامج الأكاديمية مشيداً بالدعم الذي ظلت تجده من قبل رئاسة الجمهورية،مبيناً ان الأكاديمية تعمل لخدمة مصالح الدولة الاستراتيجية من خلال ربط المراكز العلمية والبحثية بمؤسسات الدولة للمساعدة في اتخاذ القرار العلمي السليم.
وقال الفريق اول صلاح : ان جهاز الأمن والمخابرات الوطني ينظر دائماً لهذه الأمة السودانية علي انها رائدة في المنطقة والأقليم، علي المستوي العربي والأفريقي،لما حباها الله من امكانات مادية وبشرية لا يستهان بها رغم العوائق ممن سماهم بالذين رهنوا انفسهم لأجندة الآخرين،ولايريدون للوطن الخير والتقدم ،ويعملون علي ان لا يستغل السودان كل تلك الخيرات والموارد الضخمة لصالح مواطنيه، ولكنه عاد مشدداً بالقول»نقول لهم هيهات،فلن تدركوا ما تريدون دون ان نأخذ بأيدي كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات البلاد ومقدراتها الاقتصادية ويعبث بالنظم الادارية للدولة ويشوه صورتها أمام الآخرين.
وكرر قوش التهديد والوعيد بان الدولة وأجهزتها النظامية لن تدع المخربين بان يهنأوا بخططهم في التخريب والتشويه والافساد.
وأضاف قوش بالقول»ان واجبنا الاخلاقي تجاه البلاد هو التصدي بكل عزم وحزم وقوة لكل من يتصدي لمقدرات البلاد الاقتصادية والعبث بأمنه ،وزاد لن ندعهم ان يهنأوا بالتخريب ولن نهدأ حتي ترجع الامور الي مكانها الطبيعي ،مشيرا لتوظيف كل أمكانات الجهاز البشرية والمادية وتسخيرها لمعاش الناس اليومية،دون ان تطالها أيدي المخربين والمهربين والجشعين المتلاعبين بقوت الشعب عن طريق المضاربة بالأسعار وتهريب السلع وثروات البلاد ومنتجاتها ويسعون لاضعاف العملة الوطنية والنيل من سمعة الجهاز المصرفي».
وقال المدير العام ان الجهاز بتخريج هذه الدفعة بصدد رفد البلاد بقيادات نوعية تعمل بالنهج العلمي لحل مشكلات البلاد ،لانه في عصرنا الحالي لامجال للتخبط والعشوائية في ادارة شئون البلاد ،وحيا الخريجين من الدول الشقيقة،مناديا بضرورة التواصل مع الاشقاء الذين تربطنا بهم المصالح ، وايمانا بمبدأ اندياح العلوم لتجاوز عقدة الانا والمكان،مضيفا بان الجهاز يتطلع لعقد المنتديات الفكرية لأجل خدمة المنطقة ومحيطه الاقليمي لنمائه وأزدهاره ومن أجل تجاوز كل صورالتمرد والارهاب والفساد ،مشددا العزم علي تجفيف منابع الارهاب وقال لن نسمح لأي كائن من كان ان يستغل السودان اداة لهدم الاخرين .
وتطرق قوش لقرار رئيس الجمهوية القاضي باطلاق سراح المعتقلين السياسيين كبادرة حسن نية ،حيث تم اطلاق سراح كل الطلاب والنساء والمعتقلين المنتمين لحزب الامة القومي.
تطورملحوظ للتعليم العالي
من جانبها قالت بروفسير سمية أبو كشوة وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي ان مسيرة التعليم العالي تشهد تطوراً ملحوظاً،مبينة ان البلاد بها أكثر من 120 مؤسسة تعليم عالي تستوعب مليون و200 طالب وطالبة.
وأوضحت لدي مخاطبتها حفل التخريج ان استراتيجية التعليم العالي تقوم علي النهوض بمؤسسات التعليم العالي لرفد سوق العمل بالمورد البشري المدرب ،وقالت ان ثورة التعليم العالي حققت قفزات كبيرة في تنمية الموارد البشرية وذلك بفضل الدعم الذي ظلت توليه رئاسة الجمهورية للتعليم العالي والبحث العلمي.
انتشار اقليمي
وفي كلمته أمام الاحتفال أكد الفريق أمن مهندس دكتور توفيق الملثم ،ان اقامة الأكاديمية جاء تحقيقا للرؤية الهادفة لرفع قدرات القيادات في الدراسات الأمنية والاستراتيجية ،مشيرا لمضاعفة اعداد القبول في برنامج الدبلوم والدكتوراة والدورات التأهيلية للقيادات في الدراسات الاستراتيجية واتخاذ القرارات ورفع الحس الامني .واشار الملثم ان الدفعات المتخرجة شملت الدفعة الاولي دكتوراة في الدراسات الاستراتيجية والأمنية وعددهم «28» طالباً ،والدفعة العاشرة ماجستير وعددهم «34» طالباً والدفعة الأولي ماجستير المسار الانجليزي وعددهم «9» خريجين من يوغندا وزامبيا وزمبابوي وموزمبيق ودولة ليسوتو.و الدفعات الثامنة والتاسعة والعاشرة للدبلوم العالي والمهني وعددهم «67» خريجا .
وأوضح الفريق الملثم ان الأكاديمية حازت انتشاراً في المحيطين العربي والأفريقي ،وعملت علي تدريب المئات من قيادات الدولة ومنظمات المجتمع المدني ،سعيا لتحقيق الاستقرار والأمن بالوعي والمعرفة .