ما بين الوهم.. والهلوسة.. أسباب تبحث عن الحقيقة.الإحساس بالصدمة العنيفة.. يؤدي لاضطرابات ذهنية..!

البيت الكبير: شيماء أبو علامة
الكثير منا قد سمع بحالات الهلوسة مر بمصطلح هلوسة ويعتقد انه ينبغي عليه أن يمتلك القوة المعلوماتية لاحتواء هذا المعنى… والبعض الآخر يحب دائماً أن يشعر في كونه قد استطاع أن يحقق الانجاز في فهم دقيق لمعني هلوسة وطرق القضاء تماماً عليها… أما البعض الآخر فيرغب دائماً في خلق علاقات حميمة مع الآخرين لسردهم تجاربهم وخبراتهم في التعامل مع هذا الشبح (هلوسة).. الشبح أو الهلوسة في مفهومها هي وجود تصور أو ضوضاء أو أصوات غير موجودة واقعياً وبعد نهاية هذه السطور عن الهلوسة سيكون كل مطلع قادر علي أن يكون صورة سليمة عن معنى هلوسة ومن أين انبثق هذا المصطلح والاعتقادات السابقة وسيكون أيضاً قادرا على أن يلم بكافة أنواع الهلوسة اضافة إلي أهم مسبباتها.
وفي اطار نقاش أكثر من دسم مع الدكتور نبيل عبيد اختصاصي علاج نفسي في أول كلماته ان منبع الاسم من معنيين الاول هو (الحلم) والثاني هو الذهول حيث أضاف انها في الأصل مفردة هلوسة مشتقة من كلمة لاتينية (alucnair) وأوضح د. نبيل ان الكثير منا يعتقد ان الهلوسة قد تكون نتيجة لقوة خفية أو أمور روحية وقد تكون علامة يتخذها بعض الأزواج انها شيء مبارك وهناك نظريات وأنواع من الهلوسة استطاع العلم أن يصل إليها عن طريق المنهج والبحث وعدم الاكتراث نهائيا لهذه الآراء والمعتقدات..
وأضاف ان للهلوسة أنواعا بداية بالهلوسة الحسية وتشمل: سماع أصوات لقتلي اسطوريين.. الاحساس بالحشرات تزحف فوق أو تحت الجلد… رؤية الملائكة والجن وسط الأضواء الساطعة …الخ وأوضح ان هناك العديد من الأمثلة ولكن المهم على حد تعبيره أن نفرق تماماً بين الوهم والهلوسة.
وقال ان تعريف الوهم هو رد فعل حقيقي على حقيقة ما ترجع لأسباب معينة كالانبهارات الفنية أو الاحداث التي تصنع في السينما من قبل الفنانين علي حد تعبيره واضاف ان الوهم ايضاً هو رد فعل حقيقي لاحساس حقيقي ولكن يعطي له أسباب غير واقعية أو صناعية. وحول انه ربما يمكن ربط الهلوسة أضاف د. نبيل انه يمكن ربطها بالنوم وبشكل خاص جداً قلة النوم وتعاطي أنواع من المخدرات مثل (المهلوسات) أمراض عقلية مثل (الذهان) الأمراض العصبية مثل الهلوسة التنويمية التي تحدث أثناء النوم أو التنويم والتي تحدث أثناء اليقظة. أما فيما يخص النوع الثاني من الهلوسة يتابع د. نبيل حديثه انها ما يسمى بالهلوسة السمعية بمعنى سماع أصوات أشخاص معينين من مجموعة من الناس أو أن يكون الشخص في موقف يتحدث مع نفسه وكأنه يظن ان صوته مسموع لدى الموجودين من حوله.
أما النوع الثالث وهو ما يسمى الهلوسة البصرية وهي تماماً تتجسد في رؤيتنا لحيوانات أو ملائكة أو حيوانات أسطورية. وأضاف ان هنالك مجموعة كاملة من الأوهام البصرية التي يمكن اجمالها في سطور مثلاً خلل الرؤية التضفي الذي يعني ان هنالك اشخاصا أو أشياء وبالأخص حيوانات قد تظهر بشكل كبير أكبر مما هي عليه وفي جولة حول مسببات المرض يتابع د. نبيل حديثه ان أحد أقوى مسببات الهلوسة هو نتيجة لأسباب الألم أو بسبب الحرمان من أشياء يأتي بها الأسباب الجوهرية فيما يخص الأدوية وتضم المهلوسات والمخدرات كالمرجونة والهيروين والكوكايين… ارتفاع درجة الحرارة وخصوصاً لدى الكبار في العمر والصغار في العمر..
وفيما يخص المعاقين مثلاً هم قد يسمعون أصواتا غريبة أو مبتوري الأطراف قد يحسون بألم في أطرافهم ثم تابع حديثه عن المسببات الأمراض الجسدية المؤلمة واحدة من أهم المسببات مثل المسرطان والفشل الكلوي أو الكبدي حمانا الله وإياكم. وأضاف ان الاضطرابات الذهنية الشديدة من أولئك الذين تعرضوا لصدمات قوية أو انفصام قد يتعرضون للهلوسة وأوضح د. نبيل في ختام حديثه دور مختبرات التشخيص التي يجب أن تبنى أولاً على دراسة التاريخ الصحي للمريض ومن ثم السبب الرئيسي للهلوسة وما كان عليه المصاب عند حدوثها لأول مرة هي أولى النقاط التي أكد عليها في حديثه ثم أضاف ان المدة التي قد تنشأ بها هذه الهلوسة وكم تستغرق من الوقت هي من المحاور المهمة جداً التطرق لها عند بداية التشخيص وفيما يخص الطب السريري أوضح انها تبدأ بمحاولة تعيين أسباب طبية أو عصبية محتملة أو ردود أفعال على عقاقير معينة أو البحث في مجالات ثقافية كالمناسبات الدينية، الحفلات الموسيقية وأضاف ان هنالك العديد من التفسيرات النفسية التقليدية المتنوعة لحدوث الهلوسة وكمضرب مثل لها (اللاواعي) ترى بعض التفسيرات تحميل اللاواعي مسألة الهلوسة. ثانياً علم النفس المعرفي الذي يشير إلى وجود مشاكل في معالجة الادراك على حد تعبيره.
وختاماً بعلم النفس البيولوجي وقد يكون تفسيرهم الأرجح والأفضل ان يعزوا الهلوسة إلى عجز بعض مناطق الدماغ أو نقص في توازن الكيميائي وقد حددت بذلك معظم مناطق الدماغ والأدوية المؤثرة عليها.
في ختام حديثه أكد د. نبيل دور المجتمع في نشر الثقافة عن خلفيات لبعض الأمراض والصورة الواضحة لها لمعرفة قويم السلوك المتبع للقضاء على مثلها بصورة جذرية تسهم في رفع الوعي الثقافي لدى المجتمع.