قطاع الدواجن … تحديات ماثلة وفرص تلوح في الأفق

الخرطوم : اعتدال احمد الهادي

بالرغم من اهمية صناعة الدواجن كأحد مرتكزات الأمن في البلاد الا انها تواجه كثيرا من التحديات ابرزها مختصون في قطاع تصنيع الدواجن ابرزها ضعف الاعتماد علي الأمن الحيوي لحماية الطيور والعاملين والبيئة ومشاكل التلوث البيئي بالاضافة الي الانتشار العشوائي للمزارع والاستعمال الخاطيء للادوية والاخطاء الادارية التي تقود الي الاجهاد البيئي والحراري والاجهاد الفسيولوجي والغذائي بالاضافة الي نقل المعرفة الحديثة ونشرها بين المربين والمنتجين والمستهلك .
وأكد وزير الدولة بالثروة الحيوانية د. جلال الدين رابح اهتمام الدولة بتطوير الثروة الحيوانية ، مبينا انها تعد من اهم ركائز دعم الاقتصاد الوطني خاصة وان السودان يظل يزخر بموارد طبيعية ليكون رائدا في مجال القطاع الزراعي والحيواني ، وقال ان القطاع يعد رائدا ورافدا لخزينة الدولة اذا وجد اهتماما من الدولة.
واكد لدي مخاطبته الورشة التي نظمتها مؤسسة سودان فاونديشن دعم الدولة للشركات التي تعمل في مجال تصنيع الدواجن للمساهمة في الاقتصاد الوطني والاكتفاء الذاتي من انتاج الدواجن والبيض والتصدير لدول الجوار .
ووجه مؤسسة فاونديشن بحل المعوقات التي تواجه القطاع مشيدا بالدور الذي تقوم به المؤسسة في تنمية الموارد وأقر جلال بالمشاكل التي تواجه اقتصاد البلاد خلال الفترة، واشار الي جملة الايجابيات والميزات التي يتمتع بها قطاع الثروة الحيوانية بالبلاد علي رأسها الثروة المهولة من الانعام والأسماك والدواجن والحياة البرية.
وشدد عدد من المختصين والخبراء في مجال تصنيع وانتاج الدواجن من مغبة استيراد الدواجن والكتاكيت واكدوا انه يتم استيرادها من دول تعاني مشاكل حقيقية في الوضع الصحي العام للدواجن ، مما يساهم في كثير من الأحيان في ادخال بعض الأمراض للبلاد تؤدي الي خسائر مادية للمربين والمستثمرين وقالوا ان تربية الدجاج اللاحم تظل مفيدة مالم تتكامل الحلقات الانتاجية، واجمعوا علي ضرورة ترقية وتطوير القطاع الذي اصبح من اهم القطاعات الاقتصادية بالبلاد .
واشارو خلال الورشة التي نظمتها مؤسسة سودان فاونديشن امس الي ان هذا القطاع جذب عدداً من المستثمرين السودانيين والأجانب وأعتبروه نقلة نوعية في ظل وجود خطوات اتخذت لتطوير القطاع تتمثل في جذب المستثمرين الوطنيين والأجانب وانشاء المزارع الحديثة وتوطين السلالات، بجانب وجود مشاريع لانتاج السماد العضوي .
واشاروا الي ان مشكلة التسويق تمثل أكبر المشاكل التي تواجه القطاع وطالبوا الدولة بدعم المخزون الاستراتيجي ودعم القطاع واعتباره قطاعا داعما لزيادة الانتاج والانتاجية بالتنسيق مع القائمين علي امره من مختلف الشركات الخاصة لوضع اللوائح والقوانين التي تنظم صناعة الدواجن بالسودان ومحاربة مهدداتها.
واكد بروفيسر عبد القادر عبد الرحمن في ورقته التي قدمها خلال الورشة دور قطاع الانتاج الحيواني في الاقتصاد الزراعي والاقتصاد الوطني وصناعة الدواجن . وقال انها تمثل أحد أهم مرتكزات الاقتصاد نسبة لزيادة الطلب علي المنتجات الحيوانية وهي أوسعها انتشارا لامكانية مساهمتها في الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي من البروتين الحيواني عالي القيمة الغذائية ، مشيرا الي مدي اسهامها في التجارة الخارجية في حال تم التوسع فيها كبديل للحوم الحمراء وكصادر اساسي من صادرات البلد. وتوقع ان تشهد صناعة الدواجن انتشارا وتوسعا عالميا خاصة وان البلاد واعدة في هذا المجال، مبينا ان البلاد تنتج أكثر من 90 % من المكونات العلفية محليا فيما يمثل علف الدواجن حوالي 70% من التكلفة الكلية لانتاج الدواجن، منوها الي ان ذلك من أهم العوامل الاقتصادية المؤثرة لنجاح توطين وتوسيع صناعة الدواجن في البلاد .
فيما عدد بعض الخبراء التحديات التي تواجه صناعة الدواجن برغم اهميتها كأحد مرتكزات الأمن الغذائي منها ضعف الاعتماد علي الأمن الحيوي لحماية الطيور والعاملين والبيئة ومشاكل التلوث البيئي بالاضافة الي الانتشار العشوائي للمزارع والاستعمال الخاطيء للادوية والاخطاء الادارية التي تقود الي الاجهاد البيئي والحراري والاجهاد الفسيولوجي والغذائي بالاضافة الي نقل المعرفة الحديثة ونشرها بين المربين والمنتجين والمستهلك وطالبوا بضرورة تطوير المهارات والقدرات لرفع الكفاءة الانتاجية خاصة لصغار المنتجين والمرأة الريفية وطالبوا بتجهيز معمل خاص بالدواجن وتدريب وتأهيل الكوادر في مجال التسويق والتخزين.
ويعد السودان واعدا لامتلاكه مقومات وقدرات كافية لنهضة صناعة الدواجن وتطورها وازدهارها وقد شهدت تطورا ملموسا بقيام شركات كبيرة ومشاريع انتاجية ضخمة الا ان المشاركين في الورشة اجمعوا علي ان الاخطار التي تواجه القطاع قد تؤدي الي القضاء عليه اذا لم يتم تداركها.