تنازل الاتحاد!!

*»أعلن الاتحاد السوداني لكرة القدم امام المحكمة تنازله عن حقه الخاص في الدعوى المرفوعة ضد امين مال الاتحاد السابق وآخرين بتهمة الاختلاس بموجب استرداد المبالغ موضوع الاتهام من المتهمين الذين وافقوا على تسوية البلاغ ، واشار ممثل الاتحاد عند الادلاء باقواله امام المحكمة ان الاتحاد كلفه بالتنازل عن الدعوى فيما يتعلق بالحق الخاص بموجب تسوية بارجاع المبالغ، مشيراً الي ان المتهمين قاموا بتسديد جزء كبير من المبالغ موضوع الاتهام وانهم تعهدوا بارجاع المتبقي منها .. من جانبها رفضت النيابة التنازل عن الحق العام وقررت استجواب المتهمين في الجلسة القادمة».
*الخبر في الفقرة اعلاه ورد في احدى الصحف الرياضية امس وحقيقة تأسفت وصدمت في اتحاد كرة القدم الجديد الذي رفع شعار الاصلاح والنهضة في حملته الانتخابية ولان الرياضة وكرة القدم على وجه الخصوص كانت تحتاج الي اناس متجردين نزيهين مؤهلين من كل النواحي لخدمة كرة القدم وتقديم المصلحة العامة على الخاصة ومما ساعد على فوز مجموعة الاصلاح والنهضة في الانتخابات هو ان المجموعة التي كانت تحكم فشلت في ادارة الكرة بصورة صحيحة بل لم تستطع التعامل مع المال العام بالصورة المثلى ولذلك وجه المراجع القومي بفتح بلاغات في هذا الخصوص وبالفعل تم ذلك واستبشر الجميع خيراً بأن الاموال الكبيرة وبالعملة الصعبة التي تم تحويل مسارها والوجه التي ينبغي ان تذهب اليها الي وجهات اخرى ستعاد الي وجهتها الصحيحة وفي نفس الوقت يعمل الاتحاد الجديد على الاقدام لمحاسبة كل من تسبب في الفوضى والتجاوزات في السنوات السابقة لاسيما وان المراجع القومي ونيابة الاموال العامة ذهبا بعيداً في تقديم المتسببين في ذلك الامر الي العدالة حتى تأخذ مجراها وفي ذلك خير للكل فالذي يرى انه مظلوم يمكن ان يقدم دفوعاته امام المحكمة واذا قامت بتبرئتة فهو كما ذكرت خير له وفي نفس الوقت يطمئن الجميع بأن الاموال العامة في الحفظ والصون .
*اتحاد كرة القدم بتنازله لمجرد ان البعض قام بتسوية بارجاع جزء كبير من المبالغ موضوع الاتهام وتعهدهم بارجاع المتبقي يؤكد على ان الاتحاد الجديد يسير في خطى سابقه وان شعار الاصلاح الذي رفعه في السابق ما هو الا للاستهلاك واستغلاله للوصول الي حكم كرة القدم .
* قبل فترة تحدثت عن ان عددا من اعضاء اتحاد كرة القدم الحاليين تم تهميشهم في السنوات السابقة وحرموا من «»امتيازات»» كثيرة ولذلك كان هدفهم من الوصول الي مقاعد مجلس الادارة تعويض فترة الحرمان تلك ولذلك لايرجى من اولئك خيراً للكرة السودانية بل من الممكن ان يفعلوا بها مثل مافعل بها اسلافهم.
* التحية للمراجع القومي ونيابة الاموال العامة على القيام بواجبهما خير قيام وسعيهما الجاد على الحفاظ على المال العام ولاعزاء لاولئك الذين لا تأخذهما غيرة ونخوة لايقاف كل من يحاول التلاعب بالاموال العامة .
* الاعتداء على المال العام يعني ان هناك طفلاً قد حرم من الاجلاس في مدرسة او عدم حصوله على وجبة او عدم توفير معدات رياضية له او عدم توفير العلاج له وهذا مثال بسيط لتوضيح مدى الخراب والدمار الذي يصيب مجتمعنا جراء هذا الفعل القبيح.
*احد الائمة والدعاة قال «ان التحلل لا أصل له في الدين ،نجد احدهم يأكل المال العام ثم يحج ويتصدق ويتكبر على النصيحة ويعتقد انه يعمل صالحاً والله يقبل منه ، من يأكل المال العام من أجل ان يبني عمارة ويركب سيارة ويأكل أطيب الطعام فهو يسمن بدنه للنار «.