الوكيل

*وكيل وزارة الشباب والرياضة نجم الدين المرضي شاب رياضي وهو خريج كلية التربية الرياضية نال درجات علمية رفيعة لا ادري متى التحق بوزارة الشباب والرياضة ولكنه مقارنة بكوادرها الادارية هو حديث تجربة.. وحقيقةً التقيت به في مناسبات رياضية كثيرة واستمعت له ووجدته ملماً بالشأن الرياضي وعارفاً به وله رغبة كبيرة في تغيير الحال الي الافضل اذ كانت هناك كثير من السلبيات في مختلف المؤسسات الرياضية له رأي واضح فيها خصوصاً في البعثات الرياضية الخارجية اذ سافر كثيراً مع تلك البعثات ورأى عن قرب المهازل التي تحدث واذكر انه وجه نقداً لاحد ضباط اللجنة الاولمبية الذي كان يترأس احدى بعثاتنا لدورة الالعاب الافريقية ببتسوانا على ما اذكر قبل سنوات واتهمه بالتقصير في عمله اذ عانت بعثة السودان في ايجاد سكن لها رغم ان رئيس البعثة كان قد سبقها الي هناك ولكنه فشل في اختيار مكان مناسب للبعثة لتبدأ معاناتها وكذلك فشل لاعبونا بمنشط رياضي معين في الوصول الي الصالة التي تجرى عليها المباريات في الوقت المحدد الشيء الذي ادى الي ابعادهم من المشاركة وايضاً كان لدكتور نجم الدين عندما كان مديراً للرياضة رأي بضرورة تقليص بعثة السودان الرياضية المشاركة في دورة الالعاب العربية بدولة قطر في العام 2011 اذ كان يرى مشاركة 23 منشطا رياضيا في الدورة سيؤدي الي مهازل لأن معظم تلك المناشط غير جاهزه للمشاركة لان ليس لها منافسات محلية ولم تعد جيداً لمثل هذه المشاركات وتحدث عن ان المشاركة يجب ان تقتصر على ستة مناشط وحددها وفقاً لتقرير اللجنة الفنية بوزارة الشباب والرياضة ولكن للاسف لم يعمل برأيه اذ كان هناك اصرار على المشاركة بهذا الكم الهائل من الرياضيين والذي يبلغ 750 رياضيا وللاسف كان وراء مشاركة هذا الكم من الرياضيين بعض المسؤولين وكان الهدف هو تحقيق مكاسب مادية وتم تفويج اولئك عن طريق وكالة سفر تتبع للوزارة في ذلك الوقت , غادرت بعثة السودان الرياضية الي قطر وهناك كانت المهازل حقيقةً جراء الهزائم المريرة التي تجرعتها منتخباتنا ولاعبونا هناك ولان الندية كانت معدومة تماماً حصلت تلك الهزائم الكبيرة التي كنت شاهداً عليها وشاهدت دموع الرجال من سفرائنا الرياضيين هناك الذين تحدثوا لي وقالوا ليست هذه هي الرياضة السودانية التي عرفناها وعاصرناها في سوداننا الحبيب في العقود الماضية واخذوا يتحدثون عن امجاد السودان الرياضية في مثل هذه الدورات في تلك الحقب والذي كان لايخرج من المراكز الاولى .
*دكتور نجم الدين المرضي نعم كانت له مواقف مشهودة ولكن صلاحياته في السابق لم تكن واسعة بحيث يستطيع الاصلاح ولذلك توقعت عندما تم ترفيعه الي وكيل وزارة الشباب والرياضة ان يحدث التغيير الايجابي المطلوب ولكن لم يحدث ذلك والبعض يتحدث عن ان الرجل يود المحافظة على كرسيه شأنه شأن الكثيرين من المسؤولين .
*التدرج الطبيعي في الخدمة المدنية بصورة عامة يتيح للشخص اكتساب الخبرات اللازمة التي تعينه على اداء عمله بصورة جيدة هكذا شاهدنا اجدادنا واباءنا في مختلف المؤسسات التعليمية والصحية والرياضية وغيرها ولذلك كان الانجاز جراء انسياب العمل بصورة سلسلة اما «القفز بالزانة» وتقديم البعض ليصبحوا على رأس المؤسسات رغم صغر اعمارهم المهنية قاد الي كثير من المشاكل واقعد بكثير من مؤسساتنا جراء الخلل الذي يحدث وغبن الكثيرين الذين كانوا ينتظرون دورهم الطبيعي في التدرج .
*عندما احتد دكتور نجم الدين في الحديث قبل سنوات مع رئيس اللجنة الاولمبية هاشم هارون في احد المؤتمرات الصحفية بمقر اللجنة الاولمبية كان رد الاخير بأن نجم الدين تنقصه الخبرة وبالامس وفي الورشة التي نظمها جهاز المغتربين للاستفادة من لاعبي المهجر حدث تراشق بين نجم الدين وشداد كل يتهم الاخر بالفشل وهنا ارجو من وكيل وزارة الشباب والرياضة ان يتعامل بهدوء خصوصاً مع الرياضيين الكبار وان يعمل في صمت اذا اراد اصلاح الواقع الرياضي الذي كان يتحدث عنه كثيراً عندما كان مديراً للرياضة اما اليوم عندما اصبح وكيلاً لا ارى له شيئاً ملموساً الا هذا التراشق.