الثامن من مارس (3)

٭ الجنة تحت أقدام الأمهات… حديث شريف
٭ المرة كان فاس ما تكسر راس… مثل سوداني
٭ خلقت المرأة لتحب الرجل وتخضع له… فولتير
٭ إذا صغر العالم كله فالمرأة تبقى كبيرة… فيكتور هوجو
٭ في احدى محاكم الصين عام 0691م وفي خصوص قضية طلاق مرفوعة من قبل إحدى النساء دارت الحيثيات الآتية:
محامي المرأة: بسبب خلاف في الرأي تقاتلت مع زوجتك؟
الرجل: كلا ولكن في الماضي قبل التحرير كثيراً ما رأيت والدي يضرب والدتي وكنت أعتقد ان علي الرجل أن يدلل على تفوقه.
القاضي: متى ضرب أبوك أمك؟
الرجل: في المجتمع القديم.
القاضي: وعلام ينص القانون الجديد؟
الرجل: على أن الرجل والمرأة متساويان لكني أعتقد مع ذلك ان المرأة يجب أن تطيع زوجها.
القاضي: أتعني أنك مستعد لتجاهل القانون؟
الرجل: أعتقد ان من حق الرجل أن يؤدب زوجته ولكن ليس من حقه أن يضرب أشخاصاً آخرين فالأمر مختلف ضمن الأسرة.
القاضي: أي قانون يبيح للزوج ضرب زوجته؟
الرجل: لا وجود لقانون كهذا..
٭ فليكن ما تقدم مدخلاً لحديث في يوم المرأة العالمي.
٭ ما أعتدت أن أتناول موضوعات من أجل التندر أو التداعي الخفيف إلا اني أذكر في عام 5791م عندما كنت في مؤتمر برلين الذي نظمه الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي.. أمثل المجلس الوطني للتضامن والصداقة والسلم فكرت أكثر من مرة في أن أكتب في موضوعات ثانوية كثيرة كانت تستوقفني وتشكل مادة طريفة للحديث فيما بيننا وعندما نصعد للغرف أو عندما تجمعنا مائدة الطعام ومن ضمن هذه الموضوعات طبيعة تشكيل عضوية المؤتمر فهو لم يكن مؤتمراً نسائياً صرفاً وإنما كان مختلطاً ولكن الاسم وواقع القضايا المطروحة فيه جعلت من الرجال أقلية واضحة وأتاحت لنا فرصة أن نرى الرجال أقلية في محافل الرأي والتخطيط فقد ظلوا طوال التاريخ وفي جميع مجالات العمل هم الأغلبية المطلقة.
٭ كنا في صالة الفندق الكبير «شتا برلين» أصوات النساء غالبة، أزياء النساء غالبة.. عندما التفت إلى زميلتي وقلت لها ماذا يدور في أذهان هؤلاء الرجال القلة وسط هذا الخضم النسائي.. قالت لي لا أدري.
قلت لها دعيني أتصور ما يدور في أذهانهم سواء هنا في هذه الصالة الكبيرة أو في أماكن الاجتماعات الأخرى… أظن لا يدور في رؤوسهم شيء سوى الهلع والخوف مما تحمله الأعوام القادمة تجاه قضايا النساء ففي هذا العام وحده وجد الرجل نفسه يشكل أقلية في محفل دولي يناقش قضايا عامة تتصل بالديمقراطية والتنمية والسلم على نطاق العالم.. فقد ظل طوال التاريخ ومنذ أن انهزمت المرأة بعد نهاية مجتمع الأم ظل الآمر والناهي وحده على امتداد جميع ساحات الوجود الانساني من الأسرة إلي الحقل إلى ديوان الحكم.
٭ لكن من أجل أن يكون مشوارنا قصيراً نناشد الذين كانوا أقلية في مؤتمر المكسيك وفي مؤتمر برلين نناشدهم بحجم الاحساس بالإنزواء وضياع الصوت أن يواصلوا معنا المشوار.. مشوار النضال من أجل ألا تكون أقلية وألا يكونوا أقلية..
٭ ضحكت زميلتي مرة أخرى وضحكت أنا طويلاً فقد كنا أمام المصعد وقد تراجع أحد الأعضاء ليفسح لنا المجال وكان الوحيد بيننا وبعدها استمر النقاش طويلاً عندما جمعتنا غرفة واحدة مع بقية الزميلات وكان التندر والحديث.. وفي النهاية تأكدت قناعتنا بأن العمل المشترك بين الرجل والمرأة هو السبيل الوحيد لانقاذ البشرية.. وكل عام والجميع بخير.
هذا مع تحياتي وشكري