زيارة البشير لولاية النفير… مكتسبات قومية وولائية.الجماهير هتفت للرئيس.. كتر خيرك واصل مسيرك

الأبيض : فتحي الكرسني

اختتم المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس الجمهورية زيارة تاريخية لولاية شمال كردفان أمتدت ثلاثة أيام كاملة بهدف افتتاح العديد من المنشآت المتصلة بالمرحلة الاولي «التأسيسية» التي أنجزها نفير نهضة الولاية منذ انطلاقته العام 2013م وحتي نهاية العام 2017م وتدشين انطلاقة المرحلة الثانية للنفير «التنمية المستدامة» ، وحقق النفير جملة من المكاسب الإستراتيجية الولائية والقومية وذلك من خلال محاور وثيقة نفير نهضة شمال كردفان التي تعاهد علي تنفيذها أبناء الولاية والقيادة المركزية بشراكة نموذجية عرفت بـ« 1 إلى4 » لتعيش شمال كردفان أعياد حصاد نفير النهضة بتشريف رئيس الجمهورية راعي مشروع النفير وكوكبة من أعضاء الحكومة الاتحادية

وحفلت زيارة البشير لولاية النفير بجملة من المكاسب من بينها ، اعلان مواطني ولاية شمال كردفان ، مبايعتهم لرئيس الجمهورية المشير عمر البشير لولاية جديدة ، حيث سلم ممثلو نفير نهضة الولاية وثيقة مبايعة تحت شعار «كتر خيرك واصل سيرك» ، وقال هارون «سيدى الرئيس هذه رغبة أهل الولاية» ، وأكد ان البشير هو الضامن لنفير نهضة الولاية ، من جهته أعلن رئيس الجمهورية بقاء هارون في الولاية استجابة لمطالبات مواطني الولاية بقوله «هارون باقٍ في منصبه حتى تُبنى له قبة في مدينة الأبيض» لتتجاوز الولاية وواليها الشائعات التي تحدثت عن ذهاب مولانا أحمد هارون لمنصب بالمركز ، ويتفرغ الجميع لإنجاز المرحلة الثانية من النفير ، وأضاف الرئيس «أحمد هارون محل ختيناه ملأ الفرقة وزاد عليها ، وأولى به أهله في شمال كردفان ».
وجدد البشير إلتزامه الإستمرار في دعم نفير نهضة الولاية ووصفه بـ«المحور الناجح» ووجه ولاة الولايات بإنتهاج النفير نموذجاً للنهوض بولاياتهم ، وأكد ان اعظم إنجازات النفير ليست المشروعات ولكن وحدة الصف والبذل والعطاء.
وقدم هارون ما وصفه بـ«جرد الحساب » للمرحلة التأسيسية للنفير وابتدر قائلاً «هنا في مثل هذا اليوم قبل ست سنوات وقف الرئيس واستلم وثيقة نفير النهضة، وبدأت مسيرة التحرك بصوت متحد وقلب واحد وبعزيمة قوية تصدرتها فئات المجتمع مزارعين، عمال، رعاة، وأصحاب المهن.. مافي زول خندق أو دفن دقن والكل رمى قدام واليوم هو يوم الحساب وسنقطع مرحلة ونفتح صفحة» ، وأوضح ان شعب ولايته نبذ الجهوية والقبلية ، وخلع جلباب الحزبية وترك الصراعات السياسية وتدافع نحو تحقيق أحلامه وتطلعاته ، وعبر عن فخره بأبناء الولاية لوقفتهم مع النفير ودعمهم السخي وصبرهم ، وشكر رئيس الجمهورية والنائب الأول ووزارة المالية وبنك السودان والوزارات ذات الصلة لإسنادهم لمشروعات النفير.
من جانبه كشف وزير الدولة بوزارة المالية عبد الرحمن ضرار ان الولاية الأولى التي حققت شعار «الإعتماد على الذات » منذ بداية الإنقاذ هي شمال كردفان ، وحققته تحقيقاً صحيحاً وجيداً ، وذلك من خلال الشراكة بين المجمتع والحكومة في تخطيط وتنفيذ المشروعات الخدمية والتنموية ، وأضاف ضرار ان ولاية شمال كردفان وظفت الأموال التي خصصت لها من الدولة وموارد النفير وفق ما خطط له وان وزارة المالية تقوم بدورها كاملاً.
مكاسب الزيارة.
ومن المكاسب تبني رئاسة الجمهورية لحزمة من المشروعات التي تصب في زيادة الإنتاج والإنتاجية بإعتماد مشروع خور أبو حبل مشروعاً قومياً وتوسعة مساحته لـ«400» ألف فدان ، وتطوير الثروة الحيوانية ، والإستمرار في مشروع شامل بإعادة حزام الصمغ العربي ومنحه قيمة إضافية بإعادة تصنيعه وغيرها من المشروعات في الصحة والتعليم والمياه، والتنمية المستدامة
وأعلن الرئيس اكتمال طريق الصادرات «بارا ـ جبرة الشيخ ـ أم درمان» في يونيو القادم ، بعد ان افتتح القطاعين «الرابع والثاني » من الطريق وكان النائب الأول قد افتتح القطاع الأول في يناير من العام الماضي، وأكد بأن الطريق سيصبح شريانا للاقتصاد الوطني ونقطة تحول لجغرافية المنطقة. ولم تكن الطرق الصوفية بعيدة عن الحدث فتدفقت زرافات صوب خلاوي الشيخ عبدالوهاب إبراهيم الحبر الكباشي مسنودة بقافلة مكونة من 20 عربة دفع رباعي علي ظهرها عدد «10» ناقة بكرة في رسالة تؤكد ترابط النسيج المجتمعي بين القبائل وان الجغرافية السياسية لا تؤثر في النسيج المجتمعي وتسلم هذه الطرق الصوفية وثيقة مبايعة للمشير البشير لولاية ثانية وتعاهده علي المبادئ والقيم الاسلامية النبيلة ، وأشار البشير لدخول الخلاوي مرحلة تعليمية ومهنية جديدة عبر بوابة مدارس تاج الحافظين التي تهدف إلي تمهين حفظة القرآن الكريم .
وقد افتتح رئيس الجمهورية العديد من الصروح والمنشآت الحيوية والتي علي رأسها المجلس التشريعي ومستشفى الضمان ومستشفى الحوادث والطوارئ ومبنى التأمين الصحي ونادي ضباط القوات المسلحة وغيرها ، إلا أن تدشين معرض ديوان الزكاة لوسائل الإنتاج ، ومعرض أسواق البيع المخفضة في هذا التوقيت لهما مدلولات عديدة يعلمها القاصي والداني . كما أن تشريف البشير لكرنفال زواج «108» زيجة لمنسوبي جهازالامن والمخابرات وافتتاح قشلاق كامل لهذه المؤسسة الوطنية يحسب لصالح تأكيد رئيس الجمهورية ان هذا العام سيكون عام السلام ، وقطع الرئيس ببناء القوات المسلحة لتصبح في مصاف الجيوش الحديثة بإشرافه المباشر ، وجزم بأن الجيش يمتلك أفضل مصانع للذخيرة والأسلحة في المنطقة ، وان أمن الوطن والمواطن لا تهاون فيهما .
زيارة رئيس الجمهورية شهدت إعلان انطلاقة الحملة القومية لمحو الأمية ، وقدمت محلية أم روابة مبادرة وقف الوقت من المعلمين بالمحلية بالعمل على فتح فصول لمحو الأمية في فترة الإجازة الصيفية ، وأكد هارون ان المبادرة تعزيز لإتجاه الولاية لزيادة الإنتاج والإنتاجية وإضافة رصيد معرفي للمزارعين والرعاة عبر التعليم والتعلم.
في شمال كردفان إكتملت الصورة ببيان واقع أهل النفير ورغبتهم في مواصلة النفير والمسير للبشير ، وخرجت وهي تستنهض همتها ويتسابق صغيرها قبل كبيرها لتنزيل وتنفيذ رغبة الجماهير التي عقدت العزم والنية وقالتها جهراً «كتر خيرك واصل سيرك » فهذه الهتافات المدوية اخرست العديد من الألسن ورمت بالكرة في ملعب الرئيس الذي بادل الكردافة الوفاء بالوفاء في ملحمة القطع من الجلود ، صحيح أن مولانا أحمد هارون كان حاضرا في كل هذه المواقف بصدر مفتوح وكتاب مقرؤ بكل اللغات واللهجات، وبذلك تكون حققت زيارة رئيس الجمهورية لولاية شمال كردفان عددا من المكاسب المهمة في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ البلاد.