من الدوحة للخرطوم قصة «رسائل»

الخرطوم:هويدا المكى

انهى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني امس زيارة الي الخرطوم نقل خلالها رسالة شفهية الي رئيس الجمهورية المشير عمر البشير من امير قطر الشيخ تميم وهي الثا نية خلال 12 يوما في حين بعث البشير مندوبا له الي الدوحة .
المسئول القطري الرفيع امضي يومين في الخرطوم في زيارة وصفها البروفيسور ابراهيم غندور وزير الخارجية بالتاريخية ومن شأنها تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين في كافة المجالات. كما انه تسلم ملف دارفور من الشيخ احمد بن عبدالله آل محمود وزير الدولة للخارجية السابق ، وان لبلاده استثمارات في السودان فضلا عن انه ممسك بملف ازمة بعض دول الخليج مع قطر
رسالة شفهية
و التقى رئيس الجمهورية ببيت الضيافة بوزير الخارجية القطري الذي نقل له رسالة شفهية من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني؛ تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها.
وأعرب غندور فى تصريحات صحفية عن تقدير السودان لمواقف قطر الداعمة للسودان وقال «نشكر دولة قطر وأميرها على الدعم الذي ظلت تقدمه للسودان طوال الفترة الماضية ومساندته للسودان» وأضاف غندور أن اتفاقية الدوحة كانت السبيل للسلام في دارفور، مشيرا إلى أن زيارة وزير الخارجية القطري كانت فرصة لمناقشة إكمال ملف الدوحة وخاصة الإعمار في دارفور، لافتا إلى أن وزير الخارجية التقى برئيس مكتب متابعة سلام دارفور مجدي خلف الله.
وقال غندور «نتطلع إلى مزيد من التعاون والعلاقات الثنائية»، مؤكدا أن لجنة التشاور السياسي ستكون وسيلة نلتقي خلالها كل ستة أشهر لمناقشة العلاقات الثنائية.
من جانبه قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني «انا سعيد جدا بتشرفي باستقبال الرئيس البشير؛ ونقلت له رسالة شفهية من امير دولة قطر تتعلق بالعلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وقال «اتقفنا على أن يكون هنالك اجتماع مراقبة في القريب العاجل بجانب تشكيل فريق لجنة المشاورات السياسية بين وزارتي الخارجية في البلدين لمتابعة المشاريع المشتركة».
وأشار إلى أنه بحث مع رصيفه بروفسير إبراهيم غندور المشاريع المشتركة بين البلدين وآلية توسيع التعاون إلى أفق اوسع بجانب استحقاقات اتفاق الدوحة ومتابعة عملية السلام بدارفور.
وقال «سعدنا جدا بأن هنالك المزيد من المجموعات التي تريد الانضمام إلى الاتفاقية وهي سبيل تعزيز الاستقرار والأمن في السودان».
اجتماع الوزيرين
وسبق لقاء رئيس الجمهورية اجتماعا مطولا بين وزيري الخارجية رحب فيه بضيف البلاد ناقلاً له شكر وتقدير السودان لقيادة وحكومة وشعب قطر الشقيقة علي مواقفها الداعمة لقضايا السودان.
وقالت وزارة الخارجية في تعميم صحفي إن المباحثات تناولت برامج التعاون الثنائي في مختلف المجالات خاصة الاقتصادية والسياسية، سيما ذات الصلة بتعزيز حالة السلام والتنمية في إقليم دارفور وأضافت أن المباحثات تناولت أيضًا التطورات على الصعيدين الإقليمي والدولي وسبل تعزيز التنسيق والتشاور في كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك وأشارت الوزارة، إلى أن الجانبين اتفقا على إنشاء لجنة تشاور سياسي تنعقد مرتين في العام بالتناوب
رسائل متبادلة
وتعد الرسالة من أمير قطر هي الثانية من نوعها في غضون 12يوما حيث تسلم الرئيس البشير في 28 فبراير الماضي رسالة من الشيخ تميم بن حمد آل ثاني نقلها السفير القطري لدى الخرطوم راشد بن الرحمن النعيمي تناولت العلاقات الثنائية وسبل تطويرها وقد سبقها ذلك نقل السفير د. مصطفى عثمان إسماعيل مندوب السودان الدائم لدى جنيف في19 فبراير الماضي رسالة من الرئيس البشير إلى امير دولة قطر تتعلق بالعلاقات بين البلدين
ملف دارفور
تسلم رئيس الوزراء وزير الخارجية عبدالرحمن ال ثاني ملف دارفور من احمد بن عبدالله آل محمود ، وبدأت عملية الدوحة لسلام دارفور أواخر عام 2008 م ، في إطار اللجنة الوزارية العربية الإفريقية، وعملت قطر منذ البداية بالتعاون الوثيق مع الوسيط المشترك للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة حيث رعت قطر اتفاقية للسلام، في 14 يوليو 2011، رفضته حركات التمرد الرئيسة في دارفور، بينما وقعت عليه الحكومة وحركة التحرير والعدالة بقيادة التجاني السيسي و كانت الدوحة استضافت في 23 يناير 2017 توقيع اتفاق بين حكومة السودان وحركة جيش تحرير السودان ـ الثورة الثانية برئاسة ابوالقاسم امام بمناسبة استكمال عملية السلام في دارفور وفقاً لوثيقة الدوحة حيث شارك الشيخ تميم بن حمد في العام 2016 مع الرئيس المشير عمر حسن أحمد البشير الرئيس التشادى إدريس ديبي و الرئيس فوستين أركانج رئيس جمهورية افريقيا الوسطى، في الاحتفال باستكمال إنفاذ وثيقة الدوحة لسلام دارفور بمدينة الفاشر.
استثمارات قطرية
ويقدر حجم الاستثمارات القطرية في السودان بأكثر من 3.8 مليار دولار، حسب وزارة الاستثمار إلى جانب مشروعات استثمارية أخرى لشركات تعمل في البنى التحتية كما ان قطر اتفقت علي بناء اكبر ميناء في بورتسودان وتتوزع الاستثمارات القطرية عبر حوالى 195 مشروعا زراعيًا وسياحيًا وعقاريًا بجانب دخول شركة قطر للتعدين للعمل في سبعة مربعات للتنقيب عن الذهب بنحو مليار دولار أهم الاستثمارات القطرية بالسودان.
كما تعمل مؤسسات قطرية مهتمة بالتراث في ترميم واستكشاف وحفظ آثار السودان بتكلفة بلغت 135 مليون دولار أميركي موزعة على أربعين مشروعا للاستكشاف والترميم.