زواج أممي

٭ بينما كنت ألبي دعوة (عشاء) لأحد المرموقين في مطلع التسعينات الماضية.. بمناسبة (سماية).. لاحظت أن طريقة تناوله الطعام لا علاقة له (بنا).. و(تذوق الطعام) يبدو أنه من بلاد (بره).. والذين يقدمون الخدمات ليسوا سودانيين.. كما أن هناك حفلا يتم الإعداد له كان من (فرقة اثيوبية) ذائع الصيت حينها..!
٭ السماية (عندنا) كرامة لتسمية مولود ويستحسن أن يكون (ليلة طار) في مديح النبي الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.. هكذا نشأنا.. السماية والحاج والعائد من العمرة.. والذي شفاه الله من مرض عضال..!
٭ تلك (السماية) التي حضرها كبار القوم (حينها).. رقص فيها البعض مع الايقاعات الساخنة.. حتى ان أحدهم قال (أخشى عليك أن تكون على نصفين من شدة الحركة الراقصة..!!
٭ هذه (الصورة) نقلتني قبل أيام وكنت في (حفلة زواج) زواج تحول إلى (عرس أمم متحدة).. كل موسيقى البلاد كانت هناك إلا السودان.. فقال لي مرافقي (نحن وين.. في الغرب الأمريكي أم سوريا «المذبوحة» أم مصر، أم الحبشة.. أم بريطانيا..؟!).. فالعالم كان في (زفاف سودانية) جعلوها حينها غير سودانية..!!
٭ لا أدري هل هذا الأسلوب الفرايحي هدفه تغيير في آداب الفرح.. أم تأثير الهجمة الأجنبية على (ثقافتنا) التي بدأت (تحتضر) بفعل الوجود العشوائي.. والمنظم أيضاً لأجانب اختاروا السودان ملاذاً هادئاً بعيداً من ما يحدث من (نزاعات وصراعات).. حتى حديث بعض الناس الذين يعشقون كل أجنبي قد تغيرت لدى بعض الشباب الذين تشبهوا (بتسريحة الشعر والبنطال المحذق)..!
٭ أرجع.. كل (البلاوي) التي تحدث على الصعيد الاجتماعي، الأجنبي إلى (التسرب) من دول أخرى مع (كرمنا وسماحتنا).. فنحن نتحدث مثلاً عن (تنشيط السياحة) ويحلف أهلنا ما (نشيل) جنيه من أجنبي ان كان أفريقيا أو أوروبيا أو آسيويا.. فمن السودان كل (شيء) مجاناً إلا (لاعبي الكرة) الذين يمتصون مالنا دون تحقيق نتائج مرضية..!
٭ لا نحسب ولا نعد.. كم هم الأجانب.. بل نحاصر أثرهم ونحكي عن سوداننا وهويتنا وأخلاقنا النبيلة..!