الموازنة: السياسات والإجراءات «2»

«1»
أكثر من 23% من اللاعبين في الدوري الأوربي من أفريقيا، وأكثر من 72% في الدوري الآسيوي، وإذا قدرنا أن 89% من اللاعبين في افريقيا من الأفارقة، فإن ذلك يشير إلى ان اللاعب الافريقي يمثل أكثرية في الدوريات بشكل عام، وفي أوربا وحدها وعلى مستوى الدرجة الأولى فإن هناك أكثر من 007 لاعب افريقي، ومع ذلك فإن المساهمة الافريقية في كأس العالم تبدو محدودة، والمنتخبات المشاركة هذا العام في كأس العالم من افريقيا خمسة فقط «تونس ونيجيريا والمغرب والسنغال ومصر»، ويبدو السؤال، لماذا مساهمتنا على مستوى العالم والدوريات واسعة، بينما المساهمة في المنتخبات الوطنية محدودة؟
إن الإجابة، ومع تفرع الاقتراحات والفرضيات فإنها أقرب في ظني إلى «حسن التوظيف» أو «استغلال الفرص»..
و»حسن التوظيف» في الاقتصاد تعتبر واحدة من أكبر القضايا والتحديات في العالم اليوم، فهناك اختلال واسع في الاستفادة من الفرص المتاحة واستغلال الموارد والامكانيات الطبيعية المتوفرة، وما تم انفاقه يوم أمس فقط على التسلح يصل إلى 037.3 مليار دولار، والأموال التي أنفقت على انقاص الوزن في العالم ليوم أمس فقط في الولايات المتحدة الامريكية تصل إلى 071 مليون دولار، بينما الذين توفوا أمس بسبب المجاعة في العالم عددهم «22.341»، هذا اختلال ميزان الاقتصاد وعدم التوظيف للموارد.
«2»
لقد توفرت للسودان موارد اقتصادية، في مجالات المعادن والزراعة والموقع المناسب، ولو أحكمنا ترتيباتنا الإجرائية ووظفنا الموارد لصالح العملية التنموية وتمويل المشروعات يمكن أن تتضاعف العائدات والمردود الاقتصادي، وأذكر أن الأخ مالك الشيخ رئيس اتحاد أصحاب العمل بالأبيض، قال ان المنتجات تقوم برحلة «فسحة» للخرطوم ويتم تصنيعها هناك وتعود بضائع، وهذه حقيقة، لأن 80% من المصانع في الخرطوم، بل كل الصناعات في الخرطوم ما عدا «الأسمنت» و»السكر».
ولو اتخذنا قرارا بضرورة عدم تصدير أي منتجات دون تصنيع خلال عامين، نكون قد أضفنا للناتج المحلي موارد ضخمة، إن الصمغ العربي أسعاره تتضاعف «80» مرة في حالة تحويله إلى «بدرة»، وتحويل الفول السوداني إلى زيوت وأعلاف وصناعة كرتون في دارفور يزيد العائد بأكثر من 40%.. إن «حسن توظيف مواردنا أولوية في هذه المرحلة»..
ومن حسن التوظيف محاصرة التهريب للذهب وللمحاصيل وللسلع والحزمات..