جمارك شمال دارفور وتحديات تخليص مركبات غير مقننة

الفاشر: صديق تبن
جهود تكاد لا تخفي عن العيان ما تقوم بها ادارة الجمارك بولاية شمال دارفور خلال الفترة في سعيها الجاد لاستكمال تخليص اكثر من ستة الاف مركبة غير قانونية حيث تم حصرها وحظرها منذ مطلع العام الحالي وذلك عقب الاجراءات والتدابير الاخيرة التي اتخذتها الدولة لتوفيق اوضاع المركبات غير المقننة التي دخلت الي البلاد وهي بمثابة «الفرصة الاخيرة او الفرصة الذهبية « كما يراها البعض وجدت قبولا لدي الكثير من المواطنين اصحاب تلك المركبات ، ولعل تدفقات المركبات غير المقننة الي داخل البلاد شكلت واحدة من التحديات والمهددات للحكومة بما تحمله من تبعات امنية و قانونية ودولية والشاهد ان تداعيات الاوضاع الاقليمية لدول الجوار واحدة من افرازات تلك الظاهرة.
الجدير بالذكر هيئة الجمارك بالولاية سبق و ان اتخذت اجراءات مماثلة في العام «2016-2017» وفي مطلع العام الحالي اكدت حرصها التام في توفيق اوضاع تلك المركبات واعطاء فرصة للعائدين من ليبيا لتوفيق اوضاع مركباتهم واعتبر البعض ان تلك الفرصة تكون الاخيرة بالنسبة لتلك المركبات التي دخلت الولاية بشكل غير قانوني وفي ظروف استثنائية معقدة .
و للوقوف علي سير عملية الاجراءات الجمركية وحجم تدفق المركبات الي الولاية قامت «الصحافة» باستطلاع وسط اصحاب تلك المركبات امام جمارك الولاية حيث استطلعت عددا من اصحاب المركبات والمخلصين والمهتمين بالقضية كانت حصيلته معلومات حول حجم تدفق المركبات غير المقننة التي دخلت الولاية مؤخرا ووفق تقديرات المختصين فان التي تشير الي ان اكثر من عشرات الالاف من المركبات التي تم حصرها وحظرها مؤخرا لدي سلطات جمارك الولاية ومكافحة التهريب خلال الفترة من الثامن من يناير وحتي الان تجازوت الستة الاف مركبة موزعة علي ثلاث حظائر ضخمة وهي حظيرة البورصة السلعية شرق مدينة الفاشر وحظيرة ادارة مكافحة التهريب بحي درجة اولي بالاضافة الي ان اكثر من اربعة الاف ومائتي مركبة تم ادخال بياناتها عبر الحاسوب توطئة لاستكمال اجراءاتها الجمركية ومن خلال المتابعات تم تخليص اكثر من الفين وخمسمائة مركبة تم حصرها وحظرها منذ بداية شهر فبراير الماضي بموجب قانون الجمارك بحسب تأكيد سلطات التخليص الجمركي بالولاية
واكدت ادارة جمارك شمال دارفور سعيها لإستكمال اجراءات التخليص الجمركي لما تبقي من مركبات، وقطع عدد من المخلصين بادارة الجمارك بوجود تحديات ومعوقات تواجه عملية التخليص الجمركي بشمال دارفور حيث اشارواالي ان ان خلو الطرف من الإنتربول الدولي عبر إدارة الجمارك احد المعوقات التي اعاقت العمل وكشفوا عن وجود اكثرمن الف عربة تم تخليصها غير انها لم تستلم شهادات الوارد وارجعوا ذلك الي تأخير استلام افادة الانتربول او احضار خلو طرف من الانتربول وتأخيرها من هيئة الجمارك بالخرطوم ، مؤكدين ان كافة الإجراءات الجمركية الاخري تسير بصورة جيدة واشاروا ان اليوم الواحد يتم فيه تخليص اكثر من ثمانين مركبة ، وطالبوا هيئة الجمارك باهمية اسناد الحصول علي خلو طرف من الانتربول الدولي لإدارة المرور والحصول عليها عبر ادارة المرور ليتم تسريع الاجراءات الجمركية .
فيما اشتكي مواطنون من تأخير استلام شهادات الوارد بسبب تأخير وصول شهادات خلو الطرف من الإنتربول الدولي.
وحول زيادة اسعار التعريفة الجمركية ناشد عدد من المواطنين اصحاب المركبات غير المقننة سلطات الجمارك والدولة بالتدخل وتخفيض الرسوم الجمركية نسبة للظروف الاقتصادية التي يعاني منها المواطنون لتمكينهم من تخليص عرباتهم باسعار معقولة حتي لايفقدونها بسبب الزيادة الكبيرة في التسعيرة الجمركية الاخيرة .
وقطع مدير ادارة مكافحة التهريب بالولاية العقيد شرطة أحمد ادم منصور بوجود مركبات لم يتم حصرها بالولاية ، مشيرا الي ان بعضها رفض اصحابها تسجيلها وحصرها وتركوها في منازلهم ولم يستجيبوا للنداء والبعض الاخر ادخلت بطريقة غير قانونية وقطع بان المركبات غير المقننة وغير المحصورة او المحظورة ستصادر باي حال من الاحوال كاشفا عن خطط امنية وضعت لهذا الغرض بالاضافة الي وجود قوات مشتركة وقوات مكافحة التهريب لملاحقة اي مركبة غير مقننة تتجول داخل الولاية وذلك في اطار تنفيذ القانون ومكافحة التهريب.