السودان يوقع اتفاقية مع (FIIAPP)لمكافحة الإرهاب …شراكة مع الاتحاد الأوروبي

الخرطوم: هويدا المكي

استضافت امس وزارة الخارجية مراسم التوقيع على مذكرة تفاهم في مجال مكافحة الإرهاب بين الهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب والمؤسّسة الدوليّة والآيبيريّة الأمريكيّة للإدارة والسياسات العامّة (FIIAPP)، بحضور وكيل وزارة الخارجية ، السفير عبدالغني النعيم، و سفير الاتحاد الاوروبي ومدير صندوق الامم المتحدة الانمائى بالسودان وسفير اسبانيا وسفير يوسلندا وتتخذ المنظمة من اسبانيا مقراً لها، وهي المؤسسة التي أختارها الاتحاد الأوروبي لتنفيذ برنامج دعم سيادة القانون ومكافحة الارهاب بدول القرن الأفريقي واليمن.
السودان يدعم
وأكد وكيل وزارة الخارجية عبدالغني النعيم في كلمته أن السودان يدعم أي جهود من أجل مكافحة الارهاب والتطرف على كافة مستوياته من منطلق ايمانه الراسخ بحماية مواطنيه وحماية البشرية جمعاء، مشيراً إلى أن البلاد قد صادقت على أهم الأدوات القانونية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب ومواءمة التشريعات المحلية وفقاً لذلك. وأشاد بالتوقيع على هذه المذكرة بوصفها جهداً يصب في تعزيز الخبرات الوطنية، داعياً للنظر إلى قضية الإرهاب في سياق أكبر يشمل قضايا تعزيز التنمية ومحاربة الفقر، إلى جانب المعالجات الأمنية واشار إلى أن المذكرة تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجانبين، سيما في مجال تبادل الخبرات ورفع كفاءة الأجهزة العدلية ومؤسسات إنفاذ القانون الوطنية في النواحي ذات الصلة بمحاربة الإرهاب والتطرف العنيف.
هم قومي
واضاف النعيم رحبنا بتوقيع الاتفاقية في الوزارة باعتبار ان هذا هما اساسيا لها وهو هم قومي واكد ان موقف السودان مكافحة الارهاب ويعني له الدرجة الاولي ومن سلامة الامن القومي وزاد (ليس للارهاب دين او وطن لكنه ظاهرة تتجدد عبر الازمان علي الجميع ولابد من التكاتف لمحاربة الظاهرة ليس في بعدها الامني فقط بل بعدها الفكري والمراجعات الفكرية اضافة الي الاهتمام بجوانب الانعاش بالتنمية والاعمار وازالة النزاعات باعتبارها مواطن يمكن ان تؤدي الي هذه الظواهر الخطيرة التي تهدد السلم والامن الافريقي) وقال النعيم للسودان مساهمات مقدرة وتعاون مشهود علي المستوى الدولي وشهد به الكثيرون وآن الاوان ان يرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب وسيظل يواصل تعاونه مع المجتمع الدولي لمواجهة الظاهرة .
وقال النعيم ان البرنامج بدعم من الاتحاد الاوروبي ويتمثل في رفع القدرات والتدريب وتبادل المعلومات والتعاون المتصل بين الاجهزة في المنطقة والاتحاد الاوروبي ودول القرن الافريقي واليمن واستضافة التوقيع بوزارة الخارجية باعتبارها من اولويات السياسة الخارجية واوضح ان ثقافة السودان تقوم علي الوسطية والسلم والمصالحة و ان مكافحة الارهاب ليست عملية قتالية وحدها بل تحتاج لجهد فكري وثقافي و انها عملية متكاملة وهذه النظرة حرصنا ان نرسلها للشركاء في الاتحاد الاوروبي بأن علينا ان نوسع نظرة مكافحة الارهاب .
حدث مهم
وشدد النعيم علي اهمية الاتفاقية باعتبارها حدثا مهما للحرب ضد الارهاب في هذا التوقيت الصعب مع تفاقم تأثير الارهاب ونحن في السودان نحارب الارهاب من اجل امننا الخاص وعلى المستوى العالمي واشار إلى الجهود الاقليمية في هذا المجال عبر (السيسا) مؤكدا ان السودان مستعد للاستمرار في مواجهة تحديات الارهاب واضاف (نحن نحارب الارهاب ليس لان الدول الاخرى تفعل ذلك ولكن نحن ملتزمون بذلك لانها قضيتنا والارهاب لادين له ولا وطن ).
وقال ان السودان نقل تجربة النقاش والحوار الفكري مع المتطرفين للولايات المتحدة الامريكية والدول الاوربية والعالم وهي تجربة فعالة جدا باعتبارها من الاساليب الناجعة بجانب المعالجات الامنية المعروفة موضحا ان البرنامج له اجندة معينة ولكن يجب الا ننظر من جانب واحد للمشكلة بل من كل الاتجاهات لنرى الصورة كاملة فمكافحة الفقر والعمل على التنمية مهمان جدا لانهما يساهمان في حل مشاكل الهجرة غير الشرعية اضافة لتنمية المجتمع
تخوف من داعش
من جانبه قال سفير الاتحاد الاوربي جان ميشيل ديموند انهم سعيدون بحضور التوقيع الذي اتى في وقته ،مبينا ان الكل محاط بتحديات الارهاب ،وابدى تخوفه من ان هزيمة داعش في (سوريا والعراق) قد تتسبب في تحركهم نحو افريقيا واشاد بالدور الذي يلعبه السودان في مكافحة الارهاب والمساهمة في استقرار الاقليم معلنا استعداد الاتحاد الاوروبي للاستمرارفي الحوار مع السودان في القضايا الاقليمية والشراكة وقال ان الحوار مع السودان هو الطريقة الافضل لرفع العقوبات والاتحاد سيساعد السودان في رفع العقوبات.
واشار الي ان الاتحاد الاوربي وقع من قبل اتفاقا مع السودان في مكافحة الهجرة غير الشرعية موضحا ان الاتفاقية التي تم التوقيع عليها امس هي خطة عملية لرفع القدرات في مجال القانون ومحاربة الارهاب وغسيل الاموال والامن وحماية المدنيين من الارهاب ، وزاد (نريد ان نبني القدرات ليس في المجال القانوني فقط ولكن لرفع وعي المجتمع ).
وجدد ميشيل التزام الاتحاد الاوروبي بالاتفاقية ومساعدة ومساندة السودان في حربه ضد الارهاب مشيرا الى ان الوضع في العالم حاليا معقد ويحتاج للتعاون المشترك وقال ان البرنامج حتى الان يشمل بعض الدول فقط(القرن الافريقي واليمن).
واكد ان الاتحاد الاوروبي يطمح في التقدم في مكافحة الارهاب التي وصفها بالامتحان الصعب وشدد علي ضرورة التعاون الاقليمي والتفاهم المشترك بين الاتحاد الاوربي والسودان ، موضحا ان الاتفاقية ستستمر لعامين متتالين .
رفع كفاءة المؤسسات الأمنية
ومن جهته قال مدير الهيئة الوطنية لمكافحة الارهاب محمد جمال الدين ان الاتفاقية مع الاتحاد الاوروبى تهدف الي رفع كفاءة المؤسسات الامنية والسياسية والاجتماعية فيما يختص بمكافحة الارهاب والتطرف العنيف موضحا ان هذه المنظمة لها وحدة مستقرة في نيروبي تعنى بكفاءة مؤسسات انفاذ القانون والنيابات والقضاة بالتنسيق والتعاون علي المستوى الوطني والاقليمي فيما يختص بإجراء تحقيقات فنية تساعد في عدم افلات المجرمين من العقاب لان كثيرا من الاجراءات التي تتم يكون فيها نقص في الجانب القضائي او الجنائي وغيرها . واضاف ان الوحدة في نيروبي تعمل بالوكالة وبالانابة عن الاتحاد الاوروبي وذلك لتجسيد العلاقات بين مؤسسات انفاذ القانون كالاجهزة الامنية والشرطة والجيش بالاضافة للنيابة العامه والسلطة القضائية وقال جمال كل ماكانت الاجراءات سليمة لايفلت المجرمون من العقاب وزاد ( ونحن في السودان استطعنا اعداد خطة لتأسيس نقطة ارتكاز تعنى بالنيابة والسلطة القضائية وهي نقطة ارتكاز اقليمية ) موضحا ان الاتفاقية التي تم توقيعها امس لعامين متتاليين تعني بالتدريب المباشر لكل مكونات الهيئة الوطنية لمكافحة الارهاب في وزارات الخارجية والداخلية والدفاع والعدل والمجتمع المدني ونقابة المحامين والصحفيين وحتى القطاع الخاص وهذا المشروع كبير ومدفوعة عليه اموال كثيرة ونحن في السودان لم ندفع شيئا سوي المساهمة بالافكار والكوادر التي ستذهب للتدريب في هذا المجال وستكون هناك تدريبات علي المستوى الوطني والاقليمى.
ظروف خاصة
واضاف جمال ان الاحتفال بالتوقيع جاء في ظروف خاصة يمر بها العالم مشيرا الى ان الارهاب لا يفرق بين دين او رجل او امرأة او طفل ويدمر كل شئ ويسبب عدم استقرار في العالم وان السودان سيكون مبادرا للحصول على هذه الخبرات لتقوية قاط الضعف في المؤسسات العاملة في هذه المجالات مشيرا الى ان بعض التحقيقات يتم اغلاقها بسبب نقص المعلومات واضاف (حان الوقت لان نقول لا لأي طريق يمكن هؤلاء من الفرار من السجن وتنفيذ العدالة)
واجب على أكمل وجه
ومن جانبه قال مدير (فيا ) بدرو فلوريسين ان توقيع الاتفاقية هو مجرد عملية استاتيكية لتفعيل التزام المنظمة بهذا البرنامج وبداية جيدة للشراكة في مجال رفع القدرات في مجال القانون والامن ولـ (فيا) مشروعات لبناء القدرات في مائة بلد للمساهمة في تقديم الخبرات ومشاركة المعلومات فيما لديها تركيز على التحديات العالمية في الاقليم مشيرا الي ان
السودان ليس نشطا فقط في الجوانب الامنية ولكن في بناء الاقليم وقال (بدرو) ان البرنامج نموذج مهم للربط بين برامج الامن والتنمية ،موضحا ان البرنامج صعب ولكن نسعى لتأدية الواجب على اكمل وجه واضاف ان المنظمة ترجمت كل مواد البرنامج للتقدم في المجالات الامنية والقانونية، مشيرا الى امكانية بداية تعاون قوي بين الدول الافريقية والاتحاد الاوربي.