بمشاركة المشير البشير.اجتماع استثنائي لرؤساء دول الاتحاد الأفريقي بكيغالي… عروض الاقتصاد والتجارة

القمة تدشن انطلاق منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية

الخرطوم : محمد عمر الحاج

يشارك السودان بوفد رفيع المستوى برئاسة المشير عمر حسن احمد البشير رئيس الجمهورية ،في فعاليات الاجتماع الاستثنائي لرؤساء دول الاتحاد الافريقي بتاريخ 21 مارس 2018م ،في العاصمة الرواندية كيغالي ،للتوقيع على الاتفاقية التي ستطلق منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، حيث من المقرر أن تضم منطقة التجارة الحرة القارية، فى عضويتها، جميع دول الاتحاد الافريقى، وتهدف إلى إزالة الضرائب الجمركية، والقيود غير الجمركية أمام حركة التجارة البينية الافريقية. وستجعل الاتفاقية حسب الخبراء، القارة الأفريقية أكبر منطقة تجارة حرة تم إنشاؤها منذ تشكيل منظمة التجارة العالمية، وكانت هذه القمة الاستثنائية قد تقررت خلال الدورة العادية لمؤتمر الاتحاد الافريقي المنعقد أواخر يناير 2018 في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا، وتعتبر اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الافريقية أحد المشروعات الرائدة في أجندة 2063، وهي الرؤية طويلة المدى للاتحاد الأفريقي الهادفة إلى تحقيق أفريقيا متكاملة ومزدهرة وسلمية، حيث تملك منطقة التجارة الحرة حسب الخبراء القدرة على تحويل ثروات ملايين الافريقيين من خلال تعزيز العلاقات التجارية بين الدول الأفريقية.
قمة مرتقبة بين البشير وديبي
وأكدت مصادر متطابقة للـ «الصحافة» إن رئيس الجمهورية المشير عمر حسن أحمد البشير، سيقود وفد السودان للعاصمة الرواندية كيغالي، غداً «الثلاثاء» لحضور القمة الاستثنائية الخاصة باتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الافريقية.
وكانت وزارة الخارجية السودانية قد أعلنت أيضاً، «الأسبوع الماضي»، خلال تسليم وزير الخارجية إبراهيم غندور رسالة للرئيس ديبي، من نظيره البشير، بالعاصمة التشادية إنجمينا، عن قمة مرتقبة بين رئيس الجمهورية المشير عمر البشير، ونظيره التشادي، إدريس ديبي، على هامش قمة الاتحاد الأفريقي الاستثنائية في العاصمة الرواندية كيجالي، الأسبوع المقبل، لبحث العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها.
حيث سينضم الوفد السوداني كبار قادة الأعمال في أفريقيا وغيرهم من أصحاب المصلحة لتبادل وجهات النظر حول التحول الاقتصادي للقارة من خلال التجارة، في يوم خاص للاحتفالات والحوار تحت مسمى «قمة أعمال منطقة التجارة الحرة الافريقية القارية». ويعني تحرير التجارة بصورة تدريجية في افريقيا خلال الاعوام المقبلة وتوفير فرص جديدة للشركات الأفريقية للتنافس والتعاون عبر الحدود وبناء القارات.
ميثاق تاريخي
ووصف رئيس رواندا والرئيس الجديد للاتحاد الافريقي بول كاغامي، والذي ستجرى مراسم الإطلاق في بلاده، وصف اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية بأنها «ميثاق تأريخي إستغرق قرابة «40» عامًا لوضعه، مضيفاً بأن الاتفاقية ستمثل تقدمًا كبيرًا من أجل التكامل والوحدة الأفريقية». وتعد منطقة التجارة الحرة أحد المشاريع الرئيسة للخطة التنفيذية العشرية الأولى لأجندة 2063، وتهدف إلى ترسيخ عملية الاندماج القاري، موضحاً أن منطقة التجارة الحرة هي جزء من مبادرات أفريقية أخرى مثل السوق الافريقي للنقل الجوي وبروتوكول حرية تنقل الأشخاص وجواز السفر الافريقي.
وذكر الرئيس كاغامي ان نجاح اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الافريقية سيعتمد على توثيق التعاون بين واضعي السياسات والقطاع الخاص، وأضاف قائلاً :»إننا بحاجة إلى دعم نشط من القطاع الخاص. وفي الواقع ، بدون صوتكم هناك شيء أساسي مفقود».
تعزيز مكانة افريقيا
من جانبه ذكر رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي موسى فكي محمد ، الذي وصل إلى كيغالي للمشاركة في القمة الاستثنائية حول المنطقة القارية للتجارة الحرة المزمع عقدها يوم 21 مارس 2018 ،أن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية ستعزز أيضا مكانة افريقيا في التجارة العالمية: «حيث ستجعل أفريقيا أحد أضخم الاقتصادات في العالم، وتعزز قدرتها على التفاعل على قدم المساواة مع غيرها من الكتل الاقتصادية الدولية».
وسيشارك فكي كذلك في الاجتماعات التحضيرية على مستوى لجنة المندوبين الدائمين والمجلس التنفيذي، وفقا للاتحاد الافريقي الذي أوضح أن رئيس المفوضية سيحضر أيضا ملتقى الأعمال المقرر عقده على هامش القمة، حيث سيغتنم الفرصة للتفاعل مع ممثلي القطاع الخاص، فضلاً عن عقد مشاورات مع عدد من رؤساء الدول والحكومات حول جوانب أخرى مهمة في الأجندة الافريقية، بما يشمل السلام والأمن والإصلاح المؤسسي للاتحاد الافريقي.
برنامج القمة
ويتضمن برنامج اليوم الاول لقمة اعمال منطقة التجارة الحرة القارية «20 مارس» الذي سيضم رئيس الاتحاد الأفريقي، الرئيس كاغامي وغيره من رؤساء الدول وعمالقة الصناعة وسيشمل هذا المنتدى إلقاء خطابات ومناقشات وعروض ومراسم احتفالية قبل إطلاق اتفاقية منطقة التجارة الحرة الافريقية القارية، بحضور مسؤولين حكوميين، ورؤساء تنفيذيين من القطاع الخاص، قادة المجتمع المدني، أكاديميين برلمانيين، ومجموعات اقتصادية إقليمية، وشركاء التنمية، ووسائل الإعلام الدولية. وسيوفر هذا الحدث المنصة النهائية لصانعي السياسات والقطاع الخاص ومجموعات أصحاب المصلحة الآخرين لرسم مسار اتفاقية منطقة التجارة الحرة الافريقية القارية من أجل ازدهار أفريقيا.
أما برنامج اليوم الثاني فيتضمن الإطلاق الرسمي لـ منطقة التجارة الحرة القارية «21 مارس» حيث سيجتمع رؤساء الدول للتوقيع التاريخي على الاتفاقية التي ستطلق السوق المشتركة لأفريقيا، منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. وسيدعى قادة مختارون من القطاع الخاص لحضور مراسم التوقيع الاحتفالي لرؤساء الدول، وسيشمل الحفل مناقشات وخطابات وصورة جماعية.
وضع حد للفقر
من جانبه وصف الرئيس الكينيي أوهورو كينياتا، منطقة التجارة الحرة القارية «الافريقية» بأنها تعني وضع حد للفقر، وتعني الازدهار للقارة، وتعني أيضاً توفير فرص عمل للشباب الذين يناضلون اليوم ويهربون من القارة، وتعني السلام والأمن لأن القادة الأفارقة قاموا بإشراك شعوبهم بصورة مربحة، كما تعني أن تكون افريقيا قادرة على الاعتماد على الذات، وتعني اجتماع الاتحاد الافريقي لمناقشة ما يجب فعله بازدهارالقارة، وليس ما يجب فعله مع المشكلات التي تعاني منها».
حجم التجارة البينية
تشير تقديرات لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا إلى أن منطقة التجارة الحرة القارية الافريقية لديها القدرة على تعزيز التجارة البينية الافريقية بنسبة 53% ، من خلال إلغاء رسوم الاستيراد والحواجز غير الجمركية، ويمكن أن تخلق سوقاً أفريقية لأكثر من 1.2 مليار شخص بناتج محلي إجمالي يصل إلى 2.5 تريليون دولار.
وحسب القديرات الأفريقية فإن الدول الأفريقية تتاجر فيما بينها حالياً بصورة أقل بكثير مما تفعله مع بقية العالم ، حيث تبلغ التجارة البينية الافريقية 16% تقريباً ،مقارنة بـ 19% من التجارة البينية الإقليمية في أمريكا اللاتينية ، و 51% في آسيا ، و 54% في أمريكا الشمالية ، و 70% في أوروبا.