حركات التمرد……والنضال المزعوم.تجنيد المرتزقة …تجارة السلاح والمخدرات … تهريب البشر واختطاف أطفال اللاجئين

الخرطوم :محمدعمر الحاج

رغم السعي الجاد للحكومة السودانية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحظى بموافقة جميع الأطراف في إقليم دارفور والمنطقتين ،وخلق ظروف سياسية تفضي للإستقرار الشامل،في البلاد بعد مرحلة الحوار الوطني،وإستعداد الحكومة لمواصلة لقاءاتها مع القوى المعارضة التي لم تشارك في الحوار الوطني، وجاهزيتها التامة للاستماع لكافة المقترحات والرؤى حول القضايا الوطنية من جميع مكونات المجتمع السوداني،ورغم الأوضاع المستقرة التي نتجت بفضل الحملة الحكومية لجمع السلاح،إلا أن بعض الجماعات المتمردة يتم ضبطها في أحايين كثيرة وهي تمارس التجارة بالمخدرات والإتجار بالبشر وتجارة السلاح والتهريب بأنواعه المختلفة.
تجنيد المرتزقة
حيث أعلنت قوات الدعم السريع وبالتعاون مع جهاز الأمن والمخابرات الوطني،في إطار قيامها بواجبها الوطني في كل الحدود السودانية،عن إلقاء القبض على قائد إستخبارات حركة العدل والمساواة جناح جبريل إبراهيم ،المتمرد صلاح عبدالله رحمة ومعه شخصان يتبعان للحركة بالقرب من محلية المالحة بولاية شمال دارفور،حيث ينشط المذكور ومجموعته في تجنيد المرتزقة وفي تجارة السلاح والمخدرات وتهريب البشر «الاتجار بالبشر» بين السودان وليبيا.وحسب ماجاء علي لسان الناطق الرسمي باسم قوات الدعم السريع العقيد عبدالرحمن الجعلي،»أمس» ان قواته بالتعاون مع جهاز الأمن استطاعت القبض على قائد الاستخبارات والشخصين، فيما فر شخصان آخران بعد مطاردة استمرت أكثر من «170» كلم بدأت من منطقة شمال شرق مجور وتم القبض عليهما بالقرب من محلية المالحة ،فضلاً عن توقيف قوات قوات الدعم السريع،لعدد»12» شخصاً بالقرب من الحدود السودانية الليبية حاولوا التسلل إلى ليبيا في عملية تهريب البشر.
التورط في الصراع الليبي
وليس بعيداً عن العملية السابقة ،فقد أعلنت قوات الدعم السريع،أيضا «الإسبوع الماضي»،أنها تمكنت من القبض على المتمرد سليمان مرجان أحد كبار القيادات المتمردة في دارفور،ويعمل في تجنيد الشباب والأطفال لصالح حركة العدل والمساواة المتورطة في الصراع في ليبيا ومعه أحد معاونيه وهما يستقلان سيارة بها أربعة رشاشات وسلاح شخصي بالقرب من جبل عيسى في محلية المالحة بولاية شمال دارفور.
وأوضح الناطق الرسمي باسم قوات الدعم السريع العقيد عبدالرحمن الجعلي في تصريحات صحفية حينها،إن قواته إستطاعت أن توقف سليمان مرجان بمنطقة جبل عيسى بمحلية المالحة، مضيفاً بأن العملية تمت بعد توافر معلومات بأن مرجان يعمل في الترتيبات والتجهيزات للخروج إلى ليبيا،مؤكداً بأن قوات الدعم السريع قامت بمداهمته وألقت القبض عليه بعد مطاردة شاقة قطعت خلالها مسافة أكثر من خمسين كيلو متراً.
اختطاف الأطفال
يبدو أن بوصلة النضال المزعوم لم تضيع فقط علي متمردي حركات دارفور،فقد كشفت قيادات بولاية جنوب كردفان،عن إستمرار متمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال في عمليات إختطاف الأطفال بمعسكر إيدا للاجئين بولاية الوحدة بدولة جنوب السودان وتجنيدهم قسرياً.
حيث قال الدكتور آدم جمال أحمد،أحد قيادات جبال النوبة بالخارج أن الاطفال الذين تم إختطافهم لاتتجاوز أعمارهم سن العاشرة،مبيناً أن هؤلاء الأطفال يعانون من فقدان الرعاية وعدم تلقي الخدمات الصحية بجانب الزج بهم في الحروب مشيرا الي ان اكثرمن «200» طفل ما زالوا محتجزين داخل المعسكرات.
الإتهامات أيضاً جاءت من رجالات الإدارة الاهلية بولاية جنوب كردفان بأن الحركة الشعبية مستمرة في عمليات تجنيد الأطفال، الامرالذي يؤكد ارتكابها لجرائم ضد الطفولة مشيرين الي أن عمليات التدريب للأطفال قسرياً تتم في معسكرات بالجنوب وريفي البرام في مناطق الحركة الشعبية.
تنسيق أممي أفريقي
وفي صعيد ذو صلة ،أعلن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للسودان، نيكولاس هايسوم،عن تنسيق مشترك مع فريق الاتحاد الأفريقي رفيع المستوى،لإقناع الحركة الشعبية قطاع الشمال للتوصل بأعجل ما يمكن لاتفاق، وتوقيع إعلان وقف العدائيات والوصول إلى التسوية السياسية.
وأشار نيكولاس خلال لقائه بوزير الخارجية،إبراهيم غندور،»الثلاثاء»، إلى الآثار الإيجابية التي ترتبت على تجديد إعلان رئيس الجمهورية وقف إطلاق النار.
من جانبه قدم البروفيسر غندور أثناء اللقاء تنويراً حول الأوضاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، والاستقرار الذي تحقق بفضل التجديد المتكرر لإعلان وقف إطلاق النار من جانب الحكومة، ولاحقاً إعلان وقف العدائيات من جانب الحركة الشعبية قطاع الشمال.
وأكد غندور حرص الحكومة على المحافظة على قرار وقف إطلاق النار وعدم العودة للحرب، وتهيئة المناخ السياسي اللازم للتوصل للتسوية السياسية والسلام المستدام، كما استعرض الأوضاع في ولايات دارفور الخمس.
وطالب غندورالمجتمع الدولي وكافة الشركاء بالتحرك مع بقايا قادة الحركات الممانعة، لإلحاقهم بالعملية السياسية على أساس وثيقة الدوحة للسلام في دارفور. كذلك تناول الوزير الأوضاع في دولة جنوب السودان، وجدد التأكيد على موقف الحكومة الداعم لجهود هيئة الإيقاد ، لاستعادة الأمن والاستقرار في دولة الجنوب.
لكن لجنة الخبراء رسمت «صورة قاتمة عن الفوضى المستمرة في البلاد»، وقالت إن «استقرار ليبيا يرتبط على نحو متزايد بالاستقرار الإقليمي، وذلك بسبب التدخل المتنامي للمجموعات المسلحة الأجنبية من السودان وتشاد».
وأشار التقرير إلى «وجود فصيل «جيش التحرير السوداني»، بقيادة ميني ميناوي، على الحدود الجنوبية مع ليبيا، وتوسع وجود مجموعات مسلحة أجنبية أخرى وتورطها في الاشتباكات الأخيرة قرب العاصمة طرابلس .
ويستغل المقاتلون الأجانب العابرين من وإلى ليبيا الانتشار الواسع للسلاح، واستغلت الشبكات الإجرامية أيضًا «عدم قدرة السلطات المحلية على فرض ضوابط للاستيراد، لإدخال السلاح إلى ليبيا بطرق غير قانونية».
وتحدثت لجنة الخبراء عن «أن أنشطة الإتجار بالبشر آخذة في الزيادة في ليبيا»، لافتة إلى تحول منطقتي جنوب وغرب البلاد إلى محاور رئيسية لتلك الأنشطة، حيث تجني المجموعات المسلحة أرباحًا طائلة.
وعبَّرت اللجنة عن قلقها من استخدام مجموعات مسلحة وشبكات تهريب لـمنشآت وأموال الدولة لتعزيز قدراتهم على السيطرة على مسارات الهجرة غير الشرعية،وقالت:إن التدخل الدولي في أزمة الهجرة فاقم من المنافسة بين المجموعات المسلحة.