بدء أعمال الدورة العاشرة الاستثنائية لقمة الاتحاد الافريقي بالعاصمة الرواندية.البشير يوقع على الاتفاقية المؤسسة لمنطقة التجارة الحرة الأفريقية

كيغالي : الصحافة
بدأت امس بالعاصمة الرواندية كيغالي أعمال الدورة الاستثنائية العاشرة لقمة الاتحاد الافريقي حول إنشاء منطقة التجارة الحرة الأفريقية والتي يشارك فيها السودان بوفد يقوده المشير عمر البشير رئيس الجمهورية.
وخاطب الرئيس الرواندي ورئيس الاتحاد الافريقي بول كاقامي الجلسة الافتتاحية مرحبا برؤساء الدول والحكومات المشاركين في أعمال القمة وخاصة رئيس جنوب افريقيا الذي يشارك لأول مرة في مؤتمر قمة افريقي بعد تعيينه رئيسا علي جنوب افريقيا خلفا لجاكوب زوما وأضاف أن القمة ستعتمد الاتفاقية المؤسسة لمنطقة التجارة الحرة الأفريقية والبرتكول الخاص بحرية تنقل الأشخاص وإعلان كيغالي. وقال ان هذه المنطقة تعد تتويجا لرؤية تم التوافق عليها منذ 40 عاما خلال إجتماعات لاغوس مثمنا الدور الكبير الذي تقوم به المجموعات الاقتصادية الأفريقية في تعزيز التكامل الافريقي.
وأضاف كاقامي أن منطقة التجارة الحرة الأفريقية ستكون مصدر رخاء لكل الأفارقة من خلال قيام السوق الأفريقية المشترك وزاد قائلا « كلنا في افريقيا سنجني ثمار قيام منطقة التجارة الحرة الأفريقية «.
من جانبه قال رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي موسي فكي ان إنعقاد هذه القمة يمثل انطلاقة حقيقية للتكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية مبينا ان هذه المبادرة من شأنها تحقيق طموحات شعوب القارة الأفريقية، وقال ان العالم يتغير بوتيرة متسارعة مما يتطلب مزيدا من الوحدة والتكامل بين دول القارة داعيا الي ضرورة الإسراع في تحقيق هذا التكامل وزيادة حجم التبادل التجاري مؤكدا أهمية رفع الحواجز التي تعرقل مسيرة الاقتصاد الأفريقي.
وقال فكي إن هذا العمل الذي بصدده القادة الأفارقة اليوم يمثل نتاج عمل مستمر استغرق زهاء العامين من أجل إنجاز هذا المشروع الكبير للقارة الافريقية وأضاف « افريقيا ستجني ثمارا كثيرة من تفعيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة الأفريقية «.
واكد الرئيس النيجيري وقائد منطقة التجارة الحرة الأفريقية محمدو يوسفو أن اتفاقية إنشاء المنطقة ستعمل علي تحقيق حلم الوحدة الاقتصادية التي طالما عمل من أجلها الرؤساء المؤسسون للاتحاد الافريقي مبينا ان منطقة التجارة الحرة الأفريقية تمثل أحد البرامج المدرجة في أجندة افريقيا للعام 2036 داعيا الي أهمية الاسراع في إلغاء الحواجز التعريفية بين الدول الأفريقية وذلك لدفع مسيرة التكامل الافريقي وبلوغ أهداف أجندة 2063 والتي تهدف لتحقيق التنمية الشاملة في إفريقيا مؤكدا ضرورة إستمرار الشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق الرفاه والرخاء لشعوب القارة الأفريقية.
ووقع المشير عمر البشير رئيس الجمهورية خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية للدورة الاستثنائية العاشرة لقمة الاتحاد الأفريقي علي إعلان كيغالي والإتفاق المؤسس لقيام منطقة التجارة الحرة الأفريقية والبرتكول الخاص بحرية تنقل الأشخاص بين دول القارة الأفريقية. كما وقع علي هذه الوثائق كل من الرئيس الرواندي بول كاقامي والرئيس النيجيري محمدو يوسفو والرئيس التشادي إدريس ديبي والرئيس الكنغولي دينيس ساسنغيسو ورئيس جيبوتي إسماعيل عمر قيله والرئيس الجابوني علي بنغو والرئيس الكيني أوهورو كينياتا والرئيس السنغالي ماكي سال.
كما وقع عليها رؤساء كل من جنوب افريقيا وأنغولا وافريقيا الوسطي وجمهورية جزر القمر وغانا وغامبيا وموزمبيق بجانب عدد من رؤساء الدول والحكومات
وقال وزير التجارة حاتم السر، إن السودان شارك في كل مراحل التفاوض التي قادت إلى موافقة دول القارة على إنشاء منطقة التجارة الحرة الأفريقية والتوقيع على الاتفاقية المؤسسة لهذا التكتل الاقتصادي الأفريقي الكبير.
ويشارك السر في اجتماعات قمة الاتحاد الأفريقي الاستثنائية حول منطقة التجارة الحرة الأفريقية المنعقدة حالياً في العاصمة الرواندية كيغالي ضمن الوفد المرافق لرئيس الجمهورية عمر البشير
وأوضح الوزيرأن مشاركة السودان في هذه القمة نبعت من أهمية هذا التكتل الاقتصادي للقارة باعتباره تكتلاً نوعياً سيسهم في تعزيز حركة التجارة بين البلدان الأفريقية
وقال السر إن هذا التكتل يعد أكبر تكتل اقتصادي بعد منظمة التجارة العالمية
واعتبر أن هذه الخطوة تمثل إنجازاً كبيراً لأفريقيا خاصة وأن كل الدول الأفريقية توافقت على عدم تصدير المواد الخام إلا بعد عمل قيمة مضافة عليها لضمان العائد المجزي لشعوب القارة
وقال وزير التجارة، إن الرئيس البشير سيوقع، الأربعاء، على إعلان كيغالي وعلى الاتفاقية المؤسسة لمنطقة التجارة الحرة الأفريقية إيذاناً بانطلاق هذا التكتل الاقتصادي الأفريقي الكبير
وأضاف «أن دخول السودان في هذه المنطقة يتماشى مع الخطة الاقتصادية للدولة ومع البرنامج الخماسي لاستدامة الاستقرار الاقتصادي»
الجدير بالذكر أن أكثر من 40 دولة قد وقعت علي الاتفاقية المؤسسة لمنطقة التجارة الحرة الأفريقية حيث إنه بتوقيع القادة الأفارقة علي هذه الوثائق الثلاث تكون منطقة التجارة الحرة الأفريقية قد تمت المصادقة عليها وإعتمادها رسميا