في ختام اجتماعات اللجنة العليا .. السودان ومصر يوقعان على وثيقة الشراكة الاستراتيجية الشاملة

البشير: 6 أكتوبر ليست نصراً لمصر بل لقضية العرب وشعب السودانالخرطوم ـ القاهرة: هويدا المكي

06-10-2016-03-7اختتمت اللجنة العليا المشتركة بين السودان ومصر اجتماعاتها على المستوى الرئاسى في القاهرة، ووقع الرئيسان المشير عمر البشير، ونظيره المصري، عبدالفتاح السيسي، على «31» اتفاقية ثنائية ووثيقة شراكة استراتيجية شاملة بين البلدين، ودعا الرئيس البشير في كلمته في فاتحة اجتماعات اللجنة العليا السودانية المصرية المشتركة، لتفعيل وتقوية آليات التعاون المشترك بين السودان ومصر، بما يحقق الرغبة المشتركة في تعزيز أطر التعاون بين البلدين.
وطالب بضرورة تفعيل الاتفاقيات والبرتكولات بين البلدين إلى واقع ملموس وبرامج حية، مؤكداً عزمه على مواجهة التحديات من خلال التعاون المشترك والتأسيس لعلاقات سياسية واقتصادية متينة، ليكون أساسها هذا التاريخ الكبير بين البلدين، والاحترام المتبادل للسيادة والخصوصية.وقال البشير إن المعابر التجارية بين مصر والسودان سيكون لها فوائد اقتصادية وتجارية مهمة، مضيفًا: «نسعى لتوفير مطلوبات التنفيذ وتقييم مسارات اللجان المشتركة».
وهنأ البشير الشعب المصري بمناسبة ذكرى انتصارات حرب أكتوبر، قائلاً «السادس من أكتوبر لا يمثل نصراً للمصريين فقط ولكنه لكل العرب، وللسودانيين الذين سالت دماؤهم مع المصريين حفاظاً على وحدة الأرض».
وأكد البشير أن أمن واستقرار المملكة العربية السعودية خط أحمر، ولن نسمح بتجاوزه أو المساس به، مشيداً بنجاح المملكة في تنظيم موسم الحج لهذا العام.
ودعا البشير إلى عدم الالتفات لكل من يقلل من هذا الدور الكبير للمملكة، مؤكداً أن أمن واستقرار السعودية مسؤوليتنا جميعاً ولن نسمح بالمساس به.

وأوضح أن السودان يؤمن بأهمية تعاون دول الجوار كافة لحل الأزمة في ليبيا، وسوريا ودعم جهود الكويت لحل الأزمة اليمنية على نحو يعزز الشرعية في ذلك القطر، الذي ندعمه بالغالي والنفيس.
وأعرب الرئيس عن يقينه بأن المنطقة والعالم «يواجهان وضعاً استثنائياً يهدد أمنهما وهو الإرهاب الذي ضرب العديد من الدول، الأمر الذي يستوجب إيجاد حلول عاجلة لمواجهته والتصدي له مع مراعاة البحث في مسبباته ودوافعه وصولاً لاجتثاثه من جذوره».
ولفت إلى أن السودان يسعى إلى تعزيز السلام والاستقرار في القارة الأفريقية ودعم جهود الاتحاد الأفريقي ودول القارة ثنائياً وجماعياً، لتعزيز السلام وتحقيق التنمية المستدامة وإزالة الفقر ومكافحة الآثار السلبية للتغيرات المناخية في إطار الاهتمام العالمي بهذا الأمر «الذي لم يعد أمراً مناخياً صرفاً وإنما تعددت تبعاته السياسية والاجتماعية والاقتصادية».
وأضاف أن السودان يتطلع في هذا الإطار إلى نجاح القمة العربية الأفريقية المرتقبة المقرر عقدها في غينيا الاستوائية نوفمبر المقبل.
من ناحيته قال الرئيس السيسي، إن السودان ومصر تحتفلان بتعزيز العلاقات عبر خطوات عملية وثابتة، بدأت بافتتاح منفذ «قسطل» في أبريل 2015، ومنفذ «أرقين» الحدودي، مؤكداً مواصلة الجهود من أجل مستقبل أبناء شعبيْ وادي النيل، للتغلب على أي عقبات للحفاظ على متانة العلاقة الراسخة عبر التاريخ.
وأشار الرئيس السيسي إلى ضرورة بذل كل الجهد من أجل إزالة جميع العوائق والصعوبات التى تحول دون الانسياب الكامل لحركة السلع والتحرير الكامل للتجارة بين مصر والسودان، فى إطار جهود تفعيل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وكذا السوق المشتركة لدول شرق وجنوب أفريقيا، مطالبًا بأن تكون إزالة جميع العوائق والصعوبات التى تحول دون انسياب التجارة على قائمة الأولويات، لتحقيق المصالح المشتركة والعمل سويًا لتحقيق التطلعات التنموية.
وأضاف خلال كلمته «علينا أن نبذل كل الجهد لتذليل العوائق والصعوبات التي تحول دون التحرير الكامل للتجارة بين السودان ومصر، وانسياب حركة السلع والمنتجات بين البلدين، وهو الأمر الذي يتعين أن يكون على قائمة أولوياتنا لتحقيق المصالح المشتركة والعمل سوياً لتحقيق تطلعاتنا التنموية».
وزاد « إن ما نواجهه من متغيرات وتحديات إقليمية ودولية يدفعنا نحو التكاتف وتضافر الجهود، فلا غنى عن التعاون الصادق بين مختلف مؤسساتنا والتعاون لمكافحة قوى التطرف سواء أمنياً أو من خلال معالجة جذور الأفكار السامة بالفكر، ومن المهم استمرار التعاون لدعم جهود السلام وحل النزاعات في المنطقة العربية، بما يسهم في الاستقرار الإقليمي والدولي».
وأكد أن مصر تساند كل الجهود التي يبذلها السودان لإرساء الاستقرار، موضحاً أن مصر لا تدخر جهداً لدعم سيادة السودان وضمان وحدته وسيادة أراضيه، وإدانة أي محاولات للتدخل في شؤونه الداخلية.