من نفث الهواء المسموم حول جبل مرة؟! (1)

جونثان لوب كاتب تقرير امنيستى كان المتورط فى كتابة تقرير اغتصابات منطقة تابت!

قائد ميداني يروي آخر ساعات متمردي حركة تحرير السودان في سرونق ووادي توري

06-10-2016-05-4 محمد حامد جمعة

ما هى حقيقة تقرير منظمة امنيستى المزعوم عن استخدام القوات الحكومية السودانية لاسلحة كيميائية فى دارفور اثناء عمليات تحرير منطقة جبل مرة ، اخر معاقل حركات دارفور وحركة المتمرد عبد الواحد نور ، كل الشواهد والحقائق الميدانية تشير الى ان هذا الزعم لا يقوم على حقائق موضوعية او حتى شبهات تصلح للاستناد اليها ، واما العجيب الذى تكشفه السطور المقبلة ان خيوط هذا الحديث تبدو مليئة بالصدف بشكل مدهش ، من حيث المواقيت والاشخاص والروابط بينهم ، سيصاب البعض منكم بحيرة مدهشة حينما تكتمل عندهم فراغات هذه القصة ، والتى تتبعت «الصحافة» عبر مصادر متطابقة مسيرها منذ اليوم الاول للتفكير فى القصة الى لحظة التنفيذ وصلا لانتظار التقاط الثمار والعائد ، التقرير المسمى «الهواء المسموم» بدا كتجديد لحالة الافتراء على هذا البلد ، والغريب ان ابطال بعض هذه التفاصيل شهدوا على انفسهم بالافتراء قبلا ولهم سوابق ، لا داعي للتفصيل ولكن لندع الراوى يقص

SUDAN-DARFUR/ما جرى فى جبل مرة.
حينما اعلنت منظمة العفو الدولية فى تقرير لها انها تتهم الحكومة السودانية باستخدام اسلحة كيميائية فى دارفور وتحديدا فى منطقة جبل مرة توجهت اصابع الاتهام للحظة الاولى لعبد الواحد محمد نور وحركة تحرير السودان لاعتبارات موضوعية فالحركة هى الفصيل الذى دارت معه اخر المعارك بين المتمردين والقوات المسلحة السودانية وانتهى الامر باخراج الحركة من اخر معقلها بمناطق جبل مرة ويقول شهاب الدين عثمان الشهير بحقار الذى كان يقود قوات حركة تحرير السودان بمنطقة «كتروم» بجبل مرة حتى مايو الماضى قبل فراره الى نيروبى عقب انشقاقه عن الحركة ثم استقراره باديس ابابا ان غالب القادة الميدانيين لحركة عبد الواحد فؤجئوا بتقرير منظمة العفو لانهم حتى لحظة خروج اخر عناصرهم من جبل مرة فرارا الى خارج السودان او استسلاما فانهم لم يروا اى استخدامات ذات طبيعة غريبة لاى سلاح ويضيف للــ«الصحافة» ان اخر المعارك التى خاضتها قوات نور كانت فى غرب جبل مرة باتجاه وادي توري ومحور شمال غرب جبل مرة باتجاه الطريق المؤدي إلى سورنق حيث تعرضت الحركة لعملية سحق واكتساح ـ حسب تعبيره ـ وان قوات الحركة لم تبد اصلا حركة 06-10-2016-05-7مقاومة تستدعى القوات الحكومية لاى استخدامات للاسلحة مضيفا ان الحركة اصلا لم تكن لتفوت فرصة الحصول على كرت يرفع عنها الضغط او التوصل الى ادلة تورط الحكومة وهى مسألة ليست صعبة ان كان هناك استخدام لسلاح كيماوى باى قدر، ونوه القائد الميدانى ان لقاءات عديدة بمختلف مستويات الحركة التابعة لعبد الواحد نور عقدت ولم يتم التطرق لاى شيء فى هذا الصدد ويمضى شهاب ليؤكد انه يقطع انه حتى عبد الواحد نور ربما يكون قد فؤجئ بما سمع او قد يكون ملما ببعض التفاصيل مشيرا الى انه اوفد مندوبا لحضور اجتماعات قبل ثلاثة اسابيع بين الامين العام لحركة تحرير السودان ياسر عرمان ومسؤولين بمنظمة العفو الدولية حيث شارك مدير مكتب عبد الواحد ـ زوج اخته ـ وهو يقيم بكمبالا حيث انعقد الاجتماع قبل زيارته الاخيرة الى جوبا وأن عرمان عرض تسهيلات لتقديم شهود وضحايا مفترضين من مناطق النيل الازرق وجنوب كردفان حيث فوضت الحركة الشعبية مسؤولا من مكتبها بلندن كان يدير مكتبها باسمرا قبل سنوات للتنسيق مع المنظمة التى تسلمت تقريرا اعده قانونيون بالحركة باعتباره تفاصيل شواهد انتهاكات وادلة على استخدام اسلحة كيماوية، ووفق شهاب الدين فان منطقة جبل مرة لم يصلها اى مسؤول او مندوب من منظمة العفو الدولية، وابدى القائد الميدانى ثقته بان تلك الفترة التى تزامنت قربا مع انعقاد مجلس حقوق الانسان ربما كانت السبب فى رسم الخطة لادانة لحكومة السودانية فى محفل دولى حقوقى ويؤكد القائد حقار انه على استعداد لتوثيق شهادته ان طلب منه ذلك. رواية حقار تتسق تماما وحديث إرفيه لادسوس، وكيل الأمين العام لعلميات حفظ السلام، الذى قال في كلمته التي ألقاها أمام مجلس الأمن الذي عقد جلسة ـ الثلاثاء ـ لمناقشة تقرير الأمين العام الدوري بشأن دارفور وتنفيذ ولاية البعثة المختلطة «يوناميد» انه وفيما يتعلق بمزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين من جانب قوات الحكومة السودانية في جبل مرة كما وردت في تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية، قال لادسوس: «نحن على دراية بالادعاءات المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين من جانب القوات السودانية في جبل مرة، كما وردت في تقرير لمنظمة العفو الدولية في التاسع والعشرين من سبتمبر. لم يصادفنا أي دليل على استخدام الأسلحة الكيميائية في جبل مرة.
قبل التوجه الى جوبا :
06-10-2016-05-8قبل توجه الامين العام لحركة تحرير السودان الى جوبا ، فى زيارة بحثت ترتيبات مستقبل العلاقة العسكرية بين الجيش الشعبى «قطاع الشمال» وحكومة الجنوب وصل ياسر عرمان الى نيروبى ومنها طار الى ممبسا حيث كان بانتظاره «السر احمد الحسين» وهو من كوادر الحركة الشعبية الذين اختفت آثارهم منذ خروج الحركة من «ارتريا» قبل سنوات، اذ انتقل الرجل المتخصص فى الشأن الامنى الى «لندن» يدير بعض الاعمال التى يتعلق اغلبها باعمال تحويلات مالية فى اوساط الجالية السودانية ببريطانيا التى وصل منها الى ممبسا الطبيب هاشم عبدالله مختار السكرتير العام لتحالف القوى السياسية السودانية بالمملكة المتحدة وايرلندا والقيادى بحركة تحرير السودان جناح عبد الواحد نور ومسؤول العلاقات الخارجية بالحركة الى جانب ابوطالب حسن الفضل وهو قانونى يدير منظمة سويسرية من جنيف ، قدم «الطيب» فى الاجتماع شرحا وافيا عن مشروع التقرير والمكاسب الاعلامية والسياسية التى يمكن الحصول عليها ان حاز تغطية وسند بعض الحكومات والمنظمات حيث قال ان بامكان حركة تحرير السودان توفير تسجيلات صوتية وافادات لمن وصفهم بالشهود والذين كان اغلبهم مهاجرين اجريت معهم مقابلات باحد معسكرات استقبال اللاجئين بفرنسا اجريت بواسطة حمد آدم أمين تنظيم جيش تحرير السودان بمعسكر كالية شمال باريس والذى اخلته السلطات الفرنسية وهنا يروى محمد زكريا احد الشهود المفترضين للــ«الصحافة» ان بعض الذين سجلوا الافادات بعضهم وصل الى فرنسا قبل وقوع الاحداث التى تحدثوا عنها مشيرا الى ان المعسكر الذى يضم 1500 مهاجر من السودان واريتريا وأفغانستان ودولا اخرى شهدت مقابلات اجراها عاملون بمنظمة العفو بحضور ممثلين لبعض فصائل المعارضة السودانية وكشف زكريا ان من بين من قابلوه تيرانا حسن، مديرة برنامج الاستجابة للأزمات بمنظمة العفو الدولية التى اصدرت تعليقات متطرفة ضد الحكومة السودانية عقب اصدار تقرير المنظمة حول دارفور.
من صاغ التقرير؟!
06-10-2016-05-6تقرير امنيستى حسب شهود «للصحافة» جرى تحريره بواسطة نشطاء سودانيين فى مادته الاولية ثم منح للناشط الحقوقى جونثان لوب الذى اجرى تعديلات على النص الاصلى واستعان بناشطين مع المنظمة هما لويس برنار وجون استيورات هما من تورطا فى تحرير الشهادة الداعمة للتقرير بناء على افادات سماعية وبعد مراجعة لبعض الصور الصدفة الاكبر فى هذا التقرير ان جونثان الذى صاغ لمنظمة العفو الدولية تقرير استخدام الاسلحة الكيميائية كان هو نفس الرجل الذى صاغ فى فبراير من العام 2015 التقرير الذى اصدرته هيومان رايتس ووتش تقريراً حاسماً عن اغتصابات تابت بعنوان عمليات الاغتصاب الجماعي في دارفور: هجمات الجيش السوداني على المدنيين في تابت حيث زعم لوب يومها اجراءه 130 مقابلة ميدانية تضمنت اكثر من 50 من قاطني تابت الحاليين أو السابقين كان فيهم ضحايا اضافة لشهود عيان ليصدر تقريره الوارد في 48 صفحة الذى زعم فيه ان 221 امرأة وفتاة تعرضن للاغتصاب فى تابت بشمال دارفور وطالب التقرير يومها بالتحقيق كما دعا مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي إلى الضغط على الخرطوم وقد ثبت لاحقا ان تقرير تابت كان كاذبا وان اغتصابا لم يقع بالمنطقة او باى منطقة بشمال دارفور فى تلكم الفترة ! ، جونثان لوب ـ يا للمصادفة ـ كان هو المحرر الرئيس لتقرير امنيستى عن مزاعم استخدام السودان لاسلحة كيميائية فى جبل مرة.