مركز راشد دياب يعدد مآثره:الفنان (ابراهيم حجازي سماحة سيرة وعطاء مسيرة) ومستودع التراث السوداني

بمناسبة اليوم العالمي للمسرح الذي يصادف السابع والعشرين من مارس من كل عام احتفي مركز راشد دياب للفنون وبرعاية شركة سكر كنانة المحدودة بالذكري الاربعينية لرحيل عملاق المسرح السوداني الراحل المقيم الاستاذ ابراهيم حجازي في امسية «ارث الحجازي» وذلك بحضور اسرته من بينهم اشقاؤه بابكر حجازي وعمر حجازي وعلي حجازي وعبدالعظيم حجازي وشرف الامسية معتمد محلية امدرمان مجدي عبدالعزيز وموفق عبدالرحمن الأمين العام للمجلس القومي لرعاية الثقافة والفنون هذا الي جانب جمع غفير من المسرحيين والدراميين والمخرجين ، قدمت في هذه الامسية مجموعة من الشهادات والافادات التي قدمها عدد من المسرحيين عن تجربة الراحل ابراهيم حجازي .
وبدأت امسية ارث الحجازي التي قدمها علي المسرح الناقد السر السيد بمشهد درامي بعنوان «ابراهيم حجازي سماحة سيرة وعطاء مسيرة « قدمه الممثل عزالدين كوجاك وعدد من الممثلين .
واشاد الاستاذ السر السيد بالدور الكبير الذي لعبه ابراهيم حجازي في حركة المسرح السوداني واقر بأن حجازي وضع عبر مسيرته الطويلة بصمة واضحة تجلت في كل اعماله الدرامية والمسرحية .
ومن جهته نوه السر السيد الي ان كل الشخصيات التي وردت اسماؤها في هذه الدعوة هي شخصيات مقدرة وترتكز علي ارث ثقافي كبير وتقديم اسم علي اسم ليس فيه تمييز لاحد وانما هذا الامر جاء بعفوية تامة تجتمع فيه كل محبة هؤلاء للراحل ابراهيم حجازي .
والقي معتمد محلية امدرمان مجدي عبدالعزيز كلمة ضافية اشاد فيها بدور حجازي لحركة المسرح السوداني، وقال ان حياته كانت زاخرة بالاعمال المسرحية ووصفه بانه رجل « اُمة» واضاف بان حجازي تشرب من ثقافة وتراث اهل السودان وفي جوفه القرآن الكريم الذي شكل مصدر عمل عمق لتجربته المسرحية، واشار الي التزام حجازي في اداء رسالته الدرامية، اذ كان فنه محراباً لعبادة الله، مؤكداً انه رمز وايقونة من ايقونات مدينة امدرمان .
وذهب معتمد امدرمان الي ان حجازي كان يتواصل عبر اروقة الاذاعة السودانية بود وصدق مع كل الناس.
ومن جهته اكد المعتمد ان السودان لم يعاني من ازمة ثقافية ويري المشكلة الاساسية تكمن في عدم تشكل الفكرة الوطنية منذ خروج المستعمر من البلاد، لافتاً الي ان مسئوليتهم في السلطة هي تحريك المجتمع تجاه الغايات والاهداف السامية .
وفي تلك الاثناء كشف عن عدد ثلاثة مواقع لمتحف الراحل ابراهيم حجازي، طالب فيها بضرورة اختيار واحد من هذه المواقع .
وفي نفس السياق اكد الاستاذ/ موفق عبدالرحمن الامين العام للمجلس القومي لرعاية الثقافة والفنون ان ابراهيم حجازي يمثل مسيرة وتاريخ طويل للمسرح السوداني، وقال ان له بصمات واضحة في كل الكيانات الابداعية التي عمل بها ،واضاف بأن حجازي كان ممثلاً قديراً وقائداً مثقفاً ووطنياً غيوراً.
وذهب موفق الي ان حجازي كان مناصراً للمرأة في كل ادوارها.
ومن جانبه اعلن عن طرح مبادرة تقوم بالتوثيق لمسيرة وارث ابراهيم حجازي المسرحي وذلك بالتضافر مع عدد من المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني العاملة في الحقل الثقافي من بينها مركز راشد دياب للفنون والمجلس القومي لرعاية الثقافة والفنون ومجلس المهن المسرحية .
ومن جهته قدم الامين العام للمجلس القومي لرعاية الثقافة والفنون شكره للدكتور راشد دياب ومركزه الثقافي وما يقدم فيه من افكار تسهم في حركة الثقافة بالبلاد و عزا قبيلة المسرحيين والدارميين في رحيل ابراهيم حجازي ، موضحا ان الإحتفاء بذكري حجازي يأتي ضمن برنامج المجلس القومي في الإحتفال مع المسرحيين والدراميين بيوم المسرح العالمي.
وفي شهادته تحدث د. علي مهدي عن ابراهيم حجازي وركز بصورة اساسية علي عمله المسرحي «المسمار» الذي اخرجه في الربع الاخير من القرن الماضي، واوضح علي مهدي ان حجازي يعد من اصحاب المبادرات والمشاريع الجيدة والعطاء المسرحي الثر و يري ان حجازي يشكل مدرسة مسرحية داعياً الي الوقوف حولها .
كما تحدث ايضاً الممثل الدكتور صالح عبدالقادر، فقال انا تعلمت الكثير جداً من تجربة حجازي المسرحية، واشار الي ان حجازي في اعماله المسرحية يحاول اعادة وسياقة فكرة روحه وجسده وفق الدور الذي يقوم به علي المسرح، لافتاً الي ان حجازي كان له اسلوبه الخاص في الوصول الي الشخصية السودانية، واضاف ان في ادواره كان يبحث عن تفاصيل دقيقة جداً تكون لها دلالات معنوية ورمزية ودلالات بصرية علي المسرح .
وخلص الدكتور صالح عبدالقادر في افادته الي ان ابراهيم حجازي كان دائماً يبحث عن تحسين وضع الفنان الدرامي من الناحية المادية والناحية المعنوية ودعا في نهاية حديثة الي تأهيل متحف ابراهيم حجازي .
وفي تلك الاثناء ايضاً القت الممثلة والمخرجة الاستاذة / تهاني الباشا الضوء علي تجربة حجازي ومدي اهتمامه بالارث الثقافي والدرامي في السودان، واعترفت ان حجازي قدم لها نصائح غالية جداً متعلقة بالعمل المسرحي، وقالت هي معجبة جداً بتجربته المسرحية، لافتة الي انه عرفها بكل قطع المتحف الذي انشأه.
فيما قال الاستاذ/ حاتم محمد علي صاحب منبر تجارب، ان ابراهيم حجازي يتميز بتجربة مسرحية ثرة، واضاف بأنه يعد احد عباقرة المسرح والتمثيل في السودان، وركز الاستاذ حاتم علي اهم اعمال حجازي المسرحية وهي مسرحية « العباسية « وفلم «السياج الاخير» ويري ان هذا الفلم يكشف عن تفاصيل دقيقة جداً وهو يبدأه بمشهد عن خريطة العالم بالتركيز علي موقع السودان في هذه الخريطة ، وذهب الاستاذ حاتم بقوله ان الفلم بالرغم من انه حقق هدفه ولكن حجازي لم يرض عنه، واشار الي ان حجازي دعا الي اعادة تصويره وانتاجه واخراجه مرة اخري ، وفي ختام حديثه طالب حاتم باهمية وضرورة الحفاظ علي ارث الراحل ابراهيم حجازي.
وفي ذات السياق تطرقت الممثلة الاستاذة/ بلقيس عوض في افادتها الي الدور الذي قامت به في مسرحية «زهرة النرجس» واقرت بأن ابراهيم حجازي يرجع له الفضل في هذا العمل، وذهبت بلقيس الي ان حجازي يعد احد عباقرة الدراما ليس علي مستوي السودان بل علي مستوي الوطن العربي .
وفي شهادته اكد الاستاذ الممثل / عبدالقادر اسماعيل الشهير بقدورة ان ابراهيم حجازي برحيله فقدنا فقدا كبيرا. وقال ان حجازي قدم الكثير للدراما السودانية والوطن ، وكشف ان حجازي له «515» عملا ابداعيا ويري انها اعمال تظل في حالة بحث علمي في مسارات متعددة ، داعياً الي بلورة متحفه لكي يكون نواة للفنون والابداع في السودان وذلك من منطلق ان متحفه يحتوي علي الكثير من المقتنيات النادرة والثمينة .
وفي كلمة الاسرة التي قدمها بالانابة الممثل عز الدين كوجاك اكد فيها شمولية الابداع عند حجازي، وقال ان حجازي وظف كل حياته وعشقه للمسرح السوداني، واشار الي اهتمام حجازي الكبير بالتراث السوداني، وطالب كوجاك الدولة بضرورة الاهتمام بالمتحف التراثي لحجازي .
كما اكد الدكتور راشد دياب في كلمته التي القاها ان ابراهيم حجازي بذل جهداً كبيرا للمحافظة علي الارث السوداني ، ويري ان هناك فجوة كبيرة تتمثل في فقدان الذاكرة السودانية لثقافتها وارثها التاريخي، وذهب راشد الي ان مدينة امدرمان تعد واحدة من المدن الوطنية التي خرجت العديد من المبدعين امثال ابراهيم حجازي .
وتوقف د. راشد عند علاقة الدولة بالمسرح السوداني وطالب بتقديم مبادرات تسهم في حركة المسرح وذلك بغرض تسليط الضوء علي قضايا المواطن السوداني .
وختمت الامسية بتقديم فاصل من اغنيات الحقيبة قدمها الاستاذ ياسر تمتام واحمد سعدابي نالت اعجاب الحضور .