يشارك تنظيمات مسلحة مدانة ومطاردة ويقول: أهدافنا مدنية.الإمام الصادق المهدي.. لعبة البيضة والحجر.. سيرك السياسة!

الخرطوم / الصحافة
قال الامام الصادق المهدي رئيس حزب الامة وامام الانصار ـ ويوقع كذلك برئيس نداء السودان ـ حول اجتماعات نداء السودان التى تمت بباريس هذا الشهر قال فيها ان الاجتماع اعلن بيان ماهية أهدافه السياسية وأكد فيه أن وسائله لتحقيق تلك الأهداف مدنية، وخالية من العنف. ومضى الامام ليقول ان أحزاب نداء السودان منها أحزاب مدنية ومنظمات مجتمع مدني ومنها أحزاب مسلحة. التزم الجميع بأن نداء السودان جبهة مدنية ذات أهداف سياسية واضحة، تعمل على تحقيقها بوسائل خالية من العنف.ـ ولتنظيم عمله اتخذ نداء السودان ـ يقول الصادق ـ هيكلاً تحكمه أجهزة جماعية ذات وسائل ديمقراطية، لا تشرك ولا تشمل اية مكونات تعمل بوسائل عنيفة. وكان غريبا ان الامام نفسه عاد واشار الى اتفاق اغسطس 2014م مع الجبهة الثورية فيما سمى إعلان باريس الذي بموجبه اتفق الجميع على العمل لإقامة نظام جديد، يحقق سودان السلام والحرية والتنمية والعدالة والمساواة بوسائل خالية من العنف، وخالية من تقرير المصير. ولكنه لم يشر ان الجبهة الثورية تضم عددا من التنظيمات المعارضة المسلحة ! التى تقاتل الحكومة وتورطت فى اعمال تخريب لممتلكات المواطنين واعتدت على مؤسسات الدولة وحملت السلاح ولا تزال تحمله ، و حتى فى فرنسا التى استضافت الاجتماع لا يمكن او يجوز الخلط بين السلمى السياسى والعمل المسلح الذى يصنف هناك كعمل ارهابى ويمضى عبد العزيز فيشير الى ان كثيرا من الدول الاوربية اتخذت اجراءات صارمة تجاه اى مهددات لاى جماعات مسلحة
الا ان الولايات المتحدة الامريكية اصدرت ما عرف بقانون مكافحة الإرهاب قبل 14 عاماً، وتحديداً عقب أحداث 11 سبتمبر 2001، قانون «يوس آى باتريوت أكت» ويعنى «القانون الوطني لحماية أمريكا»، سمح لأول مرة لوكالات الأمن الأمريكية بمراقبة المكالمات الهاتفية وجمع الملفات الطبية، والرسائل الإلكترونية، ومتابعة الحسابات البنكية، وتفتيش المنازل في غياب أصحابها حال الضرورة دون إذن قضائي، وكذلك مراقبة المشتبه في انتمائهم إلى جماعات إرهابية، والتصنت على المراسلات الخاصة والاتصالات الشخصية، كذلك يتيح القانون لسلطات الأمن الحصول على تسجيلات الاتصالات عن طريق البريد الإلكتروني من الشركات التي تقدم خدمات الإنترنت، وتتبع الأرصدة المالية التي يشتبه أنها تستهدف تمويل عمليات إرهابية. وفى بريطانيا تسجل الوقائع مقالة دييفيد كاميرون رئيس الوزراء السابق الذى قال «إذا أصبح أمننا القومي في خطر، فلا تحدثني عن الحقوق والحريات» حيث ينص القانون البريطانى على أن من تعتبرهم الدولة متهمين بالإرهاب عرضة للتتبع من قبل السلطات، دون صدور أحكام قضائية ضدهم، وتحديد المسافات التي يقطعونها داخل البلاد، ويتيح القانون إمكانية فرض قيود على الإنترنت وتتبع حسابات بعض الأشخاص حال الاشتباه فيهم. واما فرنسا فهى تتشدد فى تلك القوانين حتى انها تخول للسلطات الامنية مراقبة الأشخاص الذين يسافرون إلى بلدان تحتضن معسكرات التدريب الإرهابية حسب التصنيف الفرنسى ان الاشتراك مع فصيل مسلح ، ولو كان المشارك المسالم شخص او جماعة لا يسقط المسؤولية الجنائية والقانونية فجيرى ادامز «الشين فين الجمهوري» جيري ادامز، والمفاوض في عملية السلام الايرلندية، اوقف وفى لحظة عمليات التفاوض بواسطة الشرطة للاشتباه فى تورطه في جريمة قتل امرأة في 1972 اعترف بها الجيش الجمهوري الايرلندي. ونفى ادامز اي دور له في الجريمة التي تعتبر واحدة من اشهر الجرائم في تاريخ ايرلندا الشمالية. ليصف يومها فى بيان الاتهامات الموجهة ضده بـ»الحاقدة»، واضاف: «في حين لم انكر ارتباطي ابداً بالجيش الجمهوري الايرلندي، ولن افعل ذلك ابداً، الا اني بريء من خطف وقتل ودفن السيدة ماكونفيل». وتعود اصل القصة والجريمة الى قيام ميليشيات جمهورية شبه عسكرية بخطف ماكونفيل «37 عاماً» وهي أم لعشرة اطفال، من شقتها في غرب بلفاست وقتلها بالرصاص، لاعتقادها الخاطئ انها سربت معلومات الى الجيش البريطاني. وفي عام 1999 اقر الجيش الجمهوري الايرلندي بقتلها، وعثر على رفاتها على شاطئ في كاونتي لوث بعد اربع سنوات. فكم مثل ماكونفيل قتلتهم مليشيات الجبهة الثورية وحركة العدل والمساواة وحركة مناوى وملييشيات مالك عقار ، كم امرأة سودانية وطفل تشرد فى ابوكرشولا والنيل الازرق وجنوب وشمال دارفور ، كل هذه جرائم ارتكبت بواسطة اشخاص وتنظيمات هم اعضاء فى نداء السودان وبالتالى فان من ينضم اليهم يحاسب بجرائم شركائه ، ان تلك الفصائل لم تضع السلاح او تم جمعه منهم ولم توقع اتفاقا للسلام تم اسقاط التهم به عنهم بموجبها.