أدى اليمين الدستورية أمس أمام البرلمان.د.ابي أحمد رئيس الوزراء الـ(13) لإثيوبيا والـ(4) في حكم ائتلاف الجبهة الثورية

تقرير / محمد حامد جمعه

صادق البرلمان الاثيوبي على الدكتور آبي احمد رئيسا للوزراء اليوم .أدى الرجل الذي يشد خطاه في اول الاربعينيات من منصة الحكم والصولجان ، الدكتور أبي أحمد اليمين الدستورية كرئيس وزراء إثيوبيا بعد مصادقة البرلمان عليه ليخلف السيد هيلماريام دسالنج رئيس الوزراء السابق الذي استقال في شهر فبراير الماضي (أبي) المولود في منطقة جما مدينة أغارو بإقليم أوروميا من قومية أورومو عمره 42 سنة أدى اليمين الدستورية في الدورة الاستثنائية الثانية لمجلس النواب الذي يبلغ عدد أعضائه 478 شخصا بصفته رئيس وزراء إثيوبيا الرابع منذ وصول الحزب الحاكم إلى السلطة . وعقب مراسم تسليم السلطة ألقى رئيس الوزراء الدكتور أبي خطابا متلفزا قال فيه إن انتقال هذه السلطة بطريقة سلمية جديدة في تاريخ إثيوبيا ، وإن الحزب الحاكم عمل كثيرا منذ عقدين ، والآن يحتاج إلى توحيد الصفوف مشيرا إلى أن الحكومة الاثيوبية ستعمل على خلق نظام اجتماعي واقتصادي عادل وأعرب رئيس الوزراء المنتخب عن التزام بلاده القوي والمتين بضمان المشاركة الشاملة وتعزيز مشاركة الشباب والنساء لتطوير بلادهم. وتعهد رئيس الوزراء الجديد في هذا الخطاب ببناء علاقات دبلوماسية سلمية مع إريتريا والعمل من أجل تحقيق التنمية الشاملة ومحاربة الفساد وتوسيع البيئة الديمقراطية في البلاد، مشيرا الى أن تعيينه يمثل خطوة مهمة نحو حل الاضطرابات والعنف الذي أفضى إلى مرسوم حالة الطوارئ منذ 16 فبراير الماضي متعهدا بإكمال بناء سد النهضة الأثيوبي الكبير. وبأداء اليمين الدستورية يكون د.احمد ابى هو صاحب الرقم (13) فى عدد الواصلين الى منصب رئيس الوزراء اذا اعتبر لجنرال امان عندوم رفيق العقيد منغستو في حكم رئيس الوزراء وقد بدأت الحكاية والسلسلة من مكنن انداجو الذي سمى في عهد الامبراطور هيلا سلاسي وخلفه اببا ارجي ثم اكيلو هابت ليخلفه مكنن انداجو مرة اخرى ثم ميكيل امرو ليبدأ عهد العقيد منغستو الذي اعاد المنصب مرة اخرى في العام بسيدة هذه المرة وكانت فيكير سلاسي ليخلفها في ذات العام هايلو يماني الذي اعقبه اخر وزراء منغستو تسافي دينكا الذي عاصر الإطاحة بنظام الدرك لتبدأ مرحلة نظام تحالف الجبهة الثورية للشعوب الاثيوبية بالاستاذ السابق للغة الانجليزية بمدرسة التجارة بالخرطوم تمرات نايلي الذي حكم في الفترة الانتقالية من العام1991 حتي العام 1995 ليخلفه مليس زيناوي حتى وفاته في العام 2012 ليرتقي الدكتور هايلي ديسالين خلفا له لاستكمال فترته ثم سمى بعد جولة انتخابية ليخلفه الان في المقعد لاستكمال فترته المتبقي منها نحو عامين ونصف الشاب الصاعد د.آبي احمد . كانت مصائر رؤساء الوزراء في هذه المسيرة مختلفة وحوت غرائب فقد كان اول رئيس للوزراء في عهد هيلا سلاسي مكنن انداجو مهتما بالادب القومي الاثيوبي باللغة المحلية ويصنف من الادباء كما انه اشتهر بالرجل الجبل لضخامة وزنه كما انه لم يكن يتحدث الانجليزية واما الاخر اببا ارجي فقد كان من اصحاب النهايات الدامية ربما بسبب ولائه الصارم للامبراطور اذ قتل في احداث انقلاب وقع – او محاولة – في العام 1960 وهو مصير قريب لما لاقاه اكيلو هابتي الذي صعد مثل سابقة ديسالين من وزارة الخارجية في عهد الامبراطور الى رئاسة الوزراء وصادف عهده اضطرابات قوية وواسعة بسبب قانون سنته السلطات خاص بالاراضي واتهم بالفشل والعجز فتم عزله لكن هذا لم يعصم دمه من الموت إعداما في نوفمبر 1974 مع (60 ) من عائلته ومساعديه ، وفي هذا السرد قد يضاف الجنرال (امان عندوم ) المفوض كرئيس للوزراء او منصب مماثل في عهد منغستو لقائمة اصحاب النهايات الفاجعة رغم انه وبأصوله الارترية سعي للسفر لاسمرا وبحث تسوية للقضية الارترية لكن الوقت ورفيقه العقيد لم يسعفه !واما في عهد حكم لم تكن نهايات رؤساء الوزراء درامية عدا حالة رئيس وزراء الفترة الانتقالية تمرات نايلي الذي قضى 12 عاما بالسجن بتهمة الفساد ليخرج بعدها بعد قضاء محكوميته راويا قصة عن ان (المسيح) زاره في السجن ليسلك الرجل درب التنسك والتدين المسيحي ، وهكذا يؤدي احمد آبي وهو صاحب الرقم (13 ) في ترتيب أشقائه واخوته اليمين الدستورية ليكون رئيس الوزراء الثالث عشر في تاريخ الجارة اثيوبيا.