رسائل الأسبوع

* إلى وزراء حكومة الوفاق الوطني : ـ
* لقد إنفصل الجنوب في العام 2011 ، وتمكنا برغم فقدان السودان لأكثر من 80% من موارده أن نصمد في وجة التحديات ، ولم ينعكس ذلك على حياة المواطنين ، بل إستمر النمو الإقتصادي ، وتتابعت مشروعات البنية التحتية ، خاصة تلك التي تتصل بالطرق والمعابر ، ومحطات التوليد الكهربائي ، ولقد مثل ذلك إعجازاً وقف المجتمع الإقليمي والدولي تجاهه مشدوهاً ، ومعجباً بذلك النسق الذي أديرت به البلاد في ظل مصاعب إقتصادية ، وعقوبات دولية ، وما أحدثه إنفصال جنوب من السودان من أثر سالب على الموارد  .
* وبعد مرور أكثر من سبع سنوات على إنفصال جنوب السودان ، وفي ظل حكومة الوفاق الوطني الحالية التي شُكَّلت إثر حوار جمع فأوعى ، يستغرب المرء كيف لا تستطيع هذه الحكومة كبح جماح الأزمات التي أطلت برأسها ، بالرغم من أنها حكومة ذات مرجعية وفاقية وحوارية ، وبالتالي فإن التساؤل أين يكمن العجز ؟ ولماذا لم تكن الحكومة في مستوى التحدي ؟ وهل هى إشكالية قدرات ؟ أم أن بالأمر أسراراً أخرى ؟ ، وحكومة الوفاق الوطني ، إزاء هذه التساؤلات والإستفسارات مطالبة بالإجابة وإلا على جميع وزرائها الترجل ، والإعتراف بعدم القدرة ، ليتسلم قيادة هذه البلاد طاقم جديد يتمتع بالقدرة والإقتدار ، ولا تقف أمامه تحديات فيعجز عن قهرها  .
* إلى الذين يفبركون الأكاذيب بإستغلال وسائط التواصل الإجتماعي : ـ
* إن وسائط التواصل الإجتماعي ، قد أصبحت وسيلة تحمل الغث والسمين وما تحيط به المصداقية ، وكذلك الذي يعتبر من قبيل الكذب الصراح ، ولقد أظهرت الأيام الماضية بأن وسائط التواصل الإجتماعي ، هى التي روجت قبل حدوث واقعة تسرب إمتحان الكيمياء الذي إعترفت به وزارة التربية إلى أن هناك عدداً من المواد قد تسربت أسئلة الإمتحان الخاصة بها فيما يلي الشهادة السودانية ، ولكن قد إستبان في الأيام الأولى بأن ما نشر من معلومات تتصل بتسرب الإمتحانات لم يكن خبراً صحيحاً ، ولكن تفاجأ الكل بأن إمتحان الكيمياء هو الوحيد الذي ثبت تسرب أسئلته ، وبالتالي فإن الثقة في وسائط التواصل الإجتماعي ، قد أصبحت بين قُطبي الرحى ، فبعد أن كانت الفكرة بأن تلك الوسائط ، لا تنشر حقيقة فقد إنقلب الأمر ، فأصبح الكل يقف عند الذي تنشره بين مصدق ومكذب ، وهذا الوضع بالتأكيد قد جلب للنَّاس حيرة ، وألقى مسؤولية على الجهات المختصة بأن تضع ألف حساب لما ينشر في هذه الوسائط ، بحيث لا يمكن تكذبيه جملة ، ولا تصديقه جملة .
* ولكن الذي ينبغي أخذ الحيطة والحذر منه بأن هذا العصر قد أتاح فرصة ذهبية للمروجين والمفبركين ، مما جعلهم يستخدمون وسيطاً أصبح الإحتمال في صدقيته يحتل درجة ، وليس الأمر كما كان في السابق ، وما دام الأمر كذلك فإن الواجب تجاه هذا الوضع يتطلب تصويباً ، وتصحيحاً ، ودقة من متخذي القرار ، وليس أقل من ذلك دقة لمن يعتمدون على وسائط التواصل الإجتماعي للحصول على المعلومات ، لتصبح لهم قرون للإستشعار عن طريقها يكون التمييز بين الحق والضلال ، والصدق والكذب ، وما هو أصلٌ وذلك الذي يعتريه التزوير  .
* إلى الذين يتشاءمون دائماً : ـ
* لا أرى بأن هذه البلاد تمر بأزمة ، لكن أكبر أزمة تحيط بها هى أولئك الذين ينشرون الأكاذيب ، ويضخمون القضايا ، ويضاف عليهم أولئك الذين يتخذون من القرارات ما يجعل الهمم منهارة ، والمعنويات منخفضة  .
* فهذه البلاد بها موارد ، وبها رجال ، وتتمتع بثروات ، وخيرات ، وأنهارٍ ، وأشجار ، ومعادن ، وكل الذي نحتاج إليه أن يكون متخذ القرار مؤهلاً ، ورجل الشارع واعياً ، والأمن مستتباً ، والحدود محروسة ، والتهريب ممنوعاً ، والجد هو الذي يقود حركة الحياة في كل الإتجاهات ، فأمر هذه البلاد لا يحتمل عبثاً ، ولا هذراً ، ولا جهلاً مطبقاً .