إعفاء مساعدي المحافظ …هيكلة البنك المركزي

الخرطوم : اعتدال احمد الهادي

اصدر محافظ البنك المركزى حازم عبدالقادر امس قرارا بإعفاء مساعديه الاربعة والغاء وظائفهم وهي قرارات تأتى استكمالا لقرارات سابقة حين اصدر رئيس الجمهورية الاسبوع الماضى قرارا بإعفاء نائب المحافظ بدرالدين قرشى وتم تعيين مساعد محمد احمد بدلا عنه ، وكان الرئيس قد قال امام الهيئة التشريعية الاسبوع الماضى ان هناك اصلاحات هيكلية تنظيمية واخرى بتارة فى اطار الاصلاح فى الجهاز المصرفى ، كما قال في ختام مهرجان التسوق ببورتسودان ان الحكومة ستلجأ للخطة (ب) حال عدم تحقيق الاصلاحات الاقتصادية اهدافها المرجوة فالمهم هو ان القرارات تأتي ضمن قرارات اخرى لاصلاح الاقتصاد ومحاربة الفساد الذي تجذر في مفاصل القطاع الاقتصادي.

وثمة اسئلة حيرى تثير الجدل حول قرار محافظ بنك السودان المركزي بإعفاء مساعديه الاربعة والغاء وظائفهم هل كانت تلك القرار لها صلة بأزمة اضطرابات سوق الصرف الذي تشهده البلاد منذ شهور مما أدى إلى حدوث تراجع حاد في قيمة الجنيه السوداني مقابل الدولار ام انها في اطار خفض الترهل واعادة هيكلة البنك؟.
وﻗﺮﺭ ﺑﻨﻚ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﻣﺴﺎﻋﺪ ﻣﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺟﺪﻫﺎ ﻗﺒﻞ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻭﺃﺻﺪﺭ ﻣﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ ﺣﺎﺯﻡ ﻋﺒﺪﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﻗﺮﺍﺭﺍ اعفى بموجبه ﻣﺴﺎﻋﺪﻱ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻆ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ ﻋﺒﺮ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﻭﻇﺎﺋﻔﻬﻢ، والذين شملهم القرار ﻫﻢ ﻋﻮﺽ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺑﻮ ﺷﻮﻙ‏ الذي يشغل منصب مساعد المحافظ لـ( ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻈﻢ ، وﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﺴﻦ مساعد المحافظ لـ(ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ) ، ﻣﺤﻤﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﺒﺸﺮﻯ مساعد المحافظ لـ(ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ) ، ﺭﺍﺑﻌﺔ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ مساعد المحافظ لـ(ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺼﻴﺮﻓﺔ ﻭﺍﻟﻌﻤﻠﺔ)‏.
والناظر للمناصب التي يمسك بها المساعدين فهي ملفات ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ ﻭﻭﻓﻘﺎ ﻟﻠﻘﺮﺍﺭ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﺗﺄﺗﻲ ﻓﻲ اطار ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻫﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ
وبدوره يرى الخبير الاقتصادي عبد الله الرمادي أن تغيير طاقم البنك المركزي او الغاء بعض وظائفه أمر حتمي في ظل الوضع الاقتصادي الراهن إذ تتطلب المرحلة تنفيذ سياسات الجديدة بحزم وعلى رأسها محاربة المضاربين بالدولار وجذب العملات الصعبة المهدرة من الخارج للسودان خاصة في اطار ما هو جار الان من اجراءات واصلاحات جادة وبإرادة حقيقية من القيادة العليا للقضاء على بؤر الفساد في الجهاز المصرفي وقد اختص بالذكر (بنك السودان المركزي و الجهاز المصرفي) لما اعتراهما من فساد كان بينا في كثير الحالات وليس اقلها فقد مبالغ قضية مخالفات الأدوية التي خصصت لاستيراد ادوية فذهبت الى شركات وهمية لازالت السلطات تلاحق اصحابها الذين هربوا بتلك المبالغ الطائلة فما كان ذلك ليحدث لولا وجود متعاونين داخل الجهاز المصرفي
واتهم حينها بنك السودان المركزي بتورط موظفيه في المساهمة في حصول تلك الشركات على العملات الصعبة من البنك المركزي، و بالتواطؤ مع تلك الشبكات التي نفذت العمليات، والتي تضم كذلك موظفين في بنوك ورجال مال وأعمال وموظفي دولة.
الا ان بنك السودان المركزي اصدر وقتها، بيانا نفى فيه أن يكون أحد موظفيه ضالعا، في القضية.
واعتبر الرمادي أن معظم الاقالات والاعفاءات التي تمت والتي سوف تحدث (ايجابية) واكد انه تمكين للبنك المركزي لتنفيذ سياساته وفرض سيادته وقال ان مثل هذه الاجراءات وهذه الصرامة في اطار الحق تؤكد للقاصي والداني ان مبدأ الاصلاح اصبح فعلا وليس قولا واكد ان للاصلاح اثره الايجابي على الاقتصاد القومي اولا باعتبار انه يعيد قدرا كبيرا من الثقة لهذين الجاهزين المهمين ( المركزي ،المصرفي) كما يأتي باعتبار ان الفساد وبكافة انواعه واشكاله هو احد الضلعين الاساسيين اللذين تسببا في الازمة الاقتصادية في السودان بينما الضلع الثاني والذي يجب ان توليه القيادة العليا قدرا من الاهتمام لاهميته الترهل الحكومي الذي تسبب في الترهل في النظام المصرفى لذلك لابد والبلاد تمر بهذ المنعطف من تبني اقتصاد الشدة وذلك وبحسب رأي الرمادي ان تكون المرحلة القادمة اشبه بمرحلة الطوارئ فيعاد النظر في الانفاق المترهل في الفصلين الاول والثاني و قطع بأن ذلك لايمكن تحقيقه بصورة فاعلة الا بتقليص الجهاز التنفيذى ، وأضاف أن الاقتصاد السوداني لا يتحمل الصرف على 20 دولة) في اشارة الى كثرة الدستوريين، وتابع ان سيارات الحكومة وحدها تصرف 70% من الاستهلاك الكلي للوقود واردف قائلا ينبغي ان يعطي الاقتصاد فرصة لالتقاط انفاسه وضبط منافذ التهريب وتوقع الرمادي ان تشهد المرحلة القادمة خاصة خلال العامين القادمين معافاة الاقتصاد القومي واستعادة عافيته خاصة في ظل اتخاذ التدابير والاصلاحات الاقتصادية نسبة لما يتمتع به السودان من امكانيات اقتصادية كبيرة في كافة القطاعات وذلك لا يتحقق الا بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب.