وصفت القرار بالخطوة (الإيجابية) لتعزيز الوفاق والاستقرار.ترحيب واسع من القوى السياسية بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين في البلاد كافة

مجلس الأحزاب: القرار من المطلوبات الأساسية لترسيخ عملية الاستقرار

الخرطوم: سفيان نورين

اصدر رئيس الجمهورية المشير عمر البشير امس، قرارا جمهوريا بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين في البلاد، استجابة لمناشدة أحزاب وقوى الحوار الوطني .
وأوضح القرار أن إطلاق سراح المعتقلين السياسيين يجيء تعزيزا لروح الوفاق والوئام الوطني والسلام التي أفرزها الحوار الوطني بشقيه السياسي والمجتمعي، ولإنجاح وتهيئة الأجواء الإيجابية في ساحة العمل الوطني بما يفتح الباب لمشاركة جميع القوى السياسية في التشاور حول القضايا الوطنية ومتطلبات المرحلة القادمة، بجانب خطوات إعداد الدستور الدائم للبلاد التي أشار إليها رئيس الجمهورية في خطابه أمام الهيئة التشريعية القومية مطلع أبريل الجاري .
واشار وزير الدولة برئاسة الجمهورية حاتم حسن بخيت المدير العام لمكاتب رئيس الجمهورية، إلى ان الجهات المختصة قد وضعت القرار بإطلاح سراح المعتقلين السياسيين موضع التنفيذ الفوري .
خطوة ممتازة
وفور صدور القرار تسارعت قوى سياسية استطلعتها (الصحافة)، بالترحيب بقرار رئيس الجمهورية، واعتبرته خطوة إيجابية ممتازة لتعزيز روح الوفاق الوطني والسلام، لكون القرار من المطلوبات الاساسية لترسيخ عملية الاستقرار والامن في البلاد .
واكد الامين العام لمجلس احزاب الوحدة الوطنية عبود جابر عضو اللجنة العليا لإنفاذ مخرجات الحوار، دعم المجلس القوى للقرار، باعتباره من المطلوبات الاساسية لترسيخ عملية الاستقرار والامن في البلاد، واشار الى ان قرار رئيس الجمهورية يؤكد جدية الدولة في تهيئة المناخ السياسي الذي اقرته ( الوثيقة الوطنية)، في الوقت الذي نوه الى ان الحوار الوطني كرس مسألة الحريات وازالة كافة التقاطعات السياسية التى تعطل تقدم البلاد .
مؤشرات أساسية
ونبه عبود الى ان المبادرة التى اطلقها المدير العام لجهاز الامن فريق اول ركن صلاح قوش مع الحزب الشيوعي، تمثل المؤشرات الاساسية التى تؤكد بأن مخرجات الحوار الوطني تمضي الى الامام، ودعا كافة الممانعين من القوى السياسية والحركات للمشاركة في الوثيقة الوطنية لبناء السودان وتطوره، وتوقع استجابة من الحركات المسحلة خلال الفترة القادمة لتلبية نداء الوطن .
بدوره ابدى المؤتمر الشعبي ترحيبه بالقرار، وقال الامين السياسي للحزب د. الامين عبدالرازق، ان حزبه يدعم قرار رئيس الجمهورية القاضي بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، واشار الى ان القرار سيكون له اثر ايجابي في عملية السلام وايقاف الحرب، ونوه الى ان حزبه ظل طيلة الفترة الماضية يدعو لاطلاق كافة المعتقلين السياسيين في البلاد، ودعا لاخلاء كافة السجون من المعتقلين السياسيين والصحافيين، تماشياً مع عملية الوفاق الوطني الذي تشهده البلاد .
تحفظ الشيوعي
فيما تحفظ الحزب الشيوعي بالتعليق على القرار ، ورهن ترحيبه بصدور القرار حال تنفيذه الى ارض الواقع، بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين. من جهته رحب القيادي بحزب الامة القومي د. ابراهيم الامين بالقرار، واعتبره خطوة في الطريق الصحيح، وشدد على ضرورة توفير كافة الحريات لممارسة النشاط السياسي، وزاد ( الحرية لاتتجزأ)، وابدى امله بأن لا تشهد السجون مجدداً اي معتقل سياسي .
ويأتي صدور القرار عقب مرور يوم واحد من دعوة القوى السياسية المشاركة في حكومة (الوفاق الوطني) ، لرئيس الجمهورية بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وناشد الأمين العام المكلف للحزب الاتحادي الديمقراطي أحمد بلال، رئيس الجمهورية بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين من أجل تهيئة المناخ لتشكيل اللجنة العليا للدستور، واشار إلى أن ذلك يتطلب مشاركة الجميع حتى بقايا الحركات التي تحمل السلاح بالخارج، ودعا بلال أحزاب المعارضة للانضمام لمسيرة الحوار .
فيما اكد نائب رئيس المؤتمر الوطني فيصل حسن إبراهيم ، تأييد حزبه لمناشدة قوى الحوار الوطني لرئيس الجمهورية، بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، واوضح إن اجتماع القوى السياسية المكونة لحكومة الوفاق الوطني جاء في إطار التشاور حول القضايا الوطنية، وحديث رئيس الجمهورية في خطابه بالبرلمان حول المرحلة القادمة التي سيتم فيها التشاور حول الدستور .
بادرة للاستقرار
القيادي بحزب التحرير والعدالة عمار زكريا، وصف القرار بالخطوة الايجابية والجيدة، واعتبر ان القرار ليس الخطوة الاولى من نوعها، لجهة ان رئيس الجمهورية اصدر عدة قرارات بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، واوضح ان قرار رئيس الجمهورية يعد بادرة لتحقيق الاستقرار وفتح الباب واسعا للممانعين للمشاركة في (الوثيقة الوطنية).
ونوه الى ان القرار يجئ تعزيزا لمخرجات الحوارالوطني وتأكيد جدية الدولة متمثلة في رئاسة الجمهورية في تنفيذ مخرجات الحوار، واشار الى ان اصدار القرار جاء في فترة تشهد التفاوض مع الحركات المسلحة التى طالبت بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين .
قطف (ثمار)
وبحسب افادات عدد من المراقبين، يجئ قرار اطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، قطفا لثمار لقاء مدير جهاز الامن الوطني والمخابرات الفريق أول صلاح عبد الله قوش بقيادات للحزب الشيوعي اخيراً، الذي ناقش خلاله أوضاع المعتقلين والحريات، فيما اعتبر اخرون القرار استجابة لمطالبة قيادات الحزب الشيوعي بتوفير الحريات السياسية وتعديل القوانين المقيدة للحريات، بجانب توفير المناخ الديمقراطي والممارسة الديمقراطية باعتبارها المدخل لحل الأزمات .