القمة العربية : تحديات أمام أقدم منظمة دولية

عُقدت أول قمّة عربيّة سنة 1946 في القاهرة بدعوة من الملك فاروق حاكم مصر حينها، بمشاركة ملوك ورؤساء سبع دول عربيّة، وهي المملكة ومصر واليمن والعراق والأردن وسوريّة ولبنان «المؤسسون للجامعة العربيّة»، كان موضوع القمّة الرئيسى هو القضية الفلسطينية وتنعقد القمة العربية 29 يوم غد الاحد بالدمام بالمملكة العربية السعودية والقضية الفلسطينية واحدة من اهم القضايا ، بعد التطورات الاقليمية والدولية ، لقد رفضت اول قمة حينها « تقرير لجنة التحقيق البريطانيّة – الأميركيّة المشتركة»، وإعلن القادة العرب التمسك باستقلال فلسطين وصيانة عروبتها ، ان جامعة الدول العربية التى أنشئت فى 22 مارس 1945م وتعتبر اقدم منظمة دولية وتسبق قيام الامم المتحدة. .
ثم كانت القمّة الثانية العام 1956، في لبنان لبحث آثار العدوان الثلاثي على مصر وفلسطين ، ثم توالت القمم بعد ذلك، منها قمتان في القاهرة والإسكندريّة العام 1964، وتلتها قمم الستينات في الدار البيضاء والخرطوم والرباط، ثم القاهرة «1970»، تلتها الجزائر «1973»، وكانت تلك القمم في المجمل تركز على قضيتين: القضية الفلسطينية ودعم تحرر الدول العربيّة، وتدعو للتنسيق وتكامل الجهود العربيّة. وفي كل تلك القمم كان للمخاطر الخارجيّة المشتركة الصوت الأقوى .

المشاركة السودانية
ويتوجه رئيس الجمهورية المشير عمر البشير، اليوم ، إلى المملكة العربية السعودية مترئساً وفد السودان المشارك في القمة «29» لجامعة الدول العربية التي تنعقد بالدمام على مستوى الملوك ورؤساء الدول والحكومات يومي 14 و15 أبريل الجاري ، ويضم الوفد المرافق لرئيس الجمهورية، وزير الخارجية أ. د. إبراهيم غندور، ووزير الدفاع عوض بن عوف، ووزير المالية محمد عثمان الركابي، ووزير الدولة برئاسة الجمهورية حاتم حسن بخيت مدير عام مكاتب رئيس الجمهورية.
وكانت الخرطوم قد استضافت القمة الرابعة للجامعة العربية عام 1967م بعد النكسة العربية حيث صدرت «لاءات الخرطوم الثلاث لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض مع اسرائيل « ولكن اكبر تفاعلات قمة الخرطوم انها ازالت حالة الاحتقان العربي وحققت تصالحات كبرى ، وتوافق عربي ، وتنقية الاجواء العربية ، وجددت الخرطوم احتضانها للقمة العربية مرة اخرى فى العام 2006م .
جدول أعمال
قضايا كثيرة تتصدر قمة الدمام ال29 فى السعودية ويتضمن جدول أعمال القمة، الأمن القومي العربي، وموضوع القدس والصراع العربي الإسرائيلي، والتطورات في المنطقة العربية وعلى رأسها الأوضاع في سوريا وليبيا واليمن.
وتناقش القمة كذلك مجموعة البنود الدائمة على جدول الأعمال خاصة مايتعلق بالتضامن مع لبنان ودعم السلام والتنمية في السودان ودعم جزر القمر والصومال، واحتلال إيران للجزر العربية الثلاث: طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبوموسى التابعة لدولة الإمارات، بالإضافة إلى باقي البنود الدائمة على أجندة القمة العربية.
وتبحث القمة تقارير مرفوعة إلى القادة، والتي تشمل تقرير الأمين العام عن العمل العربي المشترك ثم تقرير رئاسة القمة عن نشاطات هيئة متابعة تنفيذ القرارات والإلتزامات.
إعلان الدمام
والاسبوع الماضي اقر كبار المسؤولين والمندوبين الدائمين لدى الجامعة العربية، مشروع جدول الأعمال ومشروعات قرارات القمة العربية، خلال اجتماعهم التحضيري بالرياض، و أقروا مشروع إعلان الدمام، الذي ستتم إحالته إلى اجتماع مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية، ، تمهيداً لإحالة المشروعين إلى القادة العرب في قمتهم 29.
وكان عبد الرحمن بن إبراهيم الرسي، وكيل وزارة الخارجية السعودية للشؤون الدولية المتخصصة، قد أعرب، أمام الاجتماع الذي ترأسه، عن أمله في أن تشكل قمة الدمام نقطة التقاء، وتجاوزاً للخلافات بين الدول العربية، والانتقال إلى آفاق أرحب من تعزيز العمل العربي المشترك، بما يحقق أهداف وتطلعات شعوب المنطقة وحماية الأمن القومي العربي، مشدداً على أن السعودية بلاده لن تقدم على أي حوار أو أي خطوات تطبيعية مع «إسرائيل»، إلا بعد تسوية القضية الفلسطينية، مؤكداً أن من حق الفلسطينيين تقرير مستقبلهم، وتحديد توجهاتهم بدون أي ضغوط من أي طرف.
وأشار الرسي، إلى أن انعقاد القمة يأتي في ظل أوضاع عربية محفوفة بالمخاطر، التي لا يمكن التهاون بشأنها، وفي مقدمتها الوضع في فلسطين وسوريا واليمن وليبيا، فضلا عن آفة الإرهاب، مؤكداً أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية العربية الأولى، وموضع اهتمام ودعم الدول العربية، حتى يمكن الوصول إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.
وندد الدبلوماسي السعودي بالتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، والتي تهدف إلى زعزعة أمنها واستقرارها، وتأجيج الصراعات الطائفية والمذهبية فيها، على نحو ينتهك سيادتها ومبادئ حسن الجوار وقواعد القانون الدولي .
الموقف من إيران
أدانت اللجنة الوزارية العربية الرباعية، المعنية بمتابعة تطورات الأزمة مع إيران، «تدخلات» الأخيرة في الشؤون الداخلية للدول العربية و»إمدادها جماعة الحوثي «في اليمن» بالصواريخ الباليستية».
جاء ذلك في بيان للجنة الوزارية الرباعية «تضم السعودية والبحرين والإمارات ومصر»، في ختام جلسة لها بحضور الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، عقدت على هامش اجتماعات وزراء الخارجية العرب المنعقدة بالرياض، تحضيرا للقمة العربية الـ29 التي ستُنظم الأحد ، في مدينة الظهران السعودية.
وناقشت اللجنة تطورات الأزمة مع إيران، ومسار العلاقات العربية الإيرانية، وسبل التصدي «لتدخلها» في الشؤون الداخلية للدول العربية.
واستنكرت «التصريحات الاستفزازية المستمرة من المسؤولين الإيرانيين ضد الدول العربية».
وأعربت اللجنة عن «قلقها البالغ إزاء ما تقوم به إيران من تأجيج مذهبي وطائفي في الدول العربية بما في ذلك دعمها وتسليحها للميليشيات الإرهابية ما يهدد الأمن القومي العربي».
وحذرت من أن «التدخلات الإيرانية تعيق الجهود الإقليمية والدولية لحل قضايا وأزمات المنطقة بالطرق السلمية».
وأدانت «استمرار عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية من داخل الأراضي اليمنية على السعودية».
ووصفت اللجنة ذلك بأنه «خرق سافر لقرار مجلس الأمن، الذي ينص على ضرورة الامتناع عن تسليح الميليشات».
وأعلنت «دعمها للإجراءات التي تتخذها السعودية والبحرين من أجل التصدي للأعمال العدوانية حماية لأمنها واستقرارها».
وأعربت عن «قلقها من البرنامج النووي الإيراني»، مؤكدة على «ضرورة مراقبة تطورات هذا الملف».
وتنعقد القمة العربية بدورتها الـ 29 في الظهران بالسعودية، يوم غد الأحد ، على مستوى زعماء وملوك ورؤساء الدول العربية.
وقمة 2018 هي الرابعة في السعودية، حيث سبق وأن عقدت قمتان في الرياض، عامي 1976 و2007، إضافة إلى قمة اقتصادية في الرياض أيضًا، عام 2013.
قضايا كثيرة وتحديات ماثلة امام القادة العرب فى قمتهم بالدمام والقضية الفلسطينية تشهد تجاذبات متعددة وبعض الدول العربية تعاني ظروفا استتنائية .