نافخ الكير المعطوب.التدخين السلبي: من جاور التعيس يتعس!

بقلم: نهى الطيب
التدخين السلبي هو الدخان الذي يستنشقه غير المدخن جراء تدخين الغير أثناء الاختلاط، مثل الزوجة والأبناء في المنزل، أو الزميل في العمل أو المواصلات والأماكن العامة، وله مصدران: الدخان الخارج من صدور المدخنين، والناتج من احتراق طرف السيجارة. ويتشابه الضرر الواقع على غير المدخن نتيجة التدخين السلبي مع ذلك الواقع على المدخن نفسه، حيث يتعرض غير المدخن لجميع الأمراض والمخاطر التي يتعرض لها المدخن، بنسب متفاوتة.
(2)
أثبتت الدراسات ان التدخين السلبي من المسببات الأكيدة لسرطان الرئة عند الإنسان، بل انه يعد في التصنيف العلمي من مسببات سرطان الرئة من الفئة (أ)، أي التي لا تقبل الشك حسبما أوردت وكالة حماية البيئة في أمريكا، التي قالت إن التدخين السلبي يسبب أكثر من 3000 حالة وفاة من غير المدخنين سنويا في أمريكا وحدها.
(3)
ومن المرجح أن يكون مستوى صحة الأطفال الذين يتعرضون للتدخين أسوأ من مستوى الذين لا يتعرضون له، وكلما ازداد حجم تعرض الطفل للتبغ، كلما ساء مستواه الدراسي بسبب السعال المزمن وزيادة إفراز البلغم والتهابات الصدر المتكررة وضيق التنفس.. وهو أيضا سبب رئيسي من مسببات ضعف كفاءة الرئتين في أداء وظائفهما لأن التعرض لدخان السجائر يؤدي لضعف وهبوط في قدرة الرئتين على استنشاق الهواء والتعامل معه بالشكل الطبيعي والإصابة بضيق الصدر وضيق التنفس مع أقل جهد، وكلما زاد التعرض للدخان كلما ضعف أداء الرئتين. وهناك علاقة وثيقة بين التدخين السلبي غير المباشر، والإصابة بأمراض القلب والشرايين، كما يحدث للمدخنين أنفسهم، فيؤدي ذلك للإصابة بجلطات القلب في سن مبكرة.
(4)
تأثير التدخين السلبي يحدث عند الأطفال من خلال تدخين الوالدين وخصوصا إذا ما كانت الأم من متعاطي الدخان والسجائر. فهؤلاء الأطفال لا ذنب لهم في التعرض لشتى مآسي الدخان الضارة على أجسامهم الهشة وهم لا يزالون في سن مبكرة لا قدرة لهم على تمييز الضار من النافع. وهذه جريمة يرتكبها الوالدان او غيرهما من أفراد العائلة الآخرين ممن يعرضون أطفالهم لهذه الآفة.