إرجاع شحنة صادر خراف أقل من 30 كيلو

791798_290912في إطار إنفاذ قرار وزارة الثروة الحيوانية القاضي بعدم تصدير خراف أقل من 30 كيلو وأقل من عمر سنة أرجعت السلطات في ميناء عثمان دقنة بسواكن شحنة خراف أقل من 30 كيلو وفقاً لمصادر مطلعة. وفي السياق امتدح المصدر اتجاه الوزارة لتنظيم سوق صادر الماشية وتحديداً صادر الضأن. وطالب المصدر بتدخل وزارة التجارة بتحديد حد أدنى بما يوازي 110 دولار على الرأس يتم تحويلها كعائد لضمان عدم التهرب من توريد عائدات الصادر. وقال إذا كان صادر الخراف في العام الماضي يبلغ 5 ملايين رأس فإن عائده يجب أن يزيد على الستمائة مليون دولار ولكن في الحقيقة أن العائدات لم تتجاوز الـ 150 مليون دولار! وأضاف المصدر أنّ قرار حظر تصدير الخراف لأقل من 30 كيلو وأقل من عمر سنة ستكون له انعكاسات ايجابية على الاقتصاد الوطني أولها عندما ينحصر الصادر في تصدير الخراف كبيرة الحجم والعمر فهذا سيجبر السوق إلي الاتجاه إلي تصدير اللحوم المذبوحة وبالتالي سيكون العائد أكبر خاصة وأن الآن أكثر المجازر معطلة لعدم وجود ذبيح للصادر أضف إلي ذلك سيكون عائد الجلود كبيراً جداً وستنخفض أسعار اللحوم في أسواق العاصمة والولايات لكثرة العرض. أما الفوائد الأخرى فسيتم ضبط السوق ونظافته من الذين يديرون عمليات غسيل الأموال بالمضاربة في أسعار صادر المواشي ونظافته أيضاً من الذين يريدون تحويل مبالغ مالية ضخمة من العملات الأجنبية إلى الخارج لاستخدامها في أغراض أخرى لا يستفيد منها الاقتصاد الوطني. وستختفي بالتالي ظاهرة ذبيح الاناث ويتوقف تهريب «الحملان»!، هذا ما تفضل به المصدر المطلع. وأقول إنّ هذا القطاع يجب أن يحظى باهتمام متواصل ورؤية واضحة من كافة الجهات ذات العلاقة، بل ينبغي أن يدار «بسستم» يتصف بالشفافية والدقة لأن قطاع صادر المواشي هو القطاع الأكثر تأثيراً على مجريات الاقتصاد الوطني وعائداته هي الأكبر من بين كل عائدات المنتجات الأخرى مجتمعة لذلك يجب أن يحظى باهتمام متعاظم في الدوائر المرتبطة به، اهتمام يتجاوز «شغل» الأفندية إلي الهمة الوطنية العالية التي يكون همها الأول والأخير إعلاء مصلحة البلاد وخدمة مواطنيها. وهناك نقطة لا تقل أهميتها عن سوق الصادر والخراف وهي الاهتمام بالمنتجين إرشاداً وتثقيفاً اقتصادياً وتدريباً لرفع مستوياتهم المعيشية ليكونوا أكثر حرصاً على تنمية قطعانهم بالأساليب العلمية الصحيحة ويتذوقوا الطعم الحقيقي لعائدات قطيعهم صحة وتعليماً حتى لا يكونوا لقمة سائغة في أيدي السماسرة والمضاربين وتجار العملة.