اللجنة الأولمبية.. القول والعمل!

*ظلت اللجنة الأولمبية بعد مشاركتها في كل أولمبياد تتحدث عن الاعداد المبكر للأولمبياد المقبلة وما ان يعود قادتها من المدينة التي استضافت الالعاب الأولمبية الا وينخرطوا في اجتماعات متواصلة ويقومون بتكوين اللجان يفعلون ذلك بقوة الدفع المعنوي والمادي نظير مشاركتهم السابقة ويشاركهم في ذلك بعض قادة وزارة الشباب والرياضة ممن تتم دعوتهم لحضور جانب من الأولمبياد من المدينة المعنية وهؤلاء واولئك يكون حديثهم متطابقا تماماً بأنهم «منذ الان يعدون العدة للأولمبياد المقبلة وانهم سيضعون الخطط الكفيلة باعداد اللاعبين والمنتخبات من اجل تشريف السودان في الأولمبياد وانهم كونوا لجنة فنية عليا لمتابعة نشاط الاتحادات الرياضية والمساعدة في اختيار الاقوى والاسرع من اللاعبين تمهيداً للمشاركة في التصفيات الدولية» .
*يتكرر هذا الامر كما ذكرت بعد كل أولمبياد والقول من القادة الرياضيين لايتبعه في الغالب عمل مؤسس لاكتشاف المواهب واعدادها بصورة طيبة ومن ثم تقديمها للمحافل الخارجية وبعد ذلك بلوغها الأولمبياد .
*باستثناء الميدالية الفضية التي احرزها العداء اسماعيل أحمد اسماعيل في سباق 800 متر بأولمبياد بكين 2008 لم تحقق بعثاتنا الأولمبية اي انجاز بل انها تذهب من اجل المشاركة فقط وللاسف في معظم الاحوال عن طريق «الكوتة» اي المنح التي تقدمها اللجنة الأولمبية الدولية للدول التي لم يتأهل لاعبوها او منتخباتها الي الأولمبياد .
*لا ادري ما المغزى من تكوين لجنة فنية باللجنة الأولمبية وبها عدد من الاعضاء فشلوا في اتحاداتهم في تنظيم بطولات قومية بصورة منتظمة للمناشط التي يديرونها لسنوات طويلة ودائماً يعلقون فشلهم على «شماعة» الامكانات ولكنهم عند التمثيل الخارجي نجدهم في المقدمة يغادرون الي الخارج على عجل وكأنهم بذلك يعملون في تلك الاتحادات لاغراض السفر والسياحة .
* لا اتذكر متى نظم الاتحاد السوداني لكرة السلة بطولة جمهورية تضم الاندية ابطال الولايات فكل النشاط منحصر في اندية الخرطوم لانه مازال بها اناس يعشقون كرة السلة ويحِنون لعودة امجادها مرة اخرى في ستينات وسبعينات القرن الماضي ولذلك نجدهم يتحركون ويعدون فرقهم من اجل تنظيم منافسات حتى لو كان ينقصها الكثير وهم مشكورون على ذلك .
* ملعب كرة السلة بمجمع طلعت فريد الرياضي كما ذكر لي نجما السلة وابطال كأس العرب في العام 1975محمد علي الاعيسر وأحمد خميس :»ان هذا الملعب كان قبلة للجماهير المحبة والعاشقة لكرة السلة وكذلك الاسر تأتي لتستمتع بالمباريات ويقضي الجميع وقتاً ممتعاً لأن المناخ كان مهيئاً تماماً ومن المؤسف ان هذا الملعب الذي كان في وقته من افضل الملاعب الافريقية ولكنه ظل كما هو لم يواكب التطور الذي حدث عالمياً وهذا من اسباب التراجع لاننا لم نهتم بالبنيات الاساسية «.
* ملاحقة واقناع بعض المسؤولين في المؤسسات وافساح المجال لهم لمناصب قيادية في بعض الاتحادات الرياضية ليس هو الحل وازالة كل المعوقات التي تعترض تنفيذ برنامج الاتحاد المعني لأن بعض اولئك ربما لا يكون لهم اهتمام اساساً بهذا المنشط بل بالرياضة عموماً بالاضافة الي انشغالهم بقضايا اخري بعيدة كل البعد عن الشأن الرياضي ولذلك اقول لتلك القلة التي تقوم بذلك الفعل ان يتوقفوا ويختاروا من أهل المنشط المعني القوي الامين صاحب الرأي والفكر السديد وما اكثرهم ويجب عليكم اولاً ان تذهبوا انتم الذين تتخذون من اولئك واجهة لتمرير اجندتكم الشخصية وهذا للاسف أضر ويضر ببعض مؤسساتنا الرياضية وكفاية استغلال ياهؤلاء.