أزمة مياه على السطح.المواطن يشتكي … مدير الهيئة يؤكد صيف من غير قطوعات

الخرطوم :اعتدال احمد
ما ان يحل فصل الصيف الا و يحمل المواطن هما كبيرا من قطوعات المياه والكهرباء التي تحدث في ذلك الفصل فمع ارتفاع درجات الحرارة ترتفع معدلات القطوعات وفي كل عام تكون هناك وعود من هيئتي الكهرباء والمياه بتحسين الإمداد وتكاد تجزم بان صيف العام خالي من القطوعات ولكن هل سيكون هذا العام مثل غيره من الاعوام التي خلت و تظل تلك الوعود كاذبة ام ان حديث مدير الهيئة العامة بولاية الخرطوم مهندس نهيزي الرفاعي امس خلال لقائه مع الاعلاميين بان صيف 2018 خالي من القطوعات حقيقة موقنة ومطمئنة لمواطن الولاية خاصة وانه مقبل علي شهر رمضان الكريم الفضيل والذي يكثر فيه الطلب علي الماء، ففي الوقت الذي خرج به المديرالعام بهذا الحديث طفحت علي السطح أزمة مياه بعدد كبير من أحياء ولاية الخرطوم ، وتلقت «الصحافة» في ذات الوقت عدة شكاوي من المواطنين خاصة محلية شرق النيل مما شكل حالة من الغضب والاستياء لدي المواطنين
المدير العام لهيئة مياه ولاية الخرطوم مهندس نهيزي الرفاعي برر ان المشاكل التي تتسبب في شح المياه منطقة شرق النيل لاعتمادها علي الآبار وأرجع شكوي المواطنين من المياه في بعض المناطق التي تشرب من الآبار لوجود بعض الأملاح الزائدة في مياه تلك الآبار، وقال ان التحول من الآبار إلي المحطات النيلية يعتبر هدفا استراتيجيا للهيئة لتقليل مصروفات التشغيل للآبار، واشار ان الهيئة توظف إيراداتها في جلب مواد التنقية ومستهلكات الآبار
وحذر من مغبة حفر الآبار بعيدا عن إشراف الهيئة التي تتوخي في حفرها الجوانب الهندسية
ليس شرق النيل فحسب من تعاني من أزمة مشكلة المياه فهنالك احياء واسعة من العاصمة شهدت خلال الايام القليلة الماضية أزمة في مياه الشرب وكانت ملامح الأزمة اكثر بروزا في منطقة الازهري والكلاكلات اذ اشتكى المقيمون بالمنطقة منها
وعزا مدير الهيئة مشكلة المياه بمدينة الأزهري إلي أسباب تتعلق بالشبكات.
وتوعدت الهيئة بانها لن ترحم اي شخص يقوم بتوصيلات عشوائية للمياه لمنزله بعيدا عن إشراف ومتابعة الهيئة» واكد سعي الهيئة لتوفير المياه لكافة مواطني الولاية.
واوضح ان التكلفة الكلية لمشاريع الهيئة لمقابلة صيف عام 2018م بلغت 750 مليون جنيه سوداني بتمويل من الحكومة الاتحادية رغم الظروف الصعبة التي يمر بها الاقتصاد السوداني وقال ان هذه المشاريع تتمثل في عدد من محطات التنقية وإعادة ضخ المياه بجانب بعض محطات المياه المدمجة و عدد من الخطوط الناقلة وخطوط توزيع المياه علي مستوي محليات الولاية السبع بجانب عدد من آبار المياه الجوفية
واكد الوزير ان الصيف القادم سيكون خاليا من القطوعات والبرمجة لمساهمة هذه المشاريع في ديمومة واستقرار الإمداد المائي بالولاية، مبينا ان نسبة التنفيذ في إحلال الشبكات والخطوط قد وصلت إلي 70% حتي الآن
وأطلق برنامجا لجمع التبرعات من الخيرين لحل مشكلة المياه بشرق النيل، كاشفا ان المنطقة بها أكثر من خمسمائة بئر ، وقال انها تعاني من انقطاع التيار الكهربائي بصورة متكررة الا انه قطع بحل هذه المشكلة بعد انتهاء العمل في محطة أم دوم المقترحة ودخولها إلي دائرة الإنتاج ، مشيرا إلي ان عدد المشتركين بالهيئة يبلغ 850 ألف مشترك.
و نفي المستشار الفني للهيئة مهندس محجوب محمد طه وجود أي تلوث لمياه الشرب بالولاية ، وقال ان نوعية المياه الموزعة بولاية الخرطوم من ناحية كيميائية وفيزيائية وجرثومية جيدة ومطابقة للمواصفات العالمية، واردف قائلا ان الحكم علي التلوث لا يكون بالكلام بل بالقياس العلمي المعروف عالميا، واكد ان حجم المياه المنتجة بالولاية يبلغ 1700 متر مكعب في اليوم وان حجم الفجوة بالولاية يبلغ 700 ألف متر مكعب.