الشيخ الحبر يوسف نور الدائم. يقدم الموسم «الثالث» من «أحسن الحديث» في رمضان عبر «الشروق»

فرغ الشيخ البروفسير الحبر يوسف نور الدائم مساء يوم الخميس الماضي من تسجيل الموسم الثالث من برنامجه المشاهد «احسن الحديث» الذي سيبث يوميا في شهر رمضان المبارك قبل اذان المغرب عبر قناة الشروق الفضائية للعام الثالث على التوالي بعد نجاح الموسم الأول الذي حقق نسبة مشاهدة عالية في الموسمين السابقين .
وقد تم تسجيل الحلقات بعد ان أبدي عدد كبير من المشاهدين إعجابهم بالبرنامج المتميز ونقل نشطاء في وسائل التواصل الاجتماعي اشادتهم الذي تم انتاجه لموسمين متتاليين بطريقة تتماشى مع الشهر الكريم وتم عبره تقديم جرعة دينية يحتاجها المسلم في رمضان.
وقد تبارى مغردون في الإعجاب بطريقة البروفسير الحبر في التفسير واستشهاده بآبيات الشعر القديم والحديث لبيان الإعجاز اللغوي في القرآن الكريم ، وجدت الحلقات التي نشرت ايضا علي موقع اليوتيوب نسبة مشاهدة عالية ونالت علامات الاعجاب و»الشير» من رواد الموقع داخل وخارج السودان وطالب عدد كبير من المعجبين ونسبة مقدرة من المشاهدين باستمرار البرنامج وانتاج الجزء الثالث وان لا يكون موسميا في رمضان لتعم الفائدة أكبر عدد من المشاهدين وقد لبت الشروق طلبات المشاهدين وقامت ببث اعادة ثانية للموسم الثاني عقب رمضان الماضي.
وقدم منتج البرنامج الاستاذ محمد حامد سعد الدين شكره للشيخ الجليل الذي وافق على تقديم موسم جديد وشكر ايضا وزارة مجلس الوزراء ووزارة الاعلام على جهدهم لانجاح البرنامج الذي ظلت تنتجه سنويا شركة صن فلور للانتاج الاعلامي بجودة عالية وخبرة في التصوير من استديو به ديكور يجمع بين الفنون الاسلامية القديمة وتقنيات الضوء الحديثة .
وسيقدم الشيخ الحبر خلال البرنامج تفسيرا لآيات القران بأسلوب عصري سهل وواضح حيث يتلو الآيات ويفسرها بطريقته المتفردة التي تجمع بين شرح الآيات وتقديم الاشعار والامثال واللطائف والقصص المختارة بعناية والنوادر التي تشد المتلقي حتى نهاية البرنامج.
ويقرأ الحبر اثناء تفسير القرآن الكريم مجموعة من ابيات الشعر العربي القديم وهو يحفظ عن ظهر قلب اشعار جرير بن عطية الكلبي وبشار بن برد وسحيم بن وثيل وطرفة بن العبد والفرزدق وابو العتاهية والأهطل وابو نواس ويستعين في توصيل المعنى بكتابات متنوعة لمجموعة من الشعراء السودانيين منهم محمد سعيد العباسي والبروفسير عبد الله الطيب وغيرهم .
ويقدم الحبر المحدث اللبق خلال البرنامج الوافي المفيد في فهم القرآن المجيد والوجيز في فهم كلم العزيز ويقف على حقائق التنزيل وأصل الرواية ويتناول فضل الذكر ويساعده في ذلك تمكُّنه من اللغة العربية حيث تخرج مبكرا بمرتبة الشرف الأولى من كلية الآداب جامعة الخرطوم وابتُعث إلى المملكة المتحدة لينال درجة الدكتوراة وما يميز برنامج «احسن الحديث» هو ان الحبر يقوم بشرح وتفسير الامور الدينية بطريقة مبسطة يفهمها الجميع الى جانب خروجه عن النمط التقليدي للبرامج الدينية وتقديم البرنامج باسلوب السهل الممتنع.
وقد كتب مدير تحرير صحيفة الصحافة الاستاذ محمد حامد جمعة عن طريقة الحبر في تقديم البرامج، مشيرا الي تقديمه لبرنامجه «سحر البيان» في الاذاعة السودانية « أحب جدا البروفسير الحبر يوسف نور الدائم ، لعلمه وورعه وتقاه ، لتلك الروح السودانية المبذولة فيه مثل إشراقات الصباح ، رجل هو خليط من استاذ ومربي وعالم ، فصيح بأعلى مدارح الفصيح ، مفسر حداثي النهج للقرآن الكريم ، يجمع فيه بين علوم اللغة والبيان ، فيربط التعبير الكريم باثر الحديث ، وقديم الدلالات من الشعر الجاهلي ثم في قفزة عريضة يجر الخيوط لعامية العوام فيسند المشعل للاستنارة ببيت شعر من «حقيبة» او «دوبيت» ! يجول بك بين «ابن عمر « وورش والدوري ، يبرز امامك المتنبئ ، و»المساح دمع البكا» ثم يكمل لك اللوحة بمشهد من «ود الشلهمة» فلا تدري هل كنت في المدني والمكي ام انت في ابو دليق ، و»الكاسنجر» .
وعن الشيخ الحبر ايضا يقول الاعلامي أحمد المصطفى ابراهيم صاحب الاستفهامات : « قوة صوت البروفسير الحبر وتمكُّنه من اللغة العربية مما يزيد من حلاوة البرنامج، والشعر لا يبحث عنه الحبر في «قووقل» كحال الكثيرين هذه الأيام إن أنت سألته عن اسمه ذهب إلى قوقل وسأله ما اسمي؟ أما شيخنا الحبر فدواوين الشعر تحت شعر رأسه يُخرج منها متى ما شاء ما يطرز به حديثه ويخفض من صوته ويرفع، وتعلو وتخفض أنفاسك معه كأنك في زورق بعرض البحر» لا أحسب أن ذواقة للأدب أو طالب علم يستطيع أن يمد يده لمؤشر الراديو ليغير إذاعة أم درمان وهي تقدِّم «سحر البيان».
ويعد برنامج «احسن الحديث» من اوائل البرامج الدينية الدعوية والتثقيفية التي تم انتاجها لتبث عبر القنوات السودانية التي ظل بعضها ينتج او يمتلك برامج وسهرات خاصة بالغناء فقط .