مطاردة في الصحراء الغربية .قواتنا تنقـــــــذ «70» مـــــن ضحايـــــا الإتجـــــار بالبشــــر

الخرطوم :فاطمة رابح

أعلنت معتمدية اللاجئين أمس عن تمكن قواتنا النظامية المتمركزة في الصحراء الغربية من القبض علي 70 من ضحايا الاتجار بالبشر في عملية لتهريب البشر الي ليبيا عبر الصحراء، تخللتها مطاردة بين أجهزتنا والمهربين كللت بانقاذ الضحايا من أيدي المهربين وقد تعرض الضحايا الي حادث انقلاب احدي السيارات المهربة مماأدي الي اصابة البعض منهم بجروح مختلفة قد تم اسعافهم وتلقوا العلاج اللازم وقد لاحظت الصحافة ان هناك رباطا أسريا بين الضحايا الي جانب سيدات صغيرات الأعمار وهن يحملن أطفالا في مشاهد انسانية متعددة تستدعي الرأفة ، وتبدو علي قسمات وجوههن الظروف الصعبة التي قادتهن الي ركوب الأخطار

وقال معمتد اللاجئين المهندس حمد الجزولي في مؤتمر صحفي أمس برفقته ممثلين لأجهزة الأمن والمفوضية السامية لشئون اللاجئين واللجنة الوطنية لمكافحة ظاهرة التهريب والاتجار بالبشر ،ان العملية والتي جري خلالها القبض علي 70 فردا سودانيا وارتريا كانوا محملين علي عربتين حيث تم ترحيل 31 ارتريا « 10 نساء و7 اطفال و14 رجلا « الي الفاشر بعد القبض عليهم بواسطة القوات السودانية المتمركزة في الصحراء حيث كانت المجموعة تحاول اختراق الحدود السودانية مع ليبيا بطريقة غير شرعية واثناء المطاردة تعطلت احدي اطارات العربة التي تقلهم نتج عنها انقلاب العربة وتلقي الجرحي منهم العلاج والرعاية الصحية الكاملة لمدة أسبوع بالتعاون مع مكتب اللاجئين ومستشفي الفاشر.
واضاف حمد ان جميع الضحايا والمهربين تم ترحيلهم الي مدينة الفاشر وتسليمهم الي وحدة جهاز الامن بالفاشر وتم التحري معهم عن سبب تحركهم غيرالمشروع وبعد التحقيقات اتضح ان الاغلبية منهم يحملون بطاقات اجانب مؤقتة صادرة من ادارة الجوازت بالخرطوم والبعض منهم قادمون من معسكرات اللاجئين بدولة اثيوبيا و 8 ارتريين مسجلين بمعسكر الشجراب بشرق السودان كما اتضح ان هذه المجموعة «31» كانت تسكن بأحياء الخرطوم «الجريف، الديم، جبرة» .
وقال حمد انه تم فتح بلاغات ضد المهربين وهم حاليا بالحراسات بالفاشر وسيتم تقديمهم للمحاكمة ،
واضاف ان السودان يعاني من هجرات مختلطة لاتساع حدوده ، واصبح دولة عبور لمئات المهاجرين وطالبي اللجوء وان كثيرا من المهاجرين يقعون في ايدي العصابات التي تمارس الخطف والابتزاز.
واستعرض حمد جهود الحكومة في مكافحة ظاهرة تهريب البشر حيث انها انشأت المجلس الاعلي للهجرة لوضع السياسات وتوحيد الجهود بجانب اجازة قانون مكافحة الاتجار بالبشر 2014م الذي انشئت بموجبه اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر اضافة لتطوير قانون اللجوء في السودان ، مشيرا الي دعم الاجهزة الشرطية والامنية بالمركبات والمعدات واجهزة الاتصال الحديثة لمكافحة الظاهرة واستطاعت هذه الاجهزة الحد من الظاهرة واحبطت محاولات كثيرة للتهريب من داخل وخارج المعسكرات وتم انقاذ الضحايا وتقديم المهربين للمحاكم وتم تقديم المساعدات الانسانية للضحايا ، مشيراً الي نشر قوات مشتركة علي الحدود السودانية مع ليبيا وتشاد التي تمكنت من انقاذ كثير من الضحايا كانوا في طريقهم الي اوربا عبر الصحراء الليبية.
من جانبها قالت ممثل المفوض السامي لشئون اللاجئين بالسودان نوريكو يوشيدا ان السودان يتعرض منذ فترة طويلة للهجرات المختلطة فيهم من يحتاجون للحماية الدولية وان المفوضية تثمن جهود الحكومة السودانية لتحديد المحتاجين للحماية الدولية مشيرة الي جهود الحكومة السودانية في حماية الضحايا
وحثت نوركيو الحكومة السودانية علي الاستمرار في هذه الجهود والحماية
وقالت ممثلة المفوض الأممي السامي لشئون اللاجئين بالسودان، نوريكو يوشيدا، ان السودان يتعرض منذ فترة طويلة للهجرات المختلطة،والمهاجرين الاقتصاديين وان الضحايا بينهم من يحتاجون للحماية الدولية، وان المفوضية تثمن جهود الحكومة السودانية لتحديد المحتاجين لتلك الحماية، مبرزة جهود الخرطوم في حماية الضحايا، ودعت الحكومة الي استمرار جهودها في المكافحة وأشارت الي ضعف الميزانية التي تلقوها لمواجهة الازمة
واشاد اسماعيل تيراب نائب رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر بجهود القوات الأمنية المرابطة في الحدود وهي تقوم بعمليات مكافحة الظاهرة باخلاص
وأشار الي ان الضحايا المهربين تحت الحماية داعيا المفوضية السامية لدعم جهود الحكومة السودانية وتقديم الخدمات بالمعسكرات، وقال لابد من احداث تنمية غير مسبوقة في جميع دول المنطقة
من جانبه قال العميد رحمة حسين ممثل جهاز الامن ان حكومته تبذل جهودا كبيرة لمكافحة الظاهرة وحماية الضحايا من الوقوع في البراثن، وأشار الي ان أغلب الوجهات في الظاهرة ناحية أوروبا وحث المجتمع الدولي مخاطبة جذور المشكلة في البلدان التي تعاني من مشكلات وتصدر الظاهرة والعمل علي تجفيفها بشكل أمثل .
ودعا الي التنسيق للحد من الظاهرة وناشد المجتمع الدولي لحماية الضحايا وبذل المزيد من الجهد والدعم وأكد تواصل الجهود لمنع نشاط التهريب والاتجار بالبشر
ومنذ تعرض بعض الدول الافريقية الي هزات اقتصادية ، فقد ظلت منطقة الصحراء الكبري عن طريق الأراضي السودانية تشهد عمليات مكثفة في مجال الاتجار بالبشر وتهريبهم الي أوروبا، ولا تخلو هذه الحالات من تجارة الأسلحة والمخدرات وتهريب الذهب وتقاوم أجهزتنا النظامية المجموعات الاجرامية في منظومة العملية بعدة طرق للسيطرة علي الأضاع وانقاذ الضحايا غير ان العملية مكلفة.