انشطار يؤدي للالتصاق

hawamesh٭ (شيء غريب)!!
٭ وحكاية ليس لها أول ولا نهاية.
٭ والدهشة سيد الموقف، تجاه أكثر من مائة حزب سياسي..
٭ كم الأعضاء المؤسسين لكل حزب.. كم يدفعون لتسيير أمور الحزب..؟
٭ لو أن كل حزب من هذه المائة به ألف عضو وكل عضو مسجل أحضر معه عشرة أعضاء، كم يكون المؤيدون بكل حزب؟
٭ من الواضح أن أحزابنا في مرحلة «كساح»، فهى في حالة انقسام، فآخر خبر ان جماعة غادروا حزباً من التي تدور في فلك حزب الأمة القومي إلى حزب آخر.. فمزيداً من الانقسام.
٭ لم تسع بصورة جدية إلى أن تلتصق الأحزاب وتعود إلى درس الوحدة السياسية والحزبية.. إذن كيف نقول ان حياتنا السياسية عسل على لبن.. (لا).. ليست هى ما نريد، خذ المؤتمر الوطني والمنشطر عنه الشعبي ما هى الاسباب التي تؤخر اندامجهما.. هل هى اطماع عودة تتعلق بكراسي السلطة؟ أم في الانتظار لما بعد مرحلة الحوار الوطني.. وحكاية (7) اضف لها (7)..! إذا قلنا ذلك ما هو السبب الذي أدى إلى تشتيت الحزب الاتحادي العتيق وانقسامه إلى مجموعات (صوالين) وأنس جميل. ويا حليل الكان.. أيضاً حزب الأمة.. فالحزبان يتمتعان بكلمة (السيد وراعي الختمية أو الانصار)!!
٭ في الستينيات من القرن الماضي بعد أن نال السودان استقلاله والأحزاب على قلتها، أبت إلا ان تكون هناك وحدة.. فاندمج الوطني الاتحادي والشعب الديمقراطي، وكونا الاتحادي الديمقراطي.. وللأسف الشديد حدث ما حدث من معارك النفس الأمارة بالسوء.. ووقع الانقسام والانشطار في الاتحادي، وتبعه نديده حزب الأمة، وكل ذلك أحسب أنه يدور في دائرة الأطماع الشخصية، والفهلوة وإدعاء الشطارة السياسية.. فلو هناك شطارة لأنجزت الوحدة السياسية للأحزاب.. و(إتلم) الشمل بين الفرقاء في الحزب الوحدة!!
٭ والشيء الغريب.. أن بعض الساسة عاوزين الانشطار تماماً مثل السماسرة وأسواق الدلالة، فلا يعقل أن تكون الأواصر السياسية معدومة لدرجة ألا تكون هناك فكرة للعودة والوحدة بل بالعكس المزيد من الانقسام، لذلك فإنها حكاية بلا نهاية، ستفشل (الحبوبات) في ترديد الحكاية ويا ما كان.. وتستمر الأحزاب في الزيادة، ويشكل ذلك مورداً لهيئة الأحزاب المسجلة.. فلا يعقل أن تصل أحزابنا إلى المائة.. وكلها تبحث عن كراسي وسيارات فارهة، وموقع ممتاز.. وبالإشارة يتم ما يريد.
٭ وعلى كل الأحزاب الوطنية هذا العام أن تفكر في ان تعود أكثر وحدة وقوية، وبالتالي يسعد بها المواطن السوداني هذا (الزول) ان كانت أحزاباً مؤيدة أو معارضة، فلا سبيل إلى الرفاهية والعيش إلا بالوحدة والانسجام.. فالمواطن العادي الذي لا يتبع هذا ولا ذاك.. نريده أن يشعر بأن الأحزاب موجودة، وليست «كلام ساكت» أو كلام مليان كلام فارغ، كما تردد بعض القوى السياسية الصغيرة أو المنشطرة على صفحات المجتمع السوداني.
٭ (نحن) ضد بعثرة الأوراق الحزبية لأنها تصعب الوصول إلى اتفاق.. أو شعور بالوحدة، فالخطة الأولى أن يعود القادة السياسيون إلى العقل وينادوا بوحدة حزبية لإيقاف حالة الانشطار.. لماذا لا تلتقي في مؤتمر للتصالح والتسامح!!