تفاصيل

424أترك أحزانك للأيام
ولا تعبأ بخيول ماتت
أجهضها..طغيان اليأس
فالليل يعربد في الطرقات ويرصدنا بعيون البؤس
أطلق أيامك فوق الريح
فما أقسى أن تبكي العمر
إذا ولى وانتحر الكأس
«فاروق جويدة»
* هنا تزدحم الأزقة بالضجر وتلتهب الأدمغة من كثرة التفكير في ايجاد طريق آخر دون جدوى ، ترتفع أصوات البؤس وتنحسر الحقيقة وتزداد الأوضاع سوءاً ويتلاشى حلم العثور على يوم مختلف …
* الكائنات تتناسل لأجل الحفاظ على فصائلها من الإنقراض بينما يتناسل الانسان لأجل الموت رغم أنه الوحيد من بينها الذي يملك عقلاً ومساحة من الخيارات الآخرى للبقاء و التي لا حصر لها ….
* كل الناس تتشابه في أحزانها لكن أفراحها تختلف فهنالك من يفرح لأجل صديق ومن يفرح لأجل وطن وأيضا ثمة من تفرحه قطعة خبز   يلتقطها من «القمامة» ليسد بها جزءاً من فراغ معدته العريض لكن الذي يفرح بألم الاخرين هو من لا يعرف للفرح مدخلاً ولا مخرجاً للحزن …
* هنالك من يبذل قصارى جهده لينعم بحياة هادئة مختلفة تحاكي خياله الأخضر  يمعن في التدقيق عند اختيار الأشخاص ، الأمكنة ، الكلمات حتى ابسط الأشياء يأخذها على وجه  الاهتمام لكنه قد يتفاجأ أن الذي نثر عليه ألوانه الخاصة لم يكن براقا ومدهشا بل إنه بدأ شاحبا باهتا لا طعم له ولا رائحة فيعود الى مربع الحقيقة في آخر قطار  قادم من محطة الخيال لذاكرته الأم …
* الأديب فيكتور هوجو كان محقا حين قال :
«كُتب يوماً أننا نقضي نصف العمر و نحن ننتظر لقاء من سنحبهم و النصف الآخر في وداع الذين أحببناهم»…
قصاصة أخيرة
ثمة خسائر كبيرة إلى حد لا خسارة بعدها تستحق الحزن.