الى د.الخضر

أعلن المؤتمر الوطني اتجاهه لعقد لقاءات واسعة مع القوى والاحزاب السياسية ، ضمن نشاط للحزب مع فترة تولي الدكتور فيصل حسن ابراهيم موقع نائب الرئيس للشؤون الحزبية ، وقد نشط الرجل في ترتيب قطاعاته وهياكله وينصرف الان لاكمال ترتيب البيت الداخلي ، والنهوض الى اكمال مسيرة تكليفه في ظروف اخطر ما فيها ان «السياسة» كنشاط وفعل باتت مقيدة بواقع اقتصادي سيؤثر على ملفات التداول العام والتفاعل مع الاطروحات المعنية بعناوين وملفات مثل الدستور والانتخابات وغيرها على اهمية هذه الشواغل وموضوعية بحثها وعرضها .
بخلاف ما يسمى الان بيئة النص ، فالراجح ان القوى المعنية بالتواصل والحوار تبدو عالقة هي نفسها في حالة سبات عميق ، فالقوى المتوالية او الشريكة او الحاضرة فيما بعد مرحلة الحوار الوطني فشلت في الظهور سياسيا وتنفيذيا ، وبدت اقرب ما تكون الى أجسام خاملة ستفقد «الوطني» وقتا طويلا حتى ترتب صوالين الاستقبال او تستوعب اجندة النقاش ، هذا ان لم تذهب لمواصلة نومها ، كذلك هناك القوى الممانعة لاي شكل من اشكال الحوار ، هذه تبدأ من الشيوعي ولا تنتهي بحزب الامة او البعث فهذه لا اتوقع ان تمنح الحزب الحاكم افضلية مظاهرة الهواء في هذا الظرف بالتحديد وهي ترى ان النظام يحتضر حسب قراءتها وتحليلها وربما معلوماتها صحت ام كانت في مقام التمني وحلم اليقظة .
تقديري انه الاسلم للقطاع السياسي بالوطني ان يفعل خاصية الانعاش الداخلي للحزب نفسه واعني به تنشيط الحراك السياسي للحزب نفسه بالمكاتب والقطاعات النظيرة في الولايات فهذا يشغل الفعل المعنوي والجماهيري لكادر المؤتمر الوطني في الولايات التي ظلت ساحة لعراكات وتجاذبات ظاهرة وصامتة ، كما انها ظلت بعيدة عن اي حراك الا من زيارات رئيس الجمهورية ونائبه ثم الدكتور فيصل نفسه ، وفي انشطة اغلبها خاص بالتعرف الاستكشافي، وعليه اعتقد ان د.عبد الرحمن الخضر لو انه اتجه لفعاليات الولايات لكان الفعل افضل واكثر عوائد بملتقيات يحزم فيها الولايات في نطاقات جغرافية او منفصلة حسب التقسيم الاداري الكائن .
وخلافا للبعض اظن موقنا كذلك ان للخضر امكانية ابدال حواراته مع قوى الداخل بالتوجه للخارج ، بمعني تطوير ذات مبادرته للالتقاء لتكون بالخارج وحول ذات الاجندة من الدستور الى غيره مع حزب الامة والحركة الشعبية بفرعيها وحركات تمرد دارفور ذلك امر لا يتضاد ومسارات مفاوضات السلام لان «مانديت» تلك المفاوضات محدد الابعاد والملفات حين سيكون الحوار معها في السياقات السياسية لبلورة افكار والحصول على تصورات يمكن بيسر التفاهم حولها لان مظلة النقاش نفسه غير مرتبطة باي ضغوط ومواقف تكتيكية مثل عملية التفاوض.
هذا والله أعلم ، وهو يهدي السبيل