حمل السودان واثيوبيا فشل مباحثات سد النهضة.شكـــــري يطلـــــــــق اتهاماتـــــــه بعــــــــد أربعة أيــــــــــام

الخرطوم : هويدا المكي

صمتت القاهرة اربعة ايام من انعقاد مباحثات سد النهضة الاخيرة بأديس أبابا لتوجه اتهامات بان السودان واثيوبيا قد أفشلتا هذه المباحثات وهذه الاتهامات ليست الاولي حيث دأبت القاهرة عقب كل جلسة اطلاق الاتهامات في حين انها تقدم مقترحات ليست مقبولة .
ففي مباحثات سد النهضة بالخرطوم في السادس من ابريل الماضي انسحب وزير الخارجية المصري من منضدة المفاوضات وغادرها قبل الاتفاق ، مما دفع وزير الخارجية انذاك بروفيسور ابراهيم غندور الاعلان صراحة ان القاهرة افشلت المباحثات بانسحاب وزيرها من منضدة المفاوضات و قال غندور ﺇﻥ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﻣﺼﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺠﻠﺴﺔ ، ﻭﺃﻭﺿﺢ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺭﻓﺾ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺗﺤﻔﻆ ﺇﺛﻴﻮﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺗﻘﺎﺳﻢ ﻣﻴﺎﻩ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﺑﻴﻦ ﻣﺼﺮ ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺍﻟﻤﻮﻗﻌﺔ ﻓﻲﺍﻟﻌﺎﻡ 1959 ووضعه شرطا لقبول اثيوبيا بالاتفاقية وهي اتفاقية ليس لأديس أبابا صلة بها ، وتطابق تصريح اثيوبيا مع السودان وحملت القاهرة مسئولية الفشل ، وقالت ان عدم الجدية والتعاون من الجانب المصري …ولم تكتف بذلك بل قالت» بالفم المليان» سد النهضة خط احمر للاثيوبيين ….فما الجديد ؟
اتهامات شكري
الجديد هو ان وزير الخارجية المصري سامح شكري اعلن أن الجولة الأخيرة من مفاوضات سد النهضة التي عُقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الماضي ، لم تتجاوز التعثر الذي يعرقل مسار المفاوضات، بسبب تحفظ السودان وإثيوبيا علي التقرير الاستهلالي لدراسات آثار السد علي دولتي المصب
وقال، في مؤتمر صحفي مع نظيره الأوغندي، بقصر التحرير في القاهرة امس ، إن جولة المباحثات تناولت جميع الأمور تفصيلاً، وإن مصر طرحت عددا من الأطروحات لكسر الجمود، كان آخرها مشاركة البنك الدولي في مسار المفاوضات.
واشار إلي أن مشاركة البنك موضوع علمي غير قابل لأي تأويل سياسي ، واعرب عن أمله في الوصول إلي حل عن طريق قبول التقرير الاستهلالي، الذي تم إعداده بشكل محايد وموضوعي من قبل شركة عالمية كانت محل ثقة الدول الثلاث ، وأشار شكري إلي أن هناك اجتماعا تساعيا آخر في إثيوبيا منتصف الشهر الجاري، وأن مصر سوف تواصل العمل مع الجانبين السوداني والاثيوبي من أجل الخروج بنتائج إيجابية، تنفيذا لاتفاق المبادئ بين الدول الثلاث، وتابع «مصر علي استعداد مسبق للقبول بأي دراسات فنية، لأن أمر السد علمي ويجب إبعاده عن الاعتبارات السياسية، ومن الطبيعي أن تخرج الدراسات الفنية في غير صالح أحد الأطراف، لكن مصر مستمرة في جهودها للتوصل إلي حل وفق القانون الدولي الذي يمنع الإضرار البالغ بدول المصب في الأنهار الدولية ،ولفت شكري إلي أنه بحث مع نظيره الأوغندي، سام كوتيسا، مواجهة الإرهاب والعمل المشترك وآثاره المدمرة علي شعوب الدول الأفريقية، وكان هناك تطابق في الآراء إزاء القضايا المختلفة، كما اتفقا علي ضرورة الالتزام باتفاق المبادئ حول سد النهضة، والاعتماد علي الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني في الإسهام في تقريب وجهات النظر والعمل علي الوفاء بالالتزامات القائمة في إطار التعاون بين مصر وأوغندا
الخرطوم تتأسف
وأبدي السودان أسفه لما راج من تصريحات منسوبة إلي وزير الخارجية المصري سامح شكري قبل يومين، رأي أنها تتناقض مع الروح الإيجابية السائدة بين البلدين، وتزعم دوراً للخرطوم في ما أسماه تعثر محادثات سد النهضة .
وقالت وزارة الموارد المائية والري والكهرباء في بيان إن السودان إذ يتساءل عن التعثر والفشل المنسوب له في تصريح الوزير، يؤكد موقفه الثابت بضرورة بذل الجهد في اتمام الدراسات المتفق عليها
وأكد البيان مجدداً أن السودان سيظل واعياً بأبعاد موقفه النظيف وحريصاً في كل المفاوضات والاجتماعات، ويقدم رؤيته بصورة موضوعية، متسلحاً بإيمانه العميق أن الفهم العلمي المستنير والتعاون الصادق واحترام الآخرين هو السبيل الأوحد لتجاوز كل التحديات ، ونوه إلي أن التشكيك وهدم جسور الثقة لن يجلب لشعوبنا سوي التباعد والخصام.
مشاركة فعالة
وقالت وزارة الموارد المائية والري والكهرباء انه تم الاتفاق في اجتماع الخرطوم الأخير في السادس من شهر أبريل الماضي، علي دعوة الاستشاري المسؤول عن إجراء الدراسات للحضور أمام ممثلي الدول الثلاث وتقدم له الاستفسارات والملاحظات حول التقرير الاستهلالي الذي قدمه
وأكد بيان الوزارة مجدداً جاهزيتها للمشاركة الفاعلة والإيجابية المعهودة في المسارات كافة، متسامية فوق كل مزاعم، وكانت تتوقع عوضاً عنها تقديم فكرة بناءة تنير الطريق
وأوضح أنه تم الاتفاق في اجتماع الخرطوم الأخير في السادس من شهر أبريل الماضي، علي دعوة الاستشاري المسؤول عن إجراء الدراسات للحضور أمام ممثلي الدول الثلاث وتقدم له الاستفسارات والملاحظات حول التقرير الاستهلالي الذي قدمه.
وأشار البيان إلي أن السودان ظل ينتظر الموافقة علي استدعاء الاستشاري منذ أن انفض اجتماع القاهرة في نوفمبر الماضي، حتي وافقت عليه مصر في اجتماع الخرطوم، واقترحت أن يتم استدعاء الاستشاري وتقدم له الاستفسارات لاجتماع في القاهرة خلال أسبوع من اجتماع الخرطوم
واكد البيان أن اجتماع أديس أبابا الأخير اختتم في أجواء إيجابية إثر تقديمه مقترحاً توافقياً متكاملاً وافقت الدول الثلاث علي النظر فيه خلال فترة أسبوع والإفادة حول إمكانية اتخاذه مساراً للخروج من أزمة المسار الفني الراهنة
وشدد البيان علي أن الهدف الأوحد من اجتماع أديس أبابا هو التوافق حول منهجية وشكل تقديم الاستفسارات للاستشاري حول تقريره الاستهلالي.
وأضاف «بناءً علي مقترح السودان اتفقت الدول الثلاث علي الالتئام مرة أخري علي مستوي وزراء المياه واللجنة الفنية في أديس أبابا في غضون أسبوع لاتمام منهجية طرح الاستفسارات مع الاستشاري ومن ثم عرض النتائج علي الاجتماع التساعي الذي يضم إلي جانب وزراء الموارد المائية، كلاً من وزراء الخارجية ورؤساء المخابرات في البلدان الثلاثة.
الخرطوم واعية
استنكر الناطق باسم وزارة الموارد المائية والري والكهرباء ، محمد عبد الرحيم جاويش ، تصريحات وزير الخارجية المصري، سامح شكري، حول فشل جولة المفاوضات الأخيرة حول سد النهضة التي جرت بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا، في التوصل لاتفاق ينهي الخلاف القائم بين مصر ودولتي إثيوبيا والسودان وقال ان وزارته تريد تأكيد أنه تم الاتفاق في اجتماع الخرطوم الأخير في 6 أبريل الماضي، والذي انعقد بحضور وزير الخارجية المصري المنسوب له التصريح، حيث تم الاتفاق علي أن يتم دعوة الاستشاري المسؤول عن إجراء الدراسات، للحضور أمام ممثلي الدول الثلاث
وتابع جاويش قائلا «الهدف الأوحد من اجتماع أديس هو التوافق حول منهجية وشكل تقديم الاستفسارات أعلاه للاستشاري حول تقريره الاستهلالي، وقد تم التداول في الاجتماع حول هذا البند الأوحد، بعد نقاش مستفيض، ظهر التباين المعهود في زوايا النظر، مما انعكس في حرارة كما أكد جاويش ثبات موقف الخرطوم من ضرورة بذل الجهد في إتمام الدراسات المتفق عليها، وأن يظل واعياً بأبعاد موقفه النظيف وحريصا في كل المفاوضات والاجتماعات، وظل يقدم رؤيته بصورة موضوعية.