98%من العربات تم تقنينها.نائب الرئيس:حملة جمع السلاح خلال ستة أشهر حققت فرض هيبة الدولة وحكم القانون وانخفاض معدلات الجرائم

حسبو:يتوعد بمصادرة أية عربة لم تقنن حتى يوم 14 مايو الجاري

الخرطوم :محمدعمر الحاج

أجمع الكثير من المراقبين والمتابعين للمشهد العام بولايات دارفور في الفترة الأخيرة أن المنطقة تشهد معدلات إستقرار عالية وتتجه الأوضاع فيها للمزيد من الإستقرارفي كافة المناحي،فضلاً عن زيادة وتيرة العودة الطوعية للمتأثرين بالحرب إلي قراهم ومناطقهم الأصلية،وذلك بفضل الحملة التي أطلقتها الدولة لجمع السلاح غير المقنن من أيدي المواطنين،والتي حققت نجاحات كبيرة من خلال رصد مؤشرات الجرائم المتعلقة بالسلاح حسب تأكيدات رئيس لجنتها العليا ونائب رئيس الجمهورية،حسبو محمد عبدالرحمن،الذي ظل يشدد دائماً علي أن السلاح هو أكبر مهدد للأمن القومي والاجتماعي وسبب للصراع القبلي والاتجار بالبشر والمخدرات، مؤكداً نجاح المرحلتين الأولى والثانية من جمع السلاح،وأضاف بأن الحملة حققت نتائج إيجابية متوعداً بمصادرة أية عربة لم تقنن حتى يوم 14 مايو الجاري،قبل أن يضيف بأن 98%من العربات تم تقنينها،حيث إستعانت اللجنة في المرحلة الثانية جمع السلاح باستخدام المعلومات الدقيقة.
نتائج إيجابية للحملة
ومن المعروف أن قرار جمع السلاح في ولايات دارفور كان تحدياً لرئاسة الجمهورية،وكان لا بد لها من تنفيذه على أرض الواقع لأن عملية جمع السلاح تعتبر المشروع الأساسي لفرض هيبة الدولة وتحقيق العدل وإزالة الظلم وسيادة حكم القانون،ولأن الأمن مرتكز أساسي للدولة وهو مفتاح النهضة والإستقرار التي تحتاج لفرض المزيد من الإجراءات الأمنية المشددة في عملية حملات جمع السلاح،وفي التنوير الذي قدمه أمام مجلس الولايات في جلسته يوم «الثلاثاء» برئاسة الدكتور عمر سليمان آدم رئيس المجلس بحضور اعضاء اللجنة من الأجهزة المختلفة، أشار نائب رئيس الجمهورية رئيس اللجنة العليا لحملة جمع السلاح حسبو محمد عبدالرحمن،إلي أن الحملة حققت نتائج إيجابية ،وزاد بالقول»ونريد أن نبني عليها ونعززها للمضى للأمام»،وأشار الى إن السلاح أكبر مهددات الامن القومي والاقتصادي والاجتماعي،وان السلاح عنصر اساسي في ارتكاب جرائم المخدرات والاتجار بالبشر والتهريب والنزاع القبلي، قائلاً إن جمع السلاح يتم بدون تعويض حتى لايتم تحفيز حاملي السلاح وعدم تشجيع تجارة وتدفق السلاح من خارج الحدود وان التعويض يكلف مبالغ طائلة،وأوضح إنه تزامن مع جمع السلاح تقنين العربات غير المقننة التي دخلت البلاد عبر الحدود المختلفة بالتهريب،مبيناً أنه تم منع العربات اللاندكروز ذات الدفع الرباعي وتعويض المواطنين بالسعر المجزي لإعتبارها آلة حربية ولها دور مؤثر جداً وفاعل في النزاع القبلي والتهريب والمخدرات،مضيفاً بأن 90%من الحالات التي تم القبض عليها مشتركة فيها هذه العربات.
واعلن نائب رئيس الجمهورية أن أية عربة لم تقنن حتى 14 مايو الجاري سيتم مصادرتها، قائلاً إن 98 %من العربات تم تقنينها.
وأبان حسبو أن الحملة خلال ستة اشهر حققت فرض هيبة الدولة وحكم القانون وإنخفاض معدلات الجرائم المرتكبة وإختفاء ظاهرة حمل السلاح المنتشرة في ولايات دارفور،فضلاً عن اختفاء النزاع القبلي وانخفاض معدلات جرائم النهب والسلب والسرقات باستعمال السلاح، بجانب معدلات ومؤشرات الامن والسلامة والطمأنينة واتساع معدلات العودة الطوعية للاجئين والنازحين، وزاد بالقول « أنه بفضل نتائج حملة جمع السلاح تم تحريك النشاط الاقتصادي في الزراعة والرعي والتجارة بين الولايات والمحليات والقري والارياف في دارفور»،مشيراً إلى تأييدالمواطنين لحملة جمع السلاح.
المناسبات والفزع
واوضح رئيس اللجنة العليا لحملة جمع السلاح أن قرار الدولة بجمع السلاح من أهم توصيات الحوار الوطني وأنه مشروع غطى كل ولايات السودان،مؤكداً التزام حكومة الوفاق الوطني بالحوار الوطني لأنه أنجع وسيلة لجمع الصف الوطني،وكشف نائب الرئيس أن اللجنة العليا قررت منع استخدام السلاح المرخص في المناسبات والأفراح نسبة لتداعياته السالبة،مضيفاً بأن مشروع جمع السلاح سيعمل في المرحلة المقبلة بالتركيز على المعلومات والتفتيش والنزع ومراقبة المعابر الحدودية مع دول الجوار
وتوقع نائب رئيس الجمهورية أن يكون هناك سلاح مدفون أوعند التجار وغيرهم، كما نبه حسبو لضرورة التركيز في البحث عن الأسباب ودوافع العنف، مضيفاً بأنه تم تكليف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وبعض الجامعات بالبحث عن دوافع العنف.
وأوضح بأنه تم تنظيم سلاح القوات النظامية وإعمال اللوائح والقوانين الخاصة بذلك،مشيراً إلى أن اللجنة العليا لحملة جمع السلاح منعت الفزع المشترك ،كاشفاً بأن هناك قوة جاهزة للفزع،وعبر نائب رئيس الجمهورية بالقول» اننا نتطلع لدور تعبوي لمجلس الولايات لان السلاح قضية اقليمية ودولية» ،مضيفاً أن الحملة مستمرة وأنها مشروع قومي لكل ولايات السودان ،شارحاً بأن البداية كانت بولايات دارفور وكردفان لأنها تعتبر حسب وصفه «محل نزيف الدم»،مضيفاً بأنه تم التركيز على قفل معابر السودان الأساسية،منبهاً بأن منطقة سهل البطانة بشرق السودان أصبحت حاضنة لتجارالسلاح ومرتكبي الجرائم ،فضلاً عن وجود ممارسات وظواهر سالبة خاصة بعد ظهور التعدين،لذلك تم عمل حملة مشتركة بمشاركة ست ولايات لنظافة السهل.
الحسم لرافضي التسليم
ومع دخول حملة جمع السلاح غير المقنن لمرحلتها الثالثة ،طالب نائب رئيس الجمهورية،حسبو محمد عبدالرحمن،بإتخاذ الإجراءات الصارمة في مواجهة أي شخص يرفض تسليم السلاح للجان المشكّلة،موجهاً بضرورة متابعة أعمال اللجنة الفنية الخاصة بمكافحة الإتجار بالبشر ووضع الإستراتيجية القومية الخاصة بذلك
وأوصى نائب الرئيس خلال لقائه مساعد أول النائب العام،هشام عثمان إبراهيم،بتكليف وكيل النيابة في كل ولاية،بمتابعة سير حملات جمع السلاح لضمان المعاملة القانونية المناسبة للأشخاص الرافضين للتسليم، وطالب بإعداد استراتيجية مكافحة الاتجار بالبشر لعرضها على اللجنة العليا في الاجتماع المقبل
وأوضح مساعد أول النائب العام في تصريحات صحفية،أن اللقاء تناول المسائل المتعلقة بسير حملة جمع السلاح وقضايا اللجنة العليا الخاصة بمكافحة الاتجار بالبشر بجانب نشر النيابات
وقال إبراهيم إن نائب رئيس الجمهورية، وجه بنشر النيابات في ولايات البلاد ودارفور بشكل خاص،لضمان تسهيل حصول المواطنين على العدالة،وأن توفر النيابة العامة بالتعاون والتنسيق مع وزارة المالية كافة معينات العمل والمقار للنيابات.