مقتل مسؤول نيجيري بالخرطوم

الخرطوم :فاطمة رابح

أبلغت عاملة أجنبية السلطات الأمنية صباح الأمس انها وجدت موظفا نيجيريا يعمل بالقنصلية النيجيرية مقتولا ، وذلك بمنزله حي الرياض ، وتفيد مصادر «الصحافة « ان القتيل يدعي حبيب- مسلم ومتزوج- وقد غادرت اسرته الخرطوم قبل شهر وفور استلام البلاغ بدأت الشرطة التحريات وتم ابلاغ حكومته بالحادثة .
وأوقفت السلطات في غضون ساعات من تلقيها البلاغ بعض المشتبه بهم علي ذمة التحقيقات الجنائية لمعرفة أسباب ودوافع الجريمة ، وافادت مصادر جنائية ان القضية جنائية .
وفور وصول البلاغ تحركت الشرطة علي الفور تحت اشراف دائرة المباحث والجنايات بولاية الخرطوم ، اتضح من خلال تحرياتها الأولية ان الجريمة جنائية وتم القبض علي بعض المشتبه بهم لمعرفة اسباب ودوافع الجريمة.
وافاد المكتب الصحفي للشرطة ان كافة الاجراءات الخاصة بالتحقيق الجنائي تم اتخاذها تحت اشراف دائرة المباحث والجنايات بولاية الخرطوم بالتنسيق مع النيابة كما تم اخطار القائم بالاعمال النيجيرية بالسودان بالحادث .
ورشحت انباء عن قتله في شقته بآلة حادة وقد وجد وهو غارق بدمائه ووجدت بعض المتعلقات ، كما فقد بعضها ، وأشارت الي انه ليس من ضمن الشخصيات المقرر توفر حراسة دبلوماسية، وقالت مصادرنا ان زوجته عادت الي أسرتها في نيجيريا منذ شهر تقريبا .
وذكرت مصادر» الصحافة «ان المقتول حبيب كان يؤدي مهامه حتي أمس الأول الأربعاء، وقد عاد الي منزله مع سائقه كالمعتاد وهو بكامل زيه وهندامه المميز حيث يحرص علي ارتداء الزي الأفريقي كما يقود في بعض الأحيان موتر في التنقل داخل الخرطوم .
وأشارت المصادر الي ان حبيب شخص متواضع في التعامل مع الأشخاص داخل وخارج مبني السفارة وله علاقات اجتماعية ممتدة غير ان طبيعته المتواضعة والهادئة تتغير الي أكثر صرامة في العمل ومن الطبيعي ان تقابله يجلس علي كرسي بلاستيكي ليقضي وقتا من الراحة ليشرب كوبا من الشاي علي مقربة من شارع المك نمر، ويتجاذب أطراف الحديث مع معارفه وأصدقائه سواء بالتحدث عبر الهاتف أو من خلال الجلوس في الطريق علماً بانه قدم الي البلاد قبل أربع سنوات وعمره لايتعدي الـ50عاماً،
وقد تدافع عدد ممن سمعوا بالحادث أمام السفارة النيجيرية أمس للاستفسار عن الحادثة غير انها كانت موصدة الأبواب تماما الا من حراس الشرطة باعتبار انه يوم عطلة .
وعلمت «الصحافة « ان اثنين من أصدقائه وزملائه في السفارة أحدهما يعمل معه في نفس المجال في قسم الجوازات قد حضرا الي مبني السفارة وكانا في غاية التأثر والحزن وانخرطا في نوبة من البكاء تحت الشجرة التي كان يجلس عليها وهما يتعانقان وقد أدي معهما الحضور واجب العزاء ثم استقلا عربة السفارة وتوجها الي منزل القتيل .
وقال مصدرنا ان الراحل كان كريماً ومعطاءً وانه يحرص علي اداء العمرة كما يجلب معه الهدايا الي الأصدقاء والمعارف .