السودان واليونسيف .. جهود لمعالجة أوضاع الأطفال العائدين من التمرد.تقديم برامج لحماية الأطفال ورعايتهم بخمسة مراكز بوسط دارفور

تقرير: ايمان مبارك «smc»
استطاعت الحكومة السودانية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة «اليونيسف» تحقيق جهودها في استكمال رعاية الأطفال العائدين من مناطق التمرد، وكانت اليونسيف قد اطلقت نهاية أبريل الماضي مشروع الاستجابة المتكاملة للأطفال المتأثرين بالنزاعات في دارفور وجنوب كردفان بالشراكة مع اليابان لتحسين ظروف بقاء الأطفال وحمايتهم من خلال تقديم حزمة متكاملة من الخدمات الأساسية المنقذة للحياة والتي تساهم في تعزيز التماسك الاجتماعي والتواصل بين النازحين واللاجئين والفئات المستضعفة في كل من «شمال ووسط وجنوب» دارفور بالإضافة إلى ولاية جنوب كردفان.
وسبق ان اطلقت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة «اليونيسف» مطلع العام الجاري نداءها الأخير للعمل الإنساني من أجل الأطفال للاستجابة لاحتياجات إنقاذ حياة الأطفال في جميع أنحاء السودان، وفقا لخطة الاستجابة الإنسانية للعام 2018 التي قدرت تكلفتها بـ 96 مليون دولار. وتسعى الخطة لمساعدة ما يقدر بـ 5.5 مليون شخص في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية ، من بينهم 2.6 مليون طفل، تم توفير 19 % منها في نهاية مارس 2018، مما ترك فجوة في التمويل بنسبة 81 %.
واوضح عبد الله فاضل مندوب منظمة اليونسيف في السودان أن المنظمة دشنت في نهاية شهر ابريل الماضي مشروع الاستجابة المتكاملة للأطفال المتأثرين بالنزاعات في دارفور وجنوب كردفان بالشراكة مع اليابان، مشيراً الي أن المشروع سيمكن المنظمة الاممية من معالجة المشاكل التي تواجه الأطفال والنساء المتأثرين بحالات الطوارئ في الولايات المستهدفة ، مع العمل على تحسين الظروف المؤثرة على نمو الطفل وبقائه وحماية صحته
واوضح فاضل أن المشروع سيستمر لمدة 12 شهراً مستهدفا حوالي 128,577 طفل دون سن الثانية، و10,000 طفل في سن المدرسة، و6,343 من الأمهات / مقدمي الرعاية، و30,253 من النساء الحوامل. كما سيتم توفير تدخلات بقاء الطفل «الصحة والتغذية والصرف الصحي والنظافة العامة» والتعليم الأساسي الجيد لكل طفل وحماية الأطفال من العنف والإيذاء والاستغلال والإهمال للأطفال عبر القنوات القائمة.
ويقول المهندس محي الدين ادريس مفوض مفوضية نزع السلاح واعادة التسريح والدمج «DDR» بولاية جنوب دارفور انه بموجب القرار «846» الذي اصدره رئيس الجمهورية تم اطلاق سراح الأطفال الذين شاركوا مع الحركات المسلحة في عمليات قوز دنقو والبلغ عددهم «64» طفلاً من عدد من الولايات كان نصيب ولايات دارفور فيها «21» طفلا
وقال ان المفوضية قامت بمتابعتهم واعادت تأهيلهم عبر برامج اجتماعية ونفسية وتأهيل وتدريب علي التلمذة الصناعية «ميكانيكا ، كهرباء» لمدة «6» اشهر ، ويضيف ادريس أن وضع الأطفال الذين كانوا تحت التجنيد الاجباري يحتاج الي رعاية مستمرة واهتمام من قبل المسؤولين والمجتمع، موضحاً ان رعايتهم لأطفال قوز دنقو مازالت مستمرة، مشيراً الي أن المفوضية بصدد تمليكهم مشاريع انتاجية صغيرة في مطلع الشهر الجاري ، اضافة الي ان هناك برنامجا شاملا لمشاريع الادماج ويشمل حوالي «385» من مجندي المسرحين بموجب اتفاقيات نيفاشا، ابوجا والدوحة الاكبر سنا « خارج سن الخدمة «
واشار ادريس الي أن جميع الاتفاقيات الدولية والقوانين منعت إشراك الأطفال في العمليات الحربية وتجنيدهم، وحرم القانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل والبروتوكول الإختياري الخاص إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة ألا أن حركات جبريل وعبد الواحد مني اركوي مازالت مستمرة في عمليات تجنيد الأطفال رغم المذكرات التي رفعت والبرتكولات التي منعت اشراك الأطفال في النزاعات المسلحة .
ويقول حسين ابراهيم ادم صالح مدير مكتب مفوضية نزع السلاح واعادة الدمج والتأهيل بالولاية وسط دارفور ان ولايته تعتبر الولاية الاخيرة التي دخلت في العمليات السلمية
ويوضح حسين انه في العام 2016م تم توقيع اتفاقية « كورون» مع حركة تحرير السودان القيادة العامة حيث تم تسليمنا قائمة بعدد «220» طفلا ، وكان التسليم الفعلي لعدد»63» طفلا ، تمت زيارتهم ومعالجة اوضاعهم عبر برنامج اعادة التأهيل والدمج من خلال مشروعات الادماج الاقتصادي .
ويؤكد حسين أنهم يركزون علي مثل هذه المشاريع حتي لا يكون الأطفال عرضه للتجنيد ، واكد أن حماية الأطفال تتطلب تحسين ظروف بقائهم وحمايتهم من خلال تقديم حزمة متكاملة من الخدمات الأساسية المنقذة للحياة والتي تساهم في تعزيز التماسك الاجتماعي والتواصل بين النازحين واللاجئين والفئات المستضعفة ، ووفقا لخطة الاستجابة الإنسانية لمعالجة المشاكل التي تواجه الأطفال تم تقديم برامج متكاملة تضمن حماية الأطفال وتعليمهم وصحتهم وتغذيتهم في «5» مركز صديقة للأطفال في كل من منطقة قولي ، تور ، جلدوا ، ومركزين في نيرتتي .
وكشفت الامين العام لمجلس الطفولة بولاية النيل الازرق نعمات ادم عن تكوين لجنة من القمسيون الطبي والسجل المدني ومجلس الطفولة واليونسيف تم من خلالها سحب كل المستندات المزورة وتحديد العمر بحيث لا يستطيع اي طفل استخراج شهادة تقدير العمر دون الرجوع للجنة.
وكشفت عن ارتفاع نسبة تسجيل المواليد من 39% الي 93% لافتة الي حصر السواقط من السجل المدني من عمر سنتين الي 15 سنة في المناطق المستضيفة للمتأثرين والذين بلغ عددهم «18423» والبدء في استخراج الشهادات لهم بالاستفادة من خدمات المساحات الصديقة للأطفال في محليات الرصيرص والدمازين وقيسان لعدد 9 مجتمعات .
وتم تقدير عدد من الأطفال الذين كانوا مجندين في صفوف الحركة الشعبية بـ»418» طفلاً الغالبية منهم من منطقة الكرمك وتم تسريحهم واعادة دمجهم في المدارس .