لقاء مرتقب بين البشير وأردوغان.ختام أعمال لجنة التشاور بين السودان وتركيا والاتفاق على التنسيق الدولي

الخرطوم: محمد عمر الحاج

اختتمت بالخرطوم «الخميس»أعمال لجنة التشاور السياسي بين السودان وتركيا في دورتها السابعة ، بمباني وزارة الخارجية السودانية ، وترأس الجانب السوداني في المباحثات وكيل وزارة الخارجية السفيرعبدالغني النعيم،فيما ترأس الجانب التركي وكيل الخارجية التركي أوميت يلجين،وبحث الجانبان العديد من الموضوعات محل الاهتمام المشترك،وأعلنت اللجنة عقد اجتماع مجلس التخطيط الاستراتيجي بين السودان وتركيا،بحضور وزيري خارجية البلدين للتمهيد للقاء الرئيسين خلال العام الجاري ،وتداول البلدان سبل المصادقة على الاتفاقيات الثنائية الحكومية والقطاع الخاص في البلدين،وأعلنا عن الاتفاق على عقد اجتماعات لجنة التشاور السياسي كل ستة أشهر.
موضوعات الاجتماع
وكشف رئيس الجانب السوداني بالاجتماعات السفير عبدالغني في تصريحات عقب ختام الجلسات،أن أجندة الدورة السابعة لاجتماعلت لجنة التشاور بين السودان وتركيا،ركزت علي العديد من الموضوعات في مقدمتها العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها،وآفاق التعاون في المجالات التجارية والاقتصادية، والجوانب التنموية والفنية،ومجالات التعليم والثقافة،والتعاون في المجال القنصلي،بجانب التعاون والتنسيق بين وزارتي خارجية البلدين في القضايا الاقليمية والدولية بما يحقق مصالح الشعبين.
وأضاف النعيم،أن لجنة التشاور السياسي بين السودان وتركيا أوصت بتنفيذ كل الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين،وأكدت على تطور العلاقات الثنائية في كافة المجالات،وأعلنت اللجنة عن لقاء مرتقب بين رئيسي البلدين العام الجاري،كما بحث وكيل الخارجية السوداني،عبدالغني النعيم،ونظيره التركي،أوميت يلجن،العلاقات الثقافية والعلمية والاقتصادية عبر تقديم مداخلات لعدد من المختصين في تلك المجالات، واتفق الطرفان على التنسيق بين البلدين في المحافل الاقليمية والدولية.
وأشار النعيم الى العلاقات المتطورة بين السودان وتركيا خاصة خلال الفترة الأخيرة التي أعقبت زيارة السيد الرئيس التركي،رجب طيب أردوغان،وأكد عزم الحكومة على تنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه خلال الزيارات المتبادلة.
بدوره أكد وكيل وزارة الخارجية التركية، أوميت يلجين،على توجيهات الرئيس التركي للمسؤولين الحكوميين،بضرورة التواصل الايجابي مع السودان وصولاً الى المرحلة الاستراتيجية من العلاقات الثنائية،وتبادل الطرفان تقديم تنوير حول الأوضاع السياسية الداخلية في البلدين، والتطورات التي حدثت منذ آخر انعقاد للجنة التشاور في العام الماضي،حيث تطرق الجانب السوداني الى نتائج الحوار الوطني وتشكيل حكومة الوفاق التي جاءت في ختامه.
المصادقة على اتفاقية التعاون الأمني
وليس بعيداً عن اجتماعات لجنة التشاور السياسي بين البلدين ،فقد أجاز المجلس الوطني يوم «الثلاثاء» تقرير لجنة الأمن والدفاع الوطني بالمجلس حول مشروع قانون التصديق على اتفاقية التعاون الأمني بين حكومة السودان وحكومة تركيا للعام الماضي.
وقال نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع بالمجلس الوطني،الفريق ابراهيم أحمد، في تصريحات للصحفيين عقب نهاية الجلسة العادية للبرلمان،ان الاتفاقية نتاج تطور تاريخي للعلاقات بين البلدين في المجالات الاقتصادية والسياسية، وأشار الى أنها تهدف الى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين تحقيقاً للمصالح المشتركة في مجال التقنية الحديثة والتدريب والتبادل الأمني ومكافحة الارهاب والجريمة المنظمة، وفق الالتزامات الدولية وميثاق الأمم المتحدة،فيما عبّر أعضاء المجلس الوطني،عن التطور الكبير في العلاقات بين السودان وتركيا، مؤكدين أن قانون اتفاقية التعاون الأمني بين حكومة السودان وحكومة جمهورية تركيا لسنة 2017، يعضد من العلاقات الخارجية والتعاون الدولي في جميع محاوره تطويراً لتبادل المعلومات ومحاربة الجريمة العابرة عبر القنوات الرسمية.
وأوضحوا أن العلاقة بين السودان وتركيا تمضي بثبات نحو تحقيق المصالح المشتركة، خاصة في المجال الاجتماعي والمساهمة في دعم المعاقين والأطراف الصناعية الى جانب دعم المجال الصحي والمجال السياحي .
اتفاقية التعاون السياحي
وفي اطار اتفاقيات التعاون المشترك التي وقعت بين تركيا والسودان في ديسمبر 2017،دخلت»أمس»الجمعة اتفاقية البرنامج التنفيذي للتعاون السياحي بين تركيا والسودان حيز العمل،وتنص الاتفاقية على تشجيع المكاتب السياحية في البلدين ودعمها لاعداد برامج سياحية مشتركة، فضلا عن تبادل الزيارات بين الجهات المعنية.
كما تنص أيضا على تنظيم أسبوع السياحة السودانية في تركيا على مدار النصف الأول من عام 2019،فيما سيتم تخصيص النصف الثاني من العام نفسه، لفعاليات أسبوع السياحة التركية في السودان.
ويشكل الطرفان لجنة مشتركة تضم مسؤولين اثنين من كل جانب، لمتابعة تطبيق بنود البرنامج التنفيذي للتعاون السياحي بين البلدين.
ووقع البلدان على مجموعة من اتفاقيات التعاون المشترك خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في شهر ديسمبر الماضي،وشملت الاتفاقيات برامج في مجال العلوم والتكنولوجيا والصناعة والتعدين ومجال البيئة، و مذكرة تفاهم حول التعاون في مجال السياسات الخاصة بالمهاجرين، واتفاقية بشأن التعاون في مجال التدريب العسكري،وقال «حينها» وزير السياحة السوداني محمد أبو زيد مصطفى ان الشراكة بين السودان وتركيا في جزيرة سواكن السودانية تتلخص في برنامج تنموي استثماري سياحي، يسعى الى اقامة مدينة سياحية في هذه المنطقة،مضيفاً بأن الرئيس البشير كلفه بادارة الملف من الجانب السوداني،و العمل مع حكومة ولاية البحر الأحمر،التابعة لها المدينة،على ازالة العوائق،التي يمكن أن تعترض هذا المشروع الاستثماري الكبير»،حيث لم يكن مشروع اعادة اعمار سواكن وليد اللحظة، كما أكد وزير السياحة «بأنه منذ سنوات والسودان ظل يسوق لمشروع المدينة السياحية في منطقة سواكن،التي تعد بكاملها منطقة تاريخية أثرية»،وتابع «بأن السودان عرض المشروع على العديد من الدول وجهات الاستثمارية الخاصة،لما يمكن أن يدره من عائد،كمورد اقتصادي كبير للبلاد».
وأشار مصطفى أن الرئيس أردوغان قدم طلبه لاستثمار المنطقة سياحياً بعد جولته فيها ومعاينته لعمليات الترميم التي قامت بها الوكالة التركية،وأن الحكومة السودانية أخضعت الأمر للدراسة، وردت على الرئيس التركي،بالموافقة خلال وداعه في مطار الخرطوم.
وتعهد الرئيس التركي رجب طيب أوردغان باعادة بناء الجزيرة التاريخية،ووجه الرئيس البشير بتكوين لجنة لمناقشة وضع الجزيرة مع أصحاب المنازل، وشراء الأرض منهم، وتعويضهم من جانب الحكومة الاتحادية.